محليات

"بيروت تتألم"... الراعي يحذّر من ضياع هوية العاصمة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "بيروت لم تُبنَ على الكراهية ولا على الإقصاء، بل على العيش المشترك والثقافة والانفتاح واحترام الإنسان"، محذرًا من استمرار الفوضى والإهمال والخوف على هوية العاصمة، وداعيًا إلى "وقفة ضمير ومسؤولية" لإنقاذها.

كلام الراعي جاء خلال ترؤسه قداس عيد العنصرة وعيد "تيلي لوميار" الـ36 وذكرى الأربعين على رحيل الأخ نور، على مذبح الكنيسة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"، بحضور وزير الإعلام بول مرقص، النائب نعمة افرام، ورئيس مجلس إدارة "تيلي لوميار" و"نور سات" جاك كلاسي، إلى جانب شخصيات دينية وبلدية واجتماعية وحشد من المؤمنين.

وفي عظته بعنوان: "لن أترككم يتامى، إنّي آتي إليكم"، اعتبر الراعي أن لبنان "يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى روح الحكمة والفهم والمشورة والقوة"، مشددًا على أن مواهب الروح القدس "ليست فقط للتأمل الروحي، بل حاجة فعلية لكل مسؤول وصاحب قرار".

وقال إن لبنان "ينتظر رجال دولة يبنون مستقبلًا ثابتًا لوطنهم ويحفظون كرامة الإنسان ويصونون رسالة لبنان ودوره وتاريخه"، مضيفًا: "نصلي لكي تنجح المفاوضات والمباحثات الجارية، ولكي يستلهم كل من له دور في الشأن اللبناني، في الداخل والخارج، روح الحكمة والتمييز والمسؤولية".

وفي حديثه عن العاصمة، كشف الراعي أن وفدًا من "هيئة فعاليات بيروت" زاره وعرض عليه "سلسلة من الهواجس والمشكلات التي تعيشها العاصمة على المستويات الإنمائية والاجتماعية والبيئية والديموغرافية"، إضافة إلى ملفات النزوح والفوضى والفساد وتضارب الصلاحيات داخل المجلس البلدي.

وأضاف: "حين تتألم بيروت، يتألم الوطن كله، وحين تتعب العاصمة يتعب القلب اللبناني"، معتبرًا أن ما تشهده المدينة اليوم من "فوضى وفقر وإهمال وخوف على الهوية" يستوجب تحركًا سريعًا.

وشدد الراعي على أن "إنقاذ بيروت لا يكون بالخطابات، بل بتوحيد الجهود ووقف الفوضى وإعادة الاعتبار للقانون والمؤسسات"، داعيًا إلى حماية الإنسان وكرامته والحفاظ على "هوية العاصمة ووجهها الحضاري".

وأكد أن "بيروت مدينة الحياة لا مدينة الخوف، ومدينة الثقافة لا مدينة الفوضى، ومدينة اللقاء لا مدينة الانقسام"، معتبرًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الدولة والمسؤولين والمجتمع المدني وكل مواطن يحب لبنان.

كما تطرق الراعي إلى مناسبة عيد العنصرة، معتبرًا أنها "عيد الكنيسة الحية وحضور الله الدائم"، مشيرًا إلى أن الروح القدس "يحوّل الخوف إلى قوة والضعف إلى شهادة".

وتوقف عند إعلان تطويب البطريرك الياس بطرس الحويك بقرار من البابا لاوُن الرابع عشر، مهنئًا الكنيسة المارونية ولبنان بهذه المناسبة.

وختم الراعي بالتأكيد أن "لبنان، رغم جراحه، ما زال قادرًا أن ينهض من جديد"، مشددًا على أن "الروح القدس هو روح الوحدة لا الانقسام، وروح السلام لا الفوضى".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا