سقوط أخلاقي يهزّ لبنان... فيديو امرأة عارية بالكامل في منطقة الروشة يكشف وجهاً مرعباً لِـ"من فيهم العار"!
في مشهد صادم أثار موجة واسعة من الغضب والجدل في لبنان، أظهر مقطع فيديو متداول امرأة عارية بالكامل في منطقة الروشة – بيروت، قبل أن تتعرض لمحاولة اعتداء من أحد الأشخاص، فيما تدخّل أحد المارة سريعاً لمنع التعدي عليها، وسط تجمهر عدد من المواطنين وانشغال آخرين بتصوير المشهد ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
غير أن الصدمة، وفق ما تؤكد الناشطة الحقوقية والمحامية مريانا برو، لم تكمن فقط في ظهور المرأة بهذه الحالة، بل في حجم القسوة والتنمر والعنف الذي رافق الحادثة، سواء في الشارع أو عبر المنصات الإلكترونية.
و اعتبرت برو أن "المشهد الأكثر عرياً لم يكن جسد المرأة، بل ذلك الكم الهائل من انعدام الإنسانية الذي ظهر في ردود فعل الناس"، مشيرة إلى أن "الأزمات المتراكمة والحروب والانهيارات الاجتماعية والاقتصادية دفعت المجتمع نحو مزيد من العنف والقسوة وفقدان الحس الإنساني".
وأضافت: "المرأة كانت ترتجف بشكل واضح، وكانت حالتها النفسية غير متوازنة، وكان يفترض بالناس أن يغطّوها ويحاولوا مساعدتها، لا أن يرفعوا هواتفهم لتصويرها ونشر الفيديو بهدف حصد المشاهدات والترندات".
وشنّت برو هجوماً لاذعاً على عدد من الصفحات والمواقع الإلكترونية، معتبرة أن "البعض بات يتعامل مع كرامات الناس كوسيلة لجذب التفاعل وتحقيق الأرباح، من دون أي اعتبار للبعد الإنساني أو الأخلاقي".
ورأت أن الفيديو المتداول يشكّل بحد ذاته "إخباراً قضائياً"، مشددة على أن "ظهور رجل يعنّف امرأة في الشارع أمام الناس، فيما آخرون يقومون بتصوير المشهد، كان يستوجب تحركاً فورياً من قبل القضاء والأجهزة المعنية".
وقالت: "أناشد النيابة العامة التمييزية والاستئنافية التحرّك سريعاً، واستدعاء الشخص الذي ظهر وهو يعتدي على المرأة، لأن ما جرى وصمة عار بحق كل من شاهد هذا المشهد والتزم الصمت".
كما انتقدت موجة التعليقات المسيئة والتنمر الإلكتروني التي انتشرت عقب تداول الفيديو، معتبرة أن "الكثير من الناس لا يدركون خطورة التنمر، فيما هناك أشخاص قد يصلون إلى الانتحار نتيجة حملات الإذلال والسخرية".
وأكدت أنها طالبت مراراً بإقرار قانون خاص بالتنمر الإلكتروني يتضمن عقوبات جزائية واضحة، مشيرة إلى أن "ليس كل الناس يملكون القدرة نفسها على التحمّل النفسي، وهناك من ينهار بالكامل بسبب حملات التشهير والإهانة".
وفي السياق نفسه، قالت برو لـ"ليبانون ديبايت": أن "أي شخص يرتكب فعلاً مخلاً بالآداب العامة في مكان عام قد يلاحق قانونياً إذا كان مدركاً لأفعاله ويتصرف بإرادته ووعيه الكامل"، لكنها أوضحت أن "الحالة الظاهرة في الفيديو مختلفة تماماً، لأن المرأة بدت في وضع نفسي غير متزن، وكانت ترتجف بشكل واضح، ما يشير إلى أنها لم تكن بوعيها الكامل، وبالتالي فإن التعامل معها يجب أن يكون من منطلق إنساني وطبي ونفسي، لا من باب العقاب أو التشهير".
وختمت بالتأكيد أن "ضرب امرأة مريضة وضعيفة في الشارع، ثم تصويرها ونشر المشهد على الملأ، يشكّل فضيحة أخلاقية وقانونية وإنسانية"، معربة عن أملها بأن "يستفيق اللبنانيون على خبر تحرك القضاء بحق المعتدي وكل من ساهم في انتهاك كرامة هذه المرأة ونشر هذا المشهد المهين".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|