محليات

الهدنة الفعلية ترابط بين إلتزام إسرائيل وحزب الله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدو جليّاً من البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، عقب الجولة الأخيرة الماراتونية من المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، أن الطرفين قد إتفقا على الهدنة لخمسة وأربعين يوماً إضافياً، لكنّ الواقع الميداني يؤكد أنّ الإتفاق قد تحول إلى هدنة جزئية أو أعمال قتالية محصورة جغرافياً، من القرى التي احتلتها إسرائيل في الجنوب وحتى الحدود، مع توقعات بأنّ الأمور ستكمل على المنوال عينه، منذ وقف إطلاق النار المتوافق عليه في السابع عشر من نيسان الماضي، أي حرية الحركة لإسرائيل بضرب أيّ تهديد لمستوطناتها أو لجيشها، ولتنفيذ عمليات إغتيال كما حصل في البقاع فجر أمس. في المقابل، فإن حزب الله لن يتردد في استهداف تجمعات الجيش الإسرائيلي كلما سنحت الفرصة بذلك.

المعلومات الواردة من واشنطن تشير إلى أن إجتماع البنتاغون في التاسع والعشرين من الجاري، سيشهد صياغة المراحل الخاصة بالترتيبات الأمنية ذات الصلة بنزع سلاح حزب الله، بالتزامن مع خفض التصعيد تدريجاً من جانب إسرائيل، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، والإنسحاب التدريجي بما يسمح للجيش اللبناني بالإنتشار وصولاً إلى الحدود، لتأمين ورشة إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم، هذا بالإضافة إلى تقديم مساعدات عسكرية أميركية للجيش وتدريب فرق خاصة تكون قادرة على نزع سلاح الحزب، وهنا يرجّح خبير عسكري عبر "ليبانون فايلز" أن "يأتي اجتماع البنتاغون مشابهاً لإجتماعات لجنة الميكانيزيم، مع تغيّر الوسيط من اليونيفيل إلى الولايات المتحدة للبحث في الشؤون العسكرية البحتة، مستبعداً مسألة تسليح وحدات خاصة في الجيش وتدريبها لمواجهة حزب الله لأسباب عدّة، أولها أن هذا الأمر لم يُطرح، وثانيها أن لدى الجيش وحدات خاصة مدربة تدريباً على مستوى عالٍ، وثالثها من يريد دعم الجيش عليه دعمه بشكل كامل وليس وحدات على حساب أخرى، ورابعها أنّ هذا الأمر يتعارض كلياً مع قيادة الجيش ونمط عملها، لأن أحداً لا يقبل بوجود وحدات يؤتمن لها وأخرى لا، ما يمسّ بمعنويات الجيش وتماسك وحداته، ورأى أنّ هذا الطرح نظري غير واقعي ولا يمكن تقبّله، فمن يريد دعم الجيش لا يضع الشروط على القيادة التي من شأنها توزيع المساعدات على الوحدات بما يتناسب مع طبيعة عمل كل منها".

الهدوء الذي ساد الجبهة الجنوبية بدءاً من فجر أمس موعد سريان الهدنة الممدة، خرقته بضع غارات وقصف مدفعي وإغتيال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني في بعلبك، ما يعني أن إسرائيل ستواصل العمل في الميدان، إلى أن تنجح مساعي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالحصول على ضغط أميركي على حكومة تل أبيب للإلتزام الكامل بوقف إطلاق النار، فيحصل من الرئيس نبيه بري على إلتزام كامل ومماثل من جانب حزب الله، وعندها تصبح طريق المفاوضات أسهل إنطلاقاً من قول بري "أعطونا وقفاً شاملاً لإطلاق النار وخذوا ما يدهش المفاوضين"، وفي هذا السياق تؤكد مصادر وزارية "أن الوفد اللبناني المفاوض وبتعليمات من الرئيس عون يطالب بوقف كامل للأعمال العدائية من جانب إسرائيل، للوصول إلى مرحلة أكثر إيجابية وهدنة مستدامة على الحدود الجنوبية، لأنّ كل يوم تأخير في الوصول إلى هذه الغاية يعني مزيداً من الخسائر البشرية والمادية، وبعضها طويل الأمد وربما غير قابل للتعويض".
أما انخراط حزب الله في حرب إسناد ثالثة إن استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات على إيران، فتجزم المصادر الوزارية "بأن لبنان لا يحتمل حروب إسناد أخرى، لأن الوضع الإقتصادي صعب جداً وقد إزداد صعوبة في ظل وجود أكثر من مليون نازح من الجنوب والبقاع".

في المحصّلة، تبدو الهدنة الفعلية ترابطاً بين إلتزام إسرائيل وحزب الله، وكل ما عدا ذلك مضيعة للوقت وتضييع للسلام.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا