إيران تطرح "صفقة هرمز"... إنهاء الحرب مقابل رفع العقوبات
في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، كشفت مصادر مطلعة عن ملامح مقترح إيراني معدّل تسلّمته الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، وسط مؤشرات إلى استمرار التعثر في المفاوضات بين الجانبين رغم استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني بارز، فإن المقترح الجديد يركز بشكل أساسي على وضع نهاية دائمة للحرب، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري.
وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة أبدت مرونة جزئية حيال بعض المطالب الإيرانية، لا سيما في ما يتعلق بالسماح لطهران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن واشنطن وافقت حتى الآن فقط على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة، وفق جدول زمني مرحلي.
وأشار المصدر إلى أن إيران طلبت من الجانب الأميركي إعادة النظر في هذين الملفين، معتبرة أن الطرح الحالي لا يزال غير كافٍ للوصول إلى تسوية نهائية.
وفي خطوة تعكس حساسية الملفات المطروحة، أكد المصدر أن القضايا الأكثر إثارة للجدل، وعلى رأسها برنامج إيران النووي وتخصيب اليورانيوم، جرى تأجيل البحث فيها إلى جولات تفاوضية لاحقة، في محاولة لتفادي انهيار المحادثات في مراحلها الأولى.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت حدة الخطاب الإعلامي والسياسي المرتبط بالمفاوضات، بعدما نقلت شبكة "CNN" اتهامات لإيران بمحاولة "ابتزاز العالم" عبر التلويح بورقة كابلات الإنترنت البحرية المارة عبر مضيق هرمز، في مؤشر إلى اتساع دائرة الضغوط المتبادلة بين الطرفين.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق، الإثنين، أنها ردّت رسميًا على المقترح الأميركي الجديد لإنهاء الحرب، مؤكدة استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، رغم ما وصفته وسائل إعلام غربية بالمطالب الأميركية "المفرطة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي، إن طهران نقلت "مخاوفها" إلى الجانب الأميركي، مضيفًا أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي السياق نفسه، كشف مصدر باكستاني لـ"رويترز" أن إسلام آباد أرسلت ليل الأحد المقترح الإيراني المعدل إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الخلافات بين الطرفين لا تزال كبيرة.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت الفجوات القائمة قابلة للجسر سريعًا، أجاب المصدر: "ليس لدينا الكثير من الوقت"، في إشارة إلى حساسية المرحلة الحالية وتسارع التطورات الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري والسياسي في المنطقة، وسط مخاوف دولية من انعكاسات أي فشل تفاوضي على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، خصوصًا أن مضيق هرمز يُعد من أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
كما تعكس المفاوضات الجارية حجم التعقيد الذي يحيط بالعلاقة بين واشنطن وطهران، حيث تحاول كل جهة تحسين شروطها التفاوضية قبل الدخول في أي اتفاق شامل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود النزاع الحالي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|