إقتصاد

"الخوف عدو الذهب"... تحذير من بيع المعدن الأصفر رغم التراجعات

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت يشهد فيه الذهب تقلبات حادة في الأسواق العالمية، تتزايد المخاوف لدى المستثمرين وحاملي المعدن الأصفر من احتمال دخول الأسعار في موجة تراجع جديدة، خصوصًا بعد الانخفاضات التي سُجلت خلال الأيام الماضية على وقع التطورات الجيوسياسية والحديث المتصاعد عن هدن ووقف لإطلاق النار في أكثر من منطقة نزاع حول العالم.

وفي هذا السياق، يرى أحد أبرز تجار الذهب في لبنان، بشير حسون، أن "ما يحصل حاليًا لا يعكس انهيارًا فعليًا في سوق الذهب، بل تصحيحًا مؤقتًا ضمن مسار طويل الأمد لا يزال داعمًا لارتفاع الأسعار"، محذرًا "في الوقت نفسه من الانجرار وراء بعض التحليلات والمعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل".

وأكد حسون أن العالم يواجه اليوم "مشكلة حقيقية" تتعلق بندرة الذهب وصعوبة الاستحصال عليه، مشيرًا إلى أن المعطيات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي تظهر أن إنتاج الذهب من المناجم ارتفع بنسبة لا تتجاوز 0.5% فقط، في حين ارتفع الطلب العالمي على الذهب بأكثر من 25%.

وأوضح، أن هذا الفارق الكبير بين العرض والطلب يفرض تحديات متزايدة على القطاع، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الذهب المتداول حاليًا بات يُؤمَّن من خلال إعادة التدوير و"الريسيكلاج"، بسبب صعوبة تلبية الطلب عبر الإنتاج التقليدي من المناجم.

وأشار حسون إلى، أن بعض الحسابات والتعليقات المنتشرة عبر مواقع التواصل تحدثت مؤخرًا عن "انهيارات" و"هبوط كبير" في أسعار الذهب، ما دفع عددًا من حاملي المعدن الأصفر إلى بيع ما يملكونه خوفًا من استمرار التراجع، الأمر الذي ساهم فعليًا في الضغط على الأسعار خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن سعر الذهب عاد اليوم إلى حدود 3205 دولارات، بعدما كان قد سجّل مستويات تقارب 3125 دولارًا خلال اليومين الماضيين، معتبرًا أن التراجعات الأخيرة ارتبطت بشكل أساسي بالتطورات الجيوسياسية، ولا سيما الحديث عن هدن محتملة أو وقف لإطلاق النار في أوكرانيا وغزة.

لكن، وبحسب حسون، فإن العامل الأكثر تأثيرًا على المدى المتوسط والطويل لا يرتبط فقط بالحروب، بل بالأزمة المتفاقمة داخل الاقتصاد الأميركي والدولار الأميركي تحديدًا.

ولفت إلى، أن وكالة "موديز" خفّضت أخيرًا التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في العالم، في خطوة تعكس حجم الضغوط المالية والاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا التطور يشكل عامل دعم إضافي لأسعار الذهب عالميًا.

وشدد حسون على أن "الخوف هو العدو الأكبر لحامل الذهب"، داعيًا المستثمرين إلى عدم التسرع في البيع عند أي انخفاض، بل الاستفادة من التراجعات للشراء، خصوصًا أن البنوك المركزية حول العالم لا تزال تواصل شراء الذهب بكميات ضخمة وعلى نطاق واسع.

وختم بالقول: "البنوك المركزية العالمية تشتري الذهب بالأطنان... فماذا ينتظر المستثمرون بعد؟".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا