اتحاد العاصمة الجزائري يعبر الزمالك ويتوج بلقب كأس الكونفدرالية
الحرب الباردة الجديدة... أمريكا وإيران وهندسة النفوذ في الشرق الأوسط
كتب حلمي تيم :
لا تفكر أمريكا وإيران في الصراع الأيديولوجي، بل تتركز حساباتهما على النفوذ والسلطة؛ وهكذا تطور مضمون الخلاف الحالي بينهما. إن المحرك الأساسي هنا هو الاقتصاد، والثروة، والأمن القومي، حتى إن بعض المحللين يصفون الصراع الأمريكي الإيراني بأنه "صراع بين دولتين واقعيتين" تفكر كلتاهما في مصالحها الوطنية الفردية فقط.
تسعى إيران إلى أن تصبح قوة إقليمية كبرى، بينما تحاول أمريكا الحفاظ على هيمنتها العالمية. ويمثل هذا التنافس السبب الأساسي للتوتر في منطقة الخليج العربي؛ فالخلاف ليس صراع أيديولوجيات صرفة، بل هو صراع مصالح استراتيجية، وتوسيع للنفوذ في الشرق الأوسط، وسيطرة على النفط والمواقع العسكرية والجيوسياسية. وضمن هذه المعادلة، تسعى أمريكا للحفاظ على ريادتها الدولية، في حين تبحث إيران عن نفوذ اقتصادي؛ حيث تفرض واشنطن عقوبات لإضعاف طهران، بينما تكافح الأخيرة لاستعادة أموالها المجمدة.
إن الصراع الأيديولوجي موجود بالفعل، لكنه ثانوى وهامشي لدرجة يمكن القول معها إنه خارج جوهر النزاع. ورغم أن الصراع يظهر في العلن كأنه مواجهة بين أمريكا "الديمقراطية" وإيران "الجمهورية الإسلامية"، إلا أن هذا ليس السبب الرئيسي؛ فالحديث عن "صراع الأيديولوجيات" لن يكون يوماً المحرك الفعلي للحرب بين أمريكا وإيران، ولا حتى مع إسرائيل.
تاريخياً، تتحدى إيران الولايات المتحدة، لكن تحديها اليوم يندرج ضمن صراع القوى العظمى في القرن الحادي والعشرين. وتراهن طهران على أن الحرب الباردة الجديدة مع أمريكا لن تدوم إلى الأبد. ورغم الآثار المباشرة للحروب الأخيرة، لا تزال إيران حاضرة بقوة في المنطقة، وترفع شعارات العداء لأمريكا وإسرائيل؛ ولأجل الحفاظ على بقائها، لن تجعل صراع الأيديولوجيات ضمن أبجديات وجودها السيادي.
إن أمريكا وإيران اليوم في معركة نفوذ عالمي؛ حيث تريد إيران بكل الوسائل الخروج من الظل، ويشكل صمود قوتها تحدياً مباشراً للهيمنة الأمريكية. هذا الصراع ستكون له تأثيرات مباشرة على مستقبل الشرق الأوسط، والسؤال المطروح هنا: أين نحن كعرب من هذه المعادلة؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|