إقتصاد

أزمة النقل في لبنان: "السرفيس" بـ250 ألفاً... فهل يلتزم السائقون؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كلما ارتفعت أسعار النفط عالمياً، شعر اللبنانيون بثقل الأزمة مباشرة، خصوصا في قطاع النقل الذي ينعكس فوراً على كلفة التنقل وأسعار الخدمات الأساسية.

وقد ساهمت تداعيات الحرب الأخيرة في تعميق الأزمة، بعدما فرضت أولويات مالية وإنسانية جديدة على الدولة اللبنانية، فتراجعت ملفات الخدمات والرقابة أمام ضرورات الإغاثة والاستشفاء والاستجابة الإنسانية، ما ترك قطاع النقل في مواجهة أزماته المتراكمة وسط غياب الحلول الفعلية.

الحكومة كانت قد اتجهت قبل الحرب الإسرائيلية على لبنان، إلى فرض زيادة على صفيحة البنزين بقيمة 300 ألف ليرة، بما دفع النقابات إلى رفض تحميل المواطنين أعباء إضافية، خصوصاً في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يطال مختلف الفئات الاجتماعية. وبعد سلسلة اجتماعات مع الوزراء المعنيين، اتُفق على منح السائقين العموميين تعويضا ماليا بقيمة 12 مليون ليرة، باعتباره بديلا من رفع التعرفة على نحو كبير يرهق العمال والطلاب والموظفين.

 أولويات جمّدت الـ 12 مليونا للسائقين

بدّل اندلاع الحرب أولويات الدولة كلّيا، بحسب رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس، فتحولت الموارد المالية نحو ملفات النزوح والاستشفاء والإغاثة والجرحى، ما أدى إلى تجميد العديد من الملفات المعيشية، ومنها ملف النقل. ومع ذلك، شدد طليس على أن مبلغ الـ12مليون ليرة يبقى "حقاً مكتسباً" للسائقين العموميين، وإن تأخر دفعه بسبب الظروف الاستثنائية للبلاد.

التعرفة الرسمية الجديدة للنقل صدرت قبل نحو 20 يوماً، ووقعها وزير الأشغال والنقل فايز رسامني، وحُددت تعرفة "السرفيس" بـ250 ألف ليرة داخل بيروت وضواحيها، أما من بيروت إلى خارجها فتراوح بين 600 ألف ومليون و250 ألف ليرة تبعا لبعد المنطقة.

 

هل يرفع السائقون التعرفة؟

فيما يشاع أن ثمة توجها لدى السائقين لرفع التعرفة من دون التنسيق مع وزارة الأشغال، نفى طليس الأمر، مؤكدا أنه لا يمكن السائقين رفع التعرفة من دون الرجوع إلى وزارة الأشغال". 

وأوضح أن "ارتفاع أسعار المحروقات عالميا فاقم أزمة القطاع وأدخل النقل البري في حالة من الفوضى"، مشيرا إلى أن "النقابات وضعت دراستين مختلفتين بالتعاون مع وزارة الأشغال ومديرية النقل البري: الأولى تعتمد على تقديم بدل مالي للسائقين مع تعرفة منخفضة نسبيا، والثانية على رفع التعرفة مباشرة من دون أي دعم مالي. وفي النهاية، تم اعتماد التعرفة الرسمية الحالية التي حددت سعر السرفيس بـ250 ألف ليرة".

ورغم صدور التسعيرة الرسمية، أقر طليس بأنها لا تطبق فعليا على كامل الأراضي اللبنانية، عازيا ذلك إلى ضعف الرقابة الرسمية وانتشار السيارات غير الشرعية والمزورة وغير اللبنانية، والتي تعمل خارج الأطر القانونية "من دون حسيب أو رقيب"، فيما يتحمل السائق العمومي الشرعي وحده الأعباء القانونية والرسوم والضرائب.

 

 

رفع التعرفة يهدد بخسارة الركاب

وإذ دعا المواطنين إلى عدم دفع أي مبلغ يفوق التعرفة الرسمية، والسائقين إلى التزامها، أوضح أن "النقابات تدرك أن السائقين يستحقون تعرفة أعلى تتناسب مع أسعار المحروقات، إلا أن الوضع الاقتصادي للمواطنين لا يسمح بفرض أعباء إضافية كبيرة". وقال إن "رفع التعرفة إلى 500 ألف أو مليون ليرة سيؤدي عمليا إلى عزوف المواطنين عن استخدام النقل العمومي، وتاليا سيخسر السائقون أيضا مصدر رزقهم".

وختم طليس مؤكداً أن أي تعديل جديد على التعرفة يجب أن يتم بالتنسيق مع وزارة النقل ووفق دراسة واقعية لأسعار المحروقات، ومحذرا من أن "استمرار ارتفاع أسعار الفيول من دون أي دعم أو تعديل مدروس سيؤدي إلى خسائر كبيرة للسائقين يعجزون عن تحملها، وفي المقابل فإن أي رفع عشوائي للتعرفة سيضاعف معاناة المواطنين في ظل الأزمة المعيشية الخانقة التي يعيشها لبنان اليوم". ولفت إلى أن "الأمور لا يمكن أن تبقى كما هي، وقد تخرج عن السيطرة في حال عدم التوصل إلى حل عادل للسائقين".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا