دروز الداخل يناشدون الداعمين للحكومة الإسرائيلية: طالبوها برفع يدها عن أراضي الجولان
مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مشروع "توربينات الرياح" في الجولان السوري المحتل، رغم اعتراض الأهالي، تتصاعد الأصوات الدرزية في الداخل، مطالبةً المحسوبين على الدولة الإسرائيلية من الدروز بالتحرك سريعاً لحماية أراضي أقاربهم في الجولان وحقوقهم المهددة بالسلب.
وفي هذا السياق، كشف الناشط السياسي والكاتب الدكتور رباح الحلبي، ابن دالية الكرمل، بعض تفاصيل هذا الملف، قائلاً: "إن الدولة قرّرت إقامة مشروع قومي لتوليد الكهرباء عبر توربينات الرياح في الجولان، وأوكلت تنفيذ هذا المشروع إلى شركة "إنرجكس". وقد تعاقدت الشركة، بطرق غير سليمة وملتوية، وبواسطة بعض الدروز الانتهازيين في إسرائيل، مع عدد من أصحاب الأراضي في الجولان. لكن عندما انكشفت الألاعيب والأكاذيب، تراجع أهالي الجولان عن تعاقدهم مع الشركة، إلا أنّ هذه الشركة الجشعة، وبدعم من الدولة، ما زالت تحاول فرض المشروع بالقوة على أراضي إخواننا الجولانيين".
وتابع الحلبي: "عشر سنوات من النضال والالتماسات أمام القضاء، ووعود من زعامات درزية، فيما القضية ما تزال عالقة. بل عادت في الآونة الأخيرة، بعد فترة هدوء فرضتها الحروب، لتثقل كاهل أهل الجولان من جديد. فالشركة، رغم بقاء الملف أمام القضاء، تحاول فرض إقامة التوربينات بالقوة، وعندما يتصدّى لها أهل الجولان الشرفاء، يصبحون هم المعتدين والمجرمين".
وأضاف: "في حديث لمدير الشركة في إسرائيل، يرون يهوشع، وصف المعارضين للمشروع بأنهم مجموعة صغيرة من المتطرفين القوميين. وهذه هي طريقتهم دائماً: محاولة السيطرة على الخطاب العام، ووصم النضال المشروع والمحقّ بتسميات تنزع عنه شرعيته، وتُظهر أصحابه كأنهم معتدون ومخرّبون".
وناشد الحلبي كل الزعامات الدرزية في إسرائيل، والمحسوبين عليها، قائلاً: "أُخصّ بالذكر الذين ورّطوا أهل الجولان في هذا المشروع، وبالأخص من نصّبوا أنفسهم حماةً للديار بالنسبة إلى أهالي السويداء: تفضّلوا وأسمعوا أصواتكم. ما دمتم تدّعون أنّ إسرائيل أفضل للدروز، فاطلبوا منها رفع يدها عن أراضي إخوانكم في الجولان. أم أنّكم تظهرون فقط عندما تكون المصلحة في صالح دولة إسرائيل، وترفعون أيديكم عندما يتطلّب الأمر مواجهتها؟".
وختم الحلبي بالقول: "هذا المشروع، كما أقرأ المشهد والصورة، لن يُنفّذ. لكن قد تتصاعد الأمور، ويُزجّ بإخواننا في الجولان في مشاكل خطيرة هم بغنى عنها، بل قد تُزهق الأرواح. لذلك يجب الضغط على الحكومة لنقل المشروع إلى مكان آخر، فالمساحات كثيرة وشاسعة، قبل أن نصل إلى ما لا نريده وما لا تُحمَد عقباه".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|