الصحافة

عقبات أمام تشكيل الحكومة العراقية.. هل يتخطاها الزيدي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يواجه مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة تعثراً كبيراً، نتيجة تدخلات خارجية وضغوط إيرانية مكثفة لمنع استبعاد الفصائل المسلحة من التشكيلة الوزارية.

ويواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي صعوبات في تمرير الحكومة بسبب "فيتو" إيراني يهدف للحفاظ على نفوذ حلفائها، وتحذير من تغيير موازين القوى داخل مؤسسات الدولة العراقية الحساسة.

وتزامنت هذه العقبات مع وصول مفاجئ لقائد فيلق القدس اسماعيل قاآني الى بغداد، واعتبر بعض المحللين العراقيين ان الزيارة تهدف الى ممارسة ضغوط مباشرة على الاطراف السياسية لعرقلة اي تفاهمات قد تنتهي بانحياز كامل للرؤية الاميركية في هيكلة الحكومة المقبلة. فهل ينجح الزيدي في تشكيل حكومة ترضي الاميركي والايراني على حد سواء؟

المحلل السياسي توفيق شومان يؤكد لـ"المركزية" ان "تشكيل الحكومة العراقية يخضع لقاعدة مشابهة لعملية تشكيلها في لبنان، حيث ان الواقع العراقي التعددي على المستوى السياسي والطائفي وعلى مستوى النظام يوزّع السلطات التنفيذية والتشريعية على جهات طائفية وسياسية معينة. كما ان تأليفها يستغرق أشهرا، تماما كما في لبنان، لأنها لا تخضع لنظام الأقلية والأكثرية إنما للديمقراطية التوافقية، وهذا يعني إطالة أمد تشكيل الحكومة، مع فارق أساسي بين بيروت وبغداد، وهو ان النظام العراقي يحدد مهلة ثلاثين يوما لتشكيلها، لكن عادة ما يصار الى تجاوزها بأشواط، وصلت في إحدى المرات الى تسعة اشهر".

ويرى شومان ان "هناك ثلاث جهات أساسية تعمل منذ إسقاط النظام السابق عام 2003 على تشكيل هذه الحكومة. هذه الجهات تتجاذب تارة باتجاه سياسي وتارة أخرى باتجاه قومي ومرة ثالثة باتجاه طائفي ومرة رابعة داخل كل كتلة من هذه الكتل الرئيسية الثلاث اي الشيعية والسنية والكردية، فيمكن أن نرى على السطح مثلا نزاعا او تجاذبا سنيا وشيعيا، أو سنيا وكرديا، أو كرديا وشيعيا، وكذلك توجد نزاعات رئيسية داخل كل إطار من هذه الأطر الثلاث لا تقل ثقلا أو عبئا عن النزاعات بين الجهات الثلاث التي ذكرناها".

ويشير شومان الى ان "بعد نحو أسبوع على تكليف الزيدي تشكيل الحكومة، اعتبر بعض المحللين والمراقبين ان هناك تعثرا في طريق التشكيل، لكن من جهتي، أرى ان هذه الفترة ما زالت تحت السقف الزمني، وبالتالي السقف ما زال عاليا"، مضيفا: "دائما ما يكون هناك نزاع او استقطاب حول الوزارات السيادية الأربع لكن من الثوابت ان وزارة الدفاع من حصة المسلمين السنة، ووزارة الخارجية من حصة الاكراد، واعتقد ان هاتين الوزارتين لا إشكالية عليهما، ويبدو، بحسب معلوماتي، ان وزارة الدفاع ستبقى من نصيب الوزير الحالي ثابت العباسي".

ويشير شومان الى ان "الضغط الخارجي هو عملية مساكنة ولو سلبية بين ايران والولايات المتحدة الاميركية، وقبل كل تفاهم غير مباشر على تشكيل الحكومة تحصل هذه العملية الاستقطابية والنزاعية، لكن في نهاية المطاف يصل الطرفان أي طهران وواشنطن، ووفق التوافقات العراقية الداخلية أيضا، الى نوع من المساكنة التي تدفع باتجاه التشكيل وبالتالي الاستمرار طوال عملية الولاية الحكومية ومدتها أربع سنوات".

ويضيف: "في الواقع الحالي لوحظ أكثر من استقطاب وأكثر من نزاع داخل كل إطار مذهبي وقومي أيضا، هناك إشكالية داخل ما يسمى المجلس السياسي، الذي يجمع الأطر والقوى السنية الرئيسية، الامر نفسه ينطبق على الإطار التنسيقي الذي يجمع أيضا القوى الاساسية الشيعية، وهذا ينطبق أيضا على الأكراد ولاحظنا قبل انتخاب رئيس الحكومة الحالي، كان هناك تنازع شديد بين الحزبين الرئيسيين الكرديين: الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستاني".

ويختم: "بالإمكان ان نربط هذه المرة عملية تشكيل الحكومة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وايران، وإذا قطعنا مهلة الثلاثين يوما ولم تتشكل الحكومة، أعتقد عندها ان رياح التحارب بين طهران وواشنطن سترخي بظلالها وبصورة ضخمة وواسعة على عملية تشكيل الحكومة في العراق".

يولا هاشم - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا