مفاجأة.. كيف وصل علم فلسطين إلى لامين يامال على حافلة برشلونة؟ (فيديو)
نازحون في الشارع نكاية بالدولة أو بأنفسهم؟
لعلّ العبارة الأنسب في هذه الظروف هي "الله لا يجربنا"، علماً أننا عشنا تجربة النزوح سابقاً في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وتعرض بيتنا العائلي للتخريب مرات عدة، وآخرها ليلة وقف إطلاق النار قبل مدة قصيرة. لكن الحقيقة أننا لم نبلغ مرحلة الإقامة في خيمة أو في مركز نزوح. التجربة مرّة وصعبة وقاسية، خصوصاً على العائلات.
لكن ما لا يمكن فهمه، ولا أجد له تفسيراً، هو امتناع عائلات عن الانتقال من الشارع حيث نصبت خيماً تدخلها مياه الأمطار وتلفحها الشمس الحارقة وتمزقها الرياح العاتية، إلى مراكز نزوح، ليست فنادق خمس نجوم، وإنما توفر خدمات الحد الأدنى، وأهمها وجود حمامات لقضاء الحاجات، وللاستحمام. وهذه أمور ضرورية ملحة لعيش فيه حد أدنى من الكرامة الإنسانية.
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت (البيال سابقاً) إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم، إذ يرفض هؤلاء الانتقال في شكل ممنهج لا تفسير له، سوى الرفض للرفض، وعصيان رغبة الدولة، و"الانتقام" منها عبر توجيه الكلمات اللاذعة للمسؤولين. هؤلاء سيذهبون إلى فراشهم ليلاً وسيتنعمون بالتدفئة والتبريد، وما يفعله هؤلاء النازحون من "نكايات"، لا يؤثر في أنماط عيش المسؤولين، إنما ينتقص من نوعية عيش عائلاتهم وخصوصاً الأطفال منهم. فلماذا يصرّ هؤلاء على معاقبة أنفسهم، ومعاقبة عائلاتهم، علماً أن إقامتهم في الشارع لا توفر لهم مزيداً من المساعدات، بعدما تحولوا مشهداً عادياً في يوميات المدينة، لا يعيرونهم اهتماماً مميزاً؟ ماذا هم فاعلون؟ في الحقيقة لا جواب منطقياً يمكن أن يبرر قراراً سيئاً على هذا النحو.
غسان الحجار -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|