خلاف رئيس الجمهورية و"الحزب" ينعكس على المفاوضات
كتب رضوان عقبل في" النهار":يشكل وقف النار البند الأول في جعبة السفير سيمون كرم. وإذا انتهت الجولة المقبلة من دون تحقيق هذا الأمر، فإن الحزب ومن يلتقي مع رؤيته سيخرجون إلى العلن ويسألون: ما فائدة هذه المفاوضات ما دامت الجرافة الإسرائيلية تدمر المنازل وتهدد الأهالي جنوباً؟ وفي موازاة ترقب مسار هذه المفاوضات، يتوقف المراقبون عند البون السياسي الشاسع بين طرح كل من الرئيس جوزاف عون والحزب للتعامل مع مستقبل جنوب لبنان ومفاوضات واشنطن، وانعكاس هذا الخلاف بين الطرفين.
تفيد المعلومات أنه لم يحصل أي أمر ملموس لإعادة تحريك الاتصالات بين الجهتين، ولم يتم أي تلاقٍ بينهما في الآونة الأخيرة، ما عدا جلسة جمعت نائباً بتكليف من كتلته في الحزب مع مستشار من الحلقة الضيقة في الرئاسة الأولى بناء على طلب الثاني الذي ينشط لإعادة خط التواصل مع حارة حريك. وجاء هذا اللقاء اليتيم بعد انفراط التوجه لعقد اجتماع الرؤساء الثلاثة بتدخل سعودي ومن السفير الأميركي ميشال عيسى لتقريب المسافات. وزاد الطين بلة "الانتكاسة" بين الرئيسين عون ونبيه بري على خلفية المفاوضات.
ملف العلاقة مع رئيس الجمهورية صار في عهدة النائب حسن فضل الله. ويتولى النائب حسين الحاج حسن هذه المهمة مع الحكومة بإشراف من النائب السابق محمد فنيش الناشط على خط الاتصالات مع بري أيضاً. ولم تنقطع اتصالات الوزير ركان ناصر الدين مع عون. ولا تشير المعطيات على الأرض إلى أي تقارب جديد بين الجهتين، وإن كان لا مفر من اجتماعهما.
لقد بات في حكم المؤكد أن الحزب لن يتراجع عن معارضته المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ولو تم التوصل إلى وقف آلة الحرب، ويصبح الكلام بعدها أسهل بين رئاسة الجمهورية والحزب، دون أن يتمكن المفاوض اللبناني من التقدم بأي التزام أمام الإسرائيلي والأميركي في بت مصير سلاح الحزب.
ويقول لسان حال قيادة الحزب إنه ليس من "هواة المعارك" في الداخل اللبناني مع أي جهة، ولا الدخول في "حفلات التخوين" من هنا وهناك، ولا يتجه نحو التصعيد، وما يتم تناقله من ردود على مواقع التواصل الاجتماعي وإعلاميين من بيئته يتحدثون باسمه لا يعبر عن الواقع ولا يمثل حقيقة مواقف "حزب الله".
وكتب عباس صباغ في" النهار": لم يعد خافياً ان العلاقة بين بعبدا وحارة حريك تمر في اصعب مراحلها والخلافات والتباينات التي تراكمت افضت الى قطيعة بينهما.
طفا الى السطح خبر عن التواصل بين عون و"حزب الله"، وان الاخير ارسل الى بعبدا معبراً عن رغبته بإعادة التواصل، وان الحزب ينتظر اجوبة من الرئاسة على طلبه فتح قنوات تواصل معه. لكن معلومات "النهار" تؤكد ان لا تواصل مباشر بين الطرفين، وان اللقاءات قد جمدت بشكل كامل منذ تصعيد العدوان الاخير على لبنان.
وفي السياق افادت المعطيات ان بعبدا تؤكد "عدم وجود تواصل مباشر، وجل ما في الامر ان تبادلاً (محدوداً) للرسائل جرى من خلال اصدقاء مشتركين وتوقف عند هذا الحد".
اما في الجهة المقابلة فتشير معلومات "النهار" الى ان طلب التواصل جاء من بعبدا وعبر قناتين مختلفتين وان الرد كان سلبياً. التواصل انقطع بشكل كامل بعد توصيف رئيس الجمهورية الخيانة وقوله بأن "من جرنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها مَن يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".
كلام عون جاء بعد تعرضه لانتقادات وحملات من جمهور محسوب على بيئة المقاومة وصلت الى حد الاتهامات بالخيانة، اما موقف الحزب الرسمي فكان ولا يزال الرفض المطلق لمفاوضات واتهام السلطة بتقديم تنازلات مجانية لتل ابيب وعدم نجاحها في وقف الاعتداءات.
الحزب اخذ على عون خرقه لمبدأ الميثاقية الوارد في مقدمة الدستور، ومن ثم تراجعه عن التفاهم مع الثنائي امل - "حزب الله" الذي سبق انتخابه، وايضاً اهمال ما جاء في خطاب القسم لجهة سياسة الامن الوطني والاستراتيجية الدفاعية، ومن ثم جاء القرار الذي وصف "المقاومة بغير القانونية" وسمح ذلك بملاحقة عناصرها الذين يقاتلون العدو الاسرائيلي. وهناك مواقف اخرى اتخذها رئيس الجمهورية عدها الحزب تنازلات لتل ابيب وواشنطن وتهدف الى القضاء على المقاومة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|