تأجيل جلسة اللجان النيابية… خلافات “العفو العام” تُطيح بالتفاهمات
على وقع الانقسام السياسي والقانوني الحاد حول مشروع قانون العفو العام، تم تأجيل جلسة اللجان النيابية المشتركة التي كانت مقررة يوم غد، والتي كان يُفترض أن تبحث في الصيغة النهائية للقانون تمهيداً لإقراره، وسط تباينات لا تزال تحول دون الوصول إلى تفاهم شامل حول أبرز البنود الخلافية.
وفي هذا السياق، أفادت معلومات “ليبانون ديبايت” بأن تأجيل الجلسة جاء إفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية والكتل النيابية المعنية.
كما كشفت المعلومات أن التأجيل جاء أيضاً نظراً للخلافات العميقة التي ما تزال قائمة، والتي لم تُفلح المساعي حتى الآن في حلّها، رغم الاتصالات المكثفة التي جرت خلال الساعات الماضية.
وفيما جرى التداول بأجواء إيجابية عقب الاجتماع الذي عُقد في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزيف عون وعدد من النواب بحضور وزير الدفاع ميشال منسى، أكدت معلومات “ليبانون ديبايت” أن الصورة الفعلية لا تزال أكثر تعقيداً، وأن الهوة ما زالت كبيرة بين النواب السنة من جهة، وكتل نيابية وازنة وقيادة الجيش من جهة أخرى، لا سيما حول طبيعة الجرائم التي يمكن أن يشملها العفو، وآلية تخفيض الأحكام، إضافة إلى ملف الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمات.
وبحسب المعلومات، فإن اجتماع بعبدا لم يخرج بأي تفاهمات حاسمة، بل اقتصر على تبادل وجهات النظر والاستماع إلى الطروحات المختلفة، من دون التوصل إلى اتفاق حول النقاط الأساسية العالقة، رغم محاولة رئيس الجمهورية الدفع باتجاه مقاربة متوازنة تراعي الاعتبارات الإنسانية والعدلية في آن واحد، وحثّه النواب على إنجاز هذا القانون.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو جلسة اللجان المقبلة أمام اختبار سياسي وتشريعي دقيق، خصوصاً أن القانون يحمل أبعاداً شديدة الحساسية ترتبط بالتوازنات الداخلية وبملفات أمنية وقضائية معقدة، ما يجعل الوصول إلى تسوية نهائية أمراً غير محسوم حتى اللحظة، رغم الضغوط السياسية الرامية إلى إقرار القانون في أقرب وقت ممكن.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|