إيران أشعلت مياه الخليج قبل أسبوع من زيارة ترامب الصينية وأميركا برّدتها سريعاً...
يبدو أن إيران حاولت "ترخيص سعر" زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين، وتخفيض قيمة مفاوضاتها (إيران) مع الولايات المتحدة الأميركية، بضربة واحدة، فاختارت مهاجمة قطع بحرية أميركية على مسافة أسبوع من الزيارة الأميركية لبكين، في محاولة للقول إن مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية، وإن لا قيمة لكل ما يقوله ترامب عالمياً، ولكل ما سيحاول قوله بالشأن الإيراني في وجه الرئيس الصيني شي جينبينغ.
هجمات إيران
ففي هذا الإطار، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية اعترضت هجمات إيرانية وصفتها بـ"غير المبررة"، وقالت إنها ردت بضربات للدفاع عن النفس أثناء عبور مدمرات تابعة للبحرية الأميركية مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان، في 7 الجاري. ولفتت في بيان، الى أن القوات الإيرانية أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة خلال عبور المدمرات الأميركية "يو إس إس تراكستون" و"يو إس إس رافائيل بيرالتا" و"يو إس إس ميسون" الممرّ البحري الدولي، وأكدت أن أيّاً من الأصول الأميركية لم يتعرض للإصابة.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها دمرت التهديدات، واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية مسؤولة عن مهاجمة القوات الأميركية، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع القيادة والسيطرة، ومنشآت الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مؤكدة عدم سعيها للتصعيد، وأنها تبقى في وضع يسمح لها بحماية القوات الأميركية.
وبموازاة ذلك، أشارت رواية إيران الى أن الولايات المتحدة الأميركية استهدفت ناقلة نفط إيرانية كانت تبحر من السواحل الإيرانية قرب جاسك باتجاه مضيق هرمز، بالإضافة إلى سفينة أخرى، والى أن القوات الأميركية شنّت هجمات جوية على مناطق مدنية على سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم، لافتة الى أن طهران سترد بقوة، ومن دون أدنى تردد، على أي هجوم.
ترامب يهدّد
وفي سياق متصل، هدّد ترامب إيران بـ "ضربات أشد وأكثر عنفاً" إذا لم توقّع على اتفاق "بسرعة"، مؤكداً أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال سارياً، واصفاً الضربات الأميركية أمس بـ "الخفيفة"، ومشدداً على أن المدمرات الأميركية الثلاث ستعود للمشاركة في الحصار البحري الأميركي على إيران، الذي وصفه بأنه "جدار فولاذي".
فهل ارتدّ النشاط الحربي الإيراني عكسياً على طهران، بدلاً من أن ينجح عسكرياً وسياسياً؟ وماذا بعد تبادل الهجمات المحدودة بين الأميركيين والإيرانيين ليل الخميس - الجمعة؟
فشل إيراني؟
وضع مصدر مُطَّلِع "ما جرى بالأمس بين الطرفَيْن ضمن الإطار الإيراني الكلاسيكي، الذي يتمحور حول التخريب. فالإيرانيون يقومون بعمليات من هذا النوع في العادة، لدفع الأميركيين الى التراجُع، وكانت تلك الطريقة تنجح في الماضي. وأما الآن، يبدو أن الأميركيين قرّروا عدم الانسحاب، وعدم إبداء أي استعداد للتراجع".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "التقييمات الأولية تُفيد بأن الأميركيين وجّهوا ضربة قوية للإيرانيين ليلة أمس، وبأنهم ردّوا ردّاً قاسياً على محاولة الإيرانيين استهداف قطع بحرية أميركية. فالعملية الإيرانية فشلت بحسب المعطيات المتوفرة".
غموض...
وأوضح المصدر أن "الإيرانيين اعتادوا على هذا النوع من النشاط الحربي، وعلى أن ينجحوا فيه، وعلى استثماره في أوان الاستحقاقات والالتزامات. ولكن يبدو أن حساباتهم لم تتطابق مع الواقع هذه المرة".
وختم:"يخيّم الغموض على مستقبل المفاوضات الأميركية - الإيرانية. فرغم كل ما يُقال بين حين وآخر عن ورقة أميركية وأخرى إيرانية، وعن بنود تتضمّنها هذه الورقة أو تلك، ورغم كل ما يُتداول بشأن البنود والبنود المُضادة، إلا أن لا أحد يعلم ماهية ما يجري خلف الكواليس التفاوضية بدقّة. فالأميركيون يتحدثون عن شيء، فيما يتحدث الإيرانيون عن شيء آخر، والجواب النهائي بشأن التفاوض ستُبرزه النتائج العسكرية والسياسية الملموسة مع مرور الوقت".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|