التقى حسن نصرالله عدّة مرّات... من هو أكرم الكعبي الذي تُلاحقه أميركا؟
"جيروزالم بوست" في الجنوب...هكذا تبدو المواجهة مع حزب الله
نشرت صحيفة "جيروزالم بوست" تقريراً ميدانياً، سألت فيه "كيف تبدو مواجهة الجيش الإسرائيلي مع حزب الله عن قرب في جنوب لبنان بعد أن بدأ وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل بالانهيار مع نهاية الشهر؟". وبحسب الصحيفة فإنّ فريقها زار برفقة الجيش الإسرائيلي، كلاً من الناقورة وأحد مواقعه في منطقة رأس البياضة، وصولاً إلى عمق يقارب 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، وأشارت إلى أن "معظم ما رآه الفريق خلال هذه الرحلة الكئيبة الماطرة كان قرى مدمّرة بشكل كبير على طول الطريق — وهو ما يعزوه مصدر عسكري إسرائيلي رفيع إلى قيام حزب الله بتخزين الأسلحة في معظم منازل هذه القرى".
وبحسب الصحيفة: "ورغم هذه الصورة، قال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن القرى المسيحية، مثل علما الشعب، بقيت سليمة نسبياً، نظراً لعدم إقامة حزب الله مواقع عسكرية أو تخزين أسلحة فيها. ويعني ذلك، بحسب تقديرهم، أن المدنيين اللبنانيين المسيحيين سيتمكنون من العودة إلى منازلهم عند انتهاء النزاع الحالي.
تخضع المنطقة لسيطرة الفرقة 146 في الجيش الإسرائيلي، بقيادة العميد بني أهارون، ويعاونه من كبار القادة العقيد أفيئيل بلاخسان، قائد لواء المظليين الاحتياطي 226، والمقدم ليئور، قائد الكتيبة التاسعة".
إصابات يومية للجنود الإسرائيليين
وتتابع الصحيفة: "واصل الجيش الإسرائيلي ملاحقة مقاتلي حزب الله في المناطق الخاضعة لسيطرته في جنوب لبنان. في المقابل، استأنف حزب الله هجماته على البلدات الإسرائيلية الشمالية، وصعّد من استهدافه لجنود الجيش الإسرائيلي. كذلك، إذا اعتقد الجيش الإسرائيلي أن حزب الله حريص إلى حدّ كبير على تجنّب استهداف بيروت، بحيث يغضّ الطرف عن العمليات أو لا يشكّل تهديداً جدياً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فقد تبيّن أن هذا التقدير غير دقيق. فقد أظهر استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة من نوع FPV أنه قادر على إلحاق كلفة بشرية وميدانية مرتفعة عند الاشتباك. ومع قيام الجيش الإسرائيلي بدفع حزب الله خارج مناطق مثل الناقورة ورأس البياضة أو القضاء على ما تبقى من عناصره فيها، يبرز سؤال: كيف يبدو "وقف إطلاق النار الذي ليس وقفاً لإطلاق النار"، كما وصفه أحد المسؤولين العسكريين؟".
بحسب الصحيفة: "أولاً، يؤكد العقيد بلاخسان بفخر أن الجيش الإسرائيلي نجح في قطع أي إمكانية أمام حزب الله للتسلل إلى شمال إسرائيل أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاهه. كما أوضح مسؤولون عسكريون أن إطلاق الصواريخ من هذه المنطقة قد توقّف مؤقتاً، وأن الجيش صادر مئات الصواريخ التابعة لحزب الله، ما يعني أن الحزب خسر جزءاً مهماً من ترسانته حتى في حال انسحاب القوات الإسرائيلية. وقد جرى تنسيق هذه العمليات بشكل خاص مع الفرقة 146، وأحياناً مع الفرقة 162 التي تولّت إدارة المناطق الساحلية. غير أن الفرقتين 162 و98 انسحبتا إلى حد كبير من جنوب لبنان بعد إحكام السيطرة الإسرائيلية، ما ترك الفرقة 146 تتحمل المسؤولية الأساسية عن المنطقة الساحلية. كما قامت الفرقة 146 بنشر رادارات وأنظمة استشعار جديدة في عمق جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، ما منح الجيش قدرات متقدمة في رصد تهديدات حزب الله واستباقها، حتى تلك القادمة من شمال النهر".
وتتابع الصحيفة: "وفي ما يتعلق بسلامة القوات، تلقى فريق الصحيفة تذكيراً عملياً بمدى قربه من خطوط المواجهة. فعلى الرغم من تراجع حزب الله إلى مسافة تمنعه من استهداف شمال إسرائيل بالصواريخ المضادة للدروع (مع احتفاظه بقدرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى)، فإنه لا يزال يستهدف القوات الإسرائيلية القريبة بهذه الصواريخ. وخلال الأسابيع الأولى من الحرب، أُطلقت ما بين 25 و30 صاروخاً متطوراً من طراز كورنيت المضاد للدروع نحو القوات الإسرائيلية في المنطقة. وقد شكّل ذلك مفاجأة لعدد من سائقي الآليات، خصوصاً مع اضطرارهم لاستخدام نظام الحماية النشط "تروفي" بوتيرة أعلى من المعتاد، وفي بعض الحالات أصابت مركباتهم أضرار غير مباشرة رغم تفعيل النظام، ما ترك أثراً نفسياً واضحاً على الجنود. مع الإشارة إلى وقوع إصابات شبه يومية في صفوف الجيش الإسرائيلي".
فإلى أين يتجه الوضع بالنسبة لإسرائيل؟
تتابع الصحيفة: "يرى بعض كبار المسؤولين العسكريين أن التفوق التكنولوجي والسيطرة على جنوب لبنان قد يعززان أمن إسرائيل على المدى الطويل في مواجهة حزب الله. في المقابل، يذكّر آخرون بأن تقديرات مشابهة سادت عام 1982. ففي ذلك الوقت، ورغم توغل الجيش الإسرائيلي بعمق أكبر داخل لبنان، لم يكن يتمتع بالتفوق التكنولوجي الحالي، وكان حزب الله أضعف بكثير. ويبقى السؤال مطروحاً: هل أضعفت حربا خريف 2024 و2026 حزب الله بما يكفي لمنع عودته كتهديد في المستقبل؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|