بعد 7 سنوات من الأزمات... هل ينجح لبنان بإجراء امتحانات رسمية هذا العام؟
في ظل الحرب المستمرة والتطورات الأمنية المتسارعة في لبنان، عاد ملف الامتحانات الرسمية إلى واجهة النقاش التربوي، وسط تساؤلات واسعة لدى الأهالي والطلاب حول مصير العام الدراسي وإمكانية إجراء الامتحانات في ظل النزوح وإقفال عدد كبير من المدارس.
وفي هذا السياق، أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، في حديث إلى "RED TV"، أن "الوضع التربوي في لبنان لم يعرف الاستقرار منذ سنوات"، مشيراً إلى أن الطلاب يعيشون منذ العام 2019 سلسلة أزمات متتالية بدأت مع "ثورة 17 تشرين"، مروراً بجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، وصولاً إلى الحرب الحالية مع إسرائيل.
وأوضح محفوض أن "طلاب لبنان لم يتعلموا بشكل طبيعي طوال السنوات السبع الماضية، ولم يمر سوى سنتين أو 3 بشكل شبه طبيعي"، معتبراً أن البلاد تواجه اليوم "فجوة تعليمية كبيرة جداً".
ورغم هذا الواقع، شدد على أن هناك توجهاً لدى نقابة المعلمين ووزارة التربية لإجراء الامتحانات الرسمية، شرط أن يسمح الوضع الأمني بذلك، قائلاً: "إذا عاد القصف إلى بيروت والبقاع وبقية المناطق، تصبح أولوية إنقاذ البلد أهم من الامتحانات وكل شيء آخر".
وأضاف أن القرار الحالي يقوم على عدم منح إفادات وإجراء الامتحانات حفاظاً على الحد الأدنى من المستوى التعليمي في لبنان، معتبراً أن "إعطاء الإفادات يوحي للطلاب بأنه لا ضرورة للتعب أو الدراسة، وبالتالي نكون نظلم ما تبقى من المستوى التعليمي في البلاد".
وكشف محفوض عن اجتماع سيعقد مع وزيرة التربية ريما كرامي لبحث ملف الامتحانات رسمياً، مشيراً إلى أن النقاش سيتناول الجوانب اللوجستية والتربوية والمنهجية، إضافة إلى طبيعة المواد المطلوبة في الامتحانات.
وأوضح أن الطلاب تمكنوا من متابعة الدراسة بشكل طبيعي منذ أيلول وحتى 2 آذار، أي خلال فصلين دراسيين تقريباً، فيما يبقى الفصل الأخير مرتبطاً بواقع كل منطقة، لا سيما المناطق المتضررة من الحرب أو التي تضم نازحين ومراكز إيواء.
وأكد أن الوزارة لن تطرح أي أسئلة أو مواضيع لم يدرسها الطلاب بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن تحديد الدروس المطلوبة سيتم قبل 15 أيار.
وفي ما يتعلق بالمراكز الامتحانية، أشار محفوض إلى أن المشكلة الأساسية ليست في تأمين المراكز، بل في تحقيق العدالة التربوية بين الطلاب، موضحاً أن العديد من المدارس الخاصة والرسمية يمكن استخدامها كمراكز للامتحانات، رغم أن عدداً كبيراً منها يستقبل نازحين حالياً.
وأضاف أن عدد طلاب الثانوية العامة ليس كبيراً مقارنة بطلاب الشهادة المتوسطة، ما يجعل تنظيم الامتحانات أكثر سهولة على المستوى اللوجستي.
أما في ملف "الشهادة الرسمية المتوسطة"، فكشف محفوض أن وزارة التربية تدرس خيار إجراء "امتحان وطني موحّد" داخل المدارس، بحيث ترسل الوزارة المسابقات الرسمية، فيما تتولى المدارس عملية المراقبة والتصحيح وإصدار النتائج بالتنسيق مع الوزارة.
وأوضح أن "النقابة كانت دائماً ضد إلغاء الشهادة الرسمية من دون وجود بديل تربوي واضح"، مشيراً إلى أن "المناهج الجديدة التي يعمل عليها المركز التربوي للبحوث والإنماء تتضمن أدوات تقييمية جديدة قد تحل مستقبلاً مكان الشهادة المتوسطة".
وفي سياق متصل، لفت محفوض إلى، أن "وزارة التربية تدرس أيضاً إمكانية اعتماد 3 دورات لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، بحيث تُجرى الدورة الأولى في أوائل تموز، لإتاحة الفرصة أمام الطلاب الذين يحتاجون للسفر أو التسجيل في الجامعات داخل لبنان وخارجه".
أما الدورة الثانية، فتُعقد بعد نحو 3 أسابيع لإعطاء وقت إضافي للطلاب الذين لم يتمكنوا من إنهاء التحضير أو المراجعة، على أن تخصص دورات إضافية لاحقاً للطلاب الراسبين.
ورأى محفوض أن "هذا الطرح قد يخفف الضغط النفسي عن الطلاب والأهالي في ظل الحرب"، مؤكداً أن الهدف هو "طمأنة الطلاب وعدم حشرهم بالوقت، ومنحهم فرصة إضافية للتحضير بشكل مناسب".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|