اللبنانيّون الذين يقتلون لبنان
لم يعد السؤال لماذا لا تنفجر الحرب الأهلية في لبنان بل متى تنفجر. ما ضجت به مواقع التواصل بأبشع أشكال الكراهية، يعني أننا نتجه بخطى حثيثة نحو النكبة الكبرى (زوال لبنان واللبنانيين)، دون أن تبقى المشكلة كيف نحد من «الجنون الاسرائيلي» ضد لبنان، بل كيف نحد من الجنون اللبناني ضد لبنان.
حتى النخب بالزبائنية التي استوطنت حتى هياكلنا العظمية، شاركت في التراشق بحجارة النار، لتعكس المدى الخطير الذي بلغته رؤوسنا المقفلة، حين تكون العودة الاحتفالية الى زمن الأوثان. القامات العالية لا يطالها حملة الفؤوس ولا حملة الخناجر...
غريب اغفالنا أو تغافلنا عن كون لبنان عند مفترق وجودي خطير.
ها أن الطبول تقرع من جديد في أرجاء المنطقة على أبواب المقبرة. لا الأميركيون بلغوا مبتغاهم من الحرب ولا «الاسرائيليون». يفترض أن تستأنف أوديسه النار والدم،
لكي يوجد هناك من يقف بين آلاف الجثث وبين آلاف البيوت المدمرة، ويقول بلغة الشيطان لا بلغة الله، لقد انتصرنا !
هوذا دونالد ترامب يقول انه مبعوث من الله لاقامة «أميركا العظمى»، أي «أمبراطورية الله». وهوذا بنيامين نتنياهو يقول انه في مهمة روحية لاقامة «اسرائيل الكبرى»، أي «مملكة يهوه». أين نحن بين هذا وذاك ؟
على مر العقود لبنان لبنانان ولا يلتقيان، كي لا يسقط ملوك الطوائف عن عروشهم، الغريب هنا اعلان الجميع التزامهم باتفاق الطائف بالتركيز على نقاط طوائفية، دون خارطة الطريق التي حددتها المادة 95 من دستور الطائف حول الغاء الطائفية السياسية، واقامة الدولة القادرة والقابلة للحياة.
ونحن داخل الاعصار يقول السفير الأميركي، وبلغة الأزقة «نتنياهو ليس البعبع متناسياً قرار محكمة العدل الدولية. انها المهزلة حقاً.
نبيه البرجي - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|