محليات

"الحقد لا يبني دولًا"… عون: التفاوض هو الطريق المتبقي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في موقف يعكس مقاربة شاملة للملف الجنوبي، جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تأكيده أن إنهاء حالة الحرب وإعادة الاستقرار إلى الجنوب يشكّلان أولوية وطنية، مشددًا على أن الطريق الوحيد المتبقي هو المسار التفاوضي، بالتوازي مع تعزيز دور الجيش اللبناني.

وخلال استقباله وفدًا من بلدات مرجعيون، القليعة، دير ميماس، برج الملوك، إبل السقي وكوكبا، شدد عون على أن "تعب الجنوب ينعكس على كل لبنان"، معتبرًا أن الوقت حان ليرتاح الجنوب ومعه جميع اللبنانيين، بعد سنوات من التوتر والمعاناة.

وأكد رئيس الجمهورية أنه مستمر في المساعي الرامية إلى إنهاء حالة الحرب التي أثقلت كاهل الجميع، على أن يكون السلام دائمًا وليس مرحليًا، مشيرًا إلى أن ما يقوم به يهدف إلى مصلحة جميع اللبنانيين دون استثناء، وليس لخدمة أي فئة.

وأعرب عن تقديره لصمود أبناء الجنوب وتمسكهم بأرضهم رغم الظروف الصعبة، مؤكدًا وقوفه إلى جانبهم في هذه المرحلة الحساسة.

وفي الشق الأمني، شدد عون على أهمية عودة الجيش اللبناني إلى الجنوب ليتولى مهامه كاملة، مؤكدًا أن يكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن، داعيًا إلى الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، محذرًا من أن غياب هذا الإجماع قد يؤدي إلى خسارة تطال الجميع.

كما حذر من محاولات إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية، معتبرًا أن السلم الأهلي "خط أحمر"، ومؤكدًا وجود وعي شعبي ورسمي كافٍ لإفشال هذه المحاولات، لافتًا إلى أن أي تحريض داخلي يصب في مصلحة إسرائيل.

وأضاف أن "الحقد لا يبني دولًا"، مشددًا على أن لا خيار أمام اللبنانيين سوى العيش المشترك، كمدخل أساسي للاستقرار.

وفي سياق دبلوماسي، تسلّم رئيس الجمهورية أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد المعتمدين في لبنان، وهم سفراء إسبانيا وإيرلندا وسريلانكا وتنزانيا، في خطوة تعكس استمرار الحضور الدبلوماسي الدولي في بيروت رغم التحديات.

وفي سياق متصل، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، يرافقه وفد من عائلات خمسة شهداء من الدفاع المدني الذين استشهدوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب.

وقدّم عون تعازيه إلى عائلات الشهداء، منوّهًا بالتضحيات الكبيرة التي قدّموها خلال أداء واجبهم في إنقاذ المصابين جراء القصف الذي استهدف مناطق صيدا ومجدل زون وزفتا، مؤكدًا أن هذه الشهادة تمثل أسمى ما يمكن أن يقدّمه الإنسان في سبيل رسالة إنسانية نبيلة، يؤديها عناصر الدفاع المدني وسائر العاملين في مجالات الإغاثة والإسعاف.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة باتت تطال المدنيين والمسعفين، في انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية، معربًا عن أمله في أن تنتهي الحرب في أقرب وقت، ليتمكن لبنان من استعادة استقراره، لا سيما في الجنوب الذي تكبّد خسائر كبيرة على المستويات البشرية والاقتصادية.

من جهته، شكر العميد خريش رئيس الجمهورية على تعازيه، مؤكدًا أن عناصر الدفاع المدني يواصلون أداء واجبهم في مختلف المناطق اللبنانية، وخصوصًا في المواقع التي تتعرض للقصف، التزامًا بالرسالة الإنسانية التي نذروا أنفسهم لها.

وتأتي هذه المواقف في ظل مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، حيث تتقاطع التحديات الأمنية مع المسارات السياسية، فيما يبقى الجنوب في صلب الاهتمام الرسمي، وسط جهود لإعادة تثبيت الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية.

وفي هذا الإطار، يبرز الرهان على المسار التفاوضي والدعم الدولي، إلى جانب تماسك الجبهة الداخلية، كعوامل أساسية لعبور المرحلة المقبلة وتفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا