الصحافة

برّي في بعبدا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

نستعيد اليوم لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005: نشوء انقسام عموديّ في الداخل اللبنانيّ، هناك متّهم بالجريمة، يدفع المجتمع الدوليّ باتّجاه محاسبته عبر المحكمة الدوليّة التي تنطلق بعد عذابات وتسويات. المتّهم الرسميّ قانوناً هو مصطفى بدر الدين الذي يُعلَن مقتله في سوريا. تطلب المحكمة الدوليّة من القضاء اللبنانيّ فحص الـDNA لجثّته للتأكّد من موته. تراسل السلطة اللبنانيّة المحكمة الدوليّة بأنّها لم تستطع فحص جثّته، فتكتفي المحكمة الدوليّة بذلك.

ورّط “الحزب” لبنان عام 2026 بحرب إيران وإسرائيل والولايات المتّحدة تحت عنوان “الانتقام للمرشد عليّ خامنئيّ”. انقسام عمودي في لبنان، المجتمع الدولي يدعم السلطة اللبنانيّة باتّجاه حصريّة السلاح واستعادة الدولة قرار السلم والحرب وتحرير الأرض عبر مفاوضات برعاية أميركيّة من الاحتلال الإسرائيليّ الذي تسبّب به “الحزب”. ستعلن السلطة اللبنانيّة عجزها عن حصر السلاح أو كما ثبت عجزها عن ذلك في جنوب الليطاني وشماله وصولاً إلى العاصمة بيروت. هنا يرتسم سؤال مستنسخ عمّا انتهت إليه الأمور في جريمة اغتيال الرئيس الحريري: ماذا سيفعل المجتمع الدوليّ تجاه هذا العجز اللبنانيّ؟ هل يكتفي بأخذ العلم بذلك أم يتحرّك ميدانيّاً، وهو أمر يستبعده الكثيرون؟

السّيناريو المخيف

السيناريو الأوّل هو أن تقوم إسرائيل بدعم أميركيّ بالقيام بالمهمّة فيتمدّد احتلالها إلى عاصمة الجنوب صيدا وتترك ما بقي لقدره مع “الحزب” وسلاحه الذي سيحاول تعويض ما خسره جنوباً بالانقلاب على الحكومة في بيروت ومحاصرة رئيس الجمهوريّة بتهمة العمالة تحت عنوان صورته التي علّقت على طريق مطار رفيق الحريري الدوليّ وخلفه العلم الإسرائيليّ، فنعود إلى عهد الحكومتين أيّام ميشال عون وسليم الحص من دون سليم الحص الذي تحلّ محلّه الفوضى المنظّمة والهيمنة على العاصمة مع انكفاء الجيش اللبنانيّ عن بيروت المنكفئ عنها أصلاً.

أمّا السيناريو الثاني فهو أن يأخذ المجتمع الدوليّ علماً بعجز السلطة اللبنانيّة فتكتفي إسرائيل بالواقع الميدانيّ الحاليّ الذي يحدّه الخطّ الأصفر الذي أحدثته وبحرّيّة الحركة في الجوّ، فينقضّ “الحزب” على الحكومة وتوابعها ويكتفي ما بقي من السلطة بدولة تمتدّ من الأشرفية حتّى حاجز البربارة، من دون دعم دوليّ وعربيّ، وهنا نهاية دولة لبنان الكبير، فيُفرز الأمر بين دولة شرعيّة تريد التفاوض مع إسرائيل ودويلة تدّعي مقاومة إسرائيل.

عام 2005، فشلنا بالوصول إلى قتلة رفيق الحريري فخسرنا الدولة، وعام 2026 فشلنا بالوصول إلى سلاح الدويلة فخسرنا لبنان الكبير.

هذا ما يريده “الحزب” وما تريده إسرائيل أيضاً، وهنا يصاغ الاتّفاق الأوّل بين “الحزب” وإسرائيل منذ تشرين الأوّل 2023 من دون ورقة ومن دون توقيع.

موانع السّيناريو المخيف

أمران من شأنهما عرقلة السيناريو المزدوج المخيف:

سوريا 2026 مختلفة عن سوريا 2000 و2005، فالبيئة اللبنانيّة، وتحديداً السُنّيّة في البقاع والشمال، سوريّة الهوى بوجود أحمد الشرع في قصر المهاجرين، وهو ما يجعل إخضاع هذه البيئة صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
الطرفان، أي الدولة برأسها المسيحيّ العميق والدويلة برأسها الشيعيّ الراديكاليّ، لم يقدِّما للسُّنّة في لبنان نموذجاً للتعايش بعدالة وتحت سقف المساواة أمام القانون، وآخر مظاهره قانون العفو العامّ، وهو ما يفشل الدولة المنكمشة والدويلة المتغوّلة.

ما هو الحلّ؟

سؤال يطرح نفسه عند بوّابة قصر عين التينة حيث يقيم الرئيس نبيه برّي ويكتب الفصل الأخير من كتابه: هل يكتبه بمفردات شيعيّة أم مفردات لبنانيّة وطنيّة؟

سُنّة بيروت من دون غيرهم من حواضر السُّنّة في لبنان بقاعاً وشمالاً هم مع الرئيس برّي وإن لم يكن معهم، لماذا؟ الجواب بسيط: من غيره لضمان الاستقرار؟ الجواب لا أحد..

وللكلام تتمّة…

زياد عيتاني - اساس ميديا

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا