إدانة إيران بتهديد الأمن الغذائي العالمي.. الإمارات ترحب بقرار "الفاو"
رحبت دولة الإمارات بالقرار الذي اعتمده مجلس منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، خلال جلسة خاصة للمجلس، في إطار مبادرة قادتها دولة الإمارات بالتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشركائها، والذي يتضمن إدانة إيران على أفعالها التي تعرض الأمن الغذائي للخطر.
ويتناول القرار التداعيات على الأمن الغذائي العالمي والزراعة الناجمة عن استهداف إيران للمرافق الحيوية، مثل محطات الطاقة وتحلية المياه والمنشآت الغذائية، والتي تؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد في منطقة الخليج، بما في ذلك الممرات البحرية الحيوية، بحسب "وام".
وقد عملت دولة الإمارات على هذا القرار، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، والأردن ومصر ولبنان والمغرب، وتم اعتماده بالإجماع.
وأعربت دولة الإمارات عن تقديرها لجميع أعضاء المجلس والرعاة المشاركين على تفاعلهم البنّاء في دفع هذه المبادرة ضمن ولاية المنظمة.
ويؤكد القرار على الحاجة الملحة لمنع تسييس سلاسل الإمداد الغذائية والزراعية وحماية الأمن الغذائي العالمي، لا سيما بالنسبة للدول الأكثر عرضة والمعتمدة على استيراد الغذاء.
كما يشدد على أن التدفقات الآمنة والمتوقعة للغذاء والأسمدة والمدخلات الزراعية — والمدعومة بممرات تجارية مفتوحة وفعّالة — تُعد ضرورية لاستقرار الأسواق العالمية وحماية السكان المتضررين.
وبالإشارة إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 (2026) — الذي شاركت في رعايته 136 دولة — يؤكد قرار "الفاو" أن الهجمات التي نُسبت إلى إيران ضد دول في المنطقة وخارجها، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية المدنية وعلى السفن التجارية وما تسببه من اضطرابات في الملاحة الدولية في مضيق هرمز، تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
كما يسلط الضوء على أن هذه الهجمات تعطل إنتاج ونقل وإمداد السلع الغذائية والزراعية، مما يسهم في تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الغذاء.
وأشار عبد الله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، إلى أن سلامة سلاسل إمدادات الغذاء والطاقة العالمية لا يمكن فصلها عن أمن الطرق البحرية الحيوية.
وأكد أن التصعيد الإيراني وأعمالها التي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية تحمل تداعيات بعيدة المدى تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم، وتنعكس بشكل مباشر على الأسواق والفئات السكانية الأكثر عرضة حول العالم، وشدد على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل جماعي لدعم القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة، وحماية التدفق المستمر للسلع الأساسية التي تدعم الأمن الغذائي العالمي.
ويشدد القرار كذلك على أهمية الحفاظ على ممرات تجارية مفتوحة وآمنة وفعّالة، بما في ذلك الممرات المائية الدولية، وضمان حرية الملاحة بما يكفل التدفق المستمر للغذاء والسلع الزراعية والأسمدة والمدخلات الأساسية، حفاظاً على استقرار الأسواق وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
تقييم تأثير الاضطرابات
كما نص القرار على وجوب أن تقوم منظمة الأغذية والزراعة، في إطار ولايتها، برصد وتقييم تأثير الاضطرابات في مضيق هرمز وغيرها من الممرات على الأمن الغذائي العالمي، وتوفير معلومات سوقية في الوقت المناسب وإنذارات مبكرة، ودعم الدول الأعضاء - بناءً على طلبها - في تعزيز مرونة نظمها الغذائية والزراعية، بما في ذلك من خلال تقديم التوجيه الفني والتنسيق مع الشركاء المعنيين.
وتؤكد دولة الإمارات أن مضيق هرمز يمثل ممراً مائياً دولياً حيوياً وشرياناً عالمياً حقيقياً، أساسياً لتدفق الطاقة والتجارة والسلع الحيوية على مستوى العالم. إذ يمر عبره يومياً نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب حوالي 25% من تدفقات الغاز العالمية، وما يقارب 70% من الاحتياجات البتروكيميائية، ونحو 30% من الأسمدة اللازمة للإنتاج الغذائي العالمي.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات ستبقى ملتزمة بالانخراط النشط والبنّاء ضمن منظمة الأغذية والزراعة لتعزيز التعاون الدولي، وتقوية استقرار النظم الغذائية، ووضع حد للانتهاكات الإيرانية التي تقوض الأمن الغذائي العالمي، بما في ذلك تلك التي تمس بحرية الملاحة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|