عربي ودولي

الشرع يغيّر قواعد اللعبة جواً… سوريا تعود وإسرائيل تترقّب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد نحو عام ونصف على سقوط نظام بشار الأسد وتدمير الجزء الأكبر من القدرات العسكرية السورية، تتكشف معطيات جديدة تشير إلى أن دمشق تسير بخطى متسارعة نحو إعادة بناء قوتها العسكرية، لا سيما في مجالي سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، في تطور تراقبه إسرائيل عن كثب لما يحمله من تداعيات مباشرة على توازنات المنطقة.

وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع “ماكو” العبري، فإن مسؤولًا رفيعًا في سلاح الجو الإسرائيلي كشف أن سوريا تعمل على إعادة تأهيل قدراتها الجوية، مشيرًا إلى رصد محاولات لإعادة تشغيل الطائرات الحربية، بينها إقلاع طائرة من طراز “سوخوي 22”.

ويشير التقرير إلى أن عمليات إعادة البناء تشمل أيضًا ترميم أنظمة الرادار والدفاع الجوي، بدعم مباشر من تركيا، وذلك في ظل الانسحاب الأميركي من سوريا، ما يضع إسرائيل أمام واقع استراتيجي جديد أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن القدرات السورية كانت قد دُمّرت سابقًا بهدف فتح “الممر نحو إيران”، وفق توصيف المسؤول الإسرائيلي.

وتستعيد المعطيات السياق الميداني، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي بعد سقوط الأسد في كانون الأول 2024 حملة واسعة تجاوزت 600 غارة، أدت إلى تدمير نحو 80% من القدرات العسكرية الاستراتيجية السورية، ما أعاد الجيش السوري عمليًا إلى نقطة الصفر.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى مسار معاكس، إذ تعمل دمشق على إعادة تشغيل طائرات مقاتلة ومروحيات، إلى جانب بناء منظومات صواريخ مضادة للطائرات، في وقت تؤكد فيه مصادر عسكرية إسرائيلية أن “التحدي لم يعد الحدود، بل نوعية الأسلحة والمنظومات الموجودة خلفها”.

وفي موازاة ذلك، تتابع إسرائيل بقلق هذه التحركات، رغم محاولات الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع الابتعاد عن النفوذ الإيراني والروسي، إذ تخشى تل أبيب من أن يعاد إحياء قنوات عمل قديمة عبر الأراضي السورية، ولو بشكل جزئي.

ولا يقتصر الأمر على إعادة بناء القدرات التقليدية، بل يشمل أيضًا إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، حيث وضعت دمشق بناء “الجيش الوطني” في صلب أولوياتها، مستفيدة من اتفاق دفاعي مع تركيا وُقّع في آب 2025، أُرسل بموجبه عشرات الضباط للتدريب، بينهم 21 مرشحًا لقيادة سلاح الجو مستقبلًا.

كما تعمل السلطات السورية على توحيد الفصائل المسلحة المختلفة، بما فيها مجموعات معارضة سابقة وقوات كردية، ضمن بنية عسكرية موحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة المركزية على القرار العسكري.

ويأتي هذا المسار في ظل تحولات دولية لافتة، أبرزها الانسحاب الأميركي الكامل من قواعد استراتيجية في سوريا في نيسان 2026، ما أتاح للجيش السوري استعادة السيطرة على مواقع حيوية ومنحه هامش حركة أوسع على الحدود.

في المقابل، ترى مصادر إسرائيلية أن هذه التطورات، إلى جانب القيود السياسية التي فرضتها واشنطن مؤخرًا على العمليات الإسرائيلية داخل سوريا، قد تؤدي إلى تقليص “حرية العمل” التي تمتعت بها إسرائيل في السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض إعادة تقييم استراتيجي للمرحلة المقبلة.

كما تواجه دمشق خيارًا معقدًا بين الاستمرار في الاعتماد على المنظومة الروسية أو الانتقال نحو معدات غربية وتركية، وهو قرار لن يكون تقنيًا فقط، بل سيحدد موقعها الجيوسياسي بين المحورين الروسي–الإيراني والغربي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا