عربي ودولي

علي الزيدي اختيار موقت... هل ينجح في تشكيل الحكومة العراقية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 بعد أشهر من الانسداد السياسي داخل قوى "الإطار التنسيقي"، التي فشلت في التوصل إلى مرشح توافقي، اتجهت في اللحظة الأخيرة نحو خيار "مرشح التسوية" لإنهاء الأزمة، ورشحت علي فالح الزيدي لتشكيل الحكومة، بعد انسحاب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني من سباق الترشح، علما ان أمام الزيدي، بموجب دستور العراق، 30 يوما لتشكيل حكومة وتقديمها إلى البرلمان للموافقة عليها. وفي حال التأليف، سيصبح أصغر رئيس للحكومة في تاريخ البلاد.

إلا ان تكليف رجل الأعمال علي الزيدي اثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، باعتباره اسماً غير تقليدي في المشهد السياسي، ولم يسبق له خوض أي تجربة انتخابية أو تقلد منصباً حكومياً، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب اختياره وقدرته على إدارة مرحلة معقدة داخلياً وخارجياً، حيث تنتظره ملفات عدة معقدة لعل أبرزها سلاح الجماعات الموالية لإيران، والعلاقة مع دول الخليج العربي، إضافة الى المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. فهل ينجح في إخراج البلاد من عنق الزجاجة؟ هل ينجو من الفيتو الأميركي؟ وكيف سيحافظ على التوازن بين نفوذي طهران وواشنطن؟

مصادر مطلعة على الملف العراقي تؤكد لـ"المركزية" ان اختيار الزيدي يدخل في إطار "تسوية اللاتسوية، بمعنى أنه خيار مؤقت يُضحى به عند الضرورة، او بالأحرى عندما تنضج التسوية، مشيرة الى أنه اسم ليس له أي أثر في الحياة السياسية، وجوده وغيابه سيان، مجرد واجهة، وشخص يوازن بين جميع الأطراف، لا يتبع أحد كما أنه لا يقف ضد أحد، ولا يميل الى فريق أكثر من الآخر، معتدل ولا يثير الحساسية السياسية لأي طرف، لافتة الى ان اختياره مؤقت لأنه أولا غير مؤهل وثانيا لأن الظروف التي أتت به تقول بالابتعاد عن النزاعات. وبالتالي، قد تطرأ بعض التطورات التي تؤدي به الى التنحي.

وتشير المصادر الى ان الزيدي تاجر عملة يمول ايران بالعملة الصعبة، والمصرف الذي يملكه يخضع لعقوبات تمنعه من الحصول على تسهيلات مالية أميركية، رغم ذلك لم تمانع الولايات المتحدة تسميته، حتى الساعة، وقد صدر عن السفارة الأميركية في بغداد بيان رحبت بتكليفه لأنه وسطي.

من جهتها تقول اوساط اخرى  متابعة للملف لـ"المركزية" ان واشنطن هي من سلّم العراق للنفوذ الايراني بعد  إسقاط نظام صدام حسين عام 2003 على طبق من ذهب، فتحكمت بالبلاد وعاثت فسادا وتهريب عملة وبترول. واليوم استفاقت وتريد إخراج العراق من النفوذ الايراني، لكنها تعلم ان ذلك لن يتم إلا تدريجيا، لذلك وافقت على الزيدي، لأنه قريب من الطرفين. فهو ليس ايرانيا بحتاً بل يأخذ بعين الاعتبار الجو الاميركي في العراق، ونموذج لشخص لا يأخذ قرارات إلا بالإجماع الايراني - الاميركي، ويرضي الطرفين.

يولا هاشم - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا