الأمن العام حدّد مواعيد الاختبارات الخطية لرتبتيّ مفتش ومأمور متمرن
الحاكم السابق إلى التحقيق مجدداً
حددت قاضية التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان غداً الخميس موعداً لمثول حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدته مريان الحويك أمامها في ملف شركة «فوري أسوشييتس»، لاستكمال التحقيقات في اختلاس نحو 330 مليون دولار من الأموال العامة بين أعوام 2002 و2015.
وتأتي هذه الجلسة بعد سلسلة من التأجيلات نتيجة اعتكاف المساعدين القضائيين وتقديم سلامة أعذاراً للتغيّب. إلّا أن عثمان أصرّت هذه المرة على التزام الثلاثة بموعد التحقيق تحت طائلة إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم. ويفترض أن يتم الاستماع إلى المتهمين بحضور ممثل عن الدولة اللبنانية بعد اتخاذ هيئة القضايا في وزارة العدل صفة الادعاء الشخصي في لبنان وأوروبا، حيث تحتجز أموال الأخوين سلامة.
ملف «فوري» يفترض أن يقود سريعاً إلى إعادة توقيف سلامة أو توقيف الثلاثة مباشرة بعد التحقيق معهم. فالأدلة والإثباتات على اختلاس أموال عبر تحويلها من مصرف لبنان إلى حسابات الشركة في لبنان والخارج موثقة ضمن تقرير سبق أن أعدّه القاضي جان طنوس، بعد قيامه بالتحقيق مع سلامة وشقيقه ومقربين منه وموظفين في المصرف.
فـ«فوري» مملوكة من رجا. وقد اعترف الحاكم السابق في أثناء تحقيق طنوس معه أنه وقّع منفرداً عقداً مع شركة شقيقه، مشيراً إلى أن «عرض الأمر على المجلس المركزي أتى نتيجة كون التعاقد المذكور يدخل في سياق السياسة النقدية لمصرف لبنان، وليس له أي طابع تجاري». غير أن هذا العقد «غير التجاري» أتاح للشركة تقاضي نسبة (عمولة) قدرها 0.375% عن العمليات المالية التي تجريها لمصلحة المصارف.
وتشمل: كل الودائع بالليرة اللبنانية (لأجل محدّد) الموجودة لدى مصرف لبنان، وكذلك بالدولار الأميركي، إضافة إلى شهادات الإيداع بالليرة أو الدولار وعمليات التبديل (سواب) دولار مقابل ليرة، وعمليات بيع سندات الخزينة وسندات اليوروبوند. وقد تمكن مكتب غسل الأموال السويسري عام 2020، بعد تحليل آلاف الوثائق والبيانات، من إثبات تحويل الأخوين سلامة نحو 326 مليون دولار إلى حساب «فوري» في مصرف «HSBC» في سويسرا، قبل أن تُحوّل إلى الحساب الخاص لرجا في المصرف نفسه، ما يُدخل عمليات الشركة ضمن جرائم الاختلاس وتبييض الأموال على حساب مصرف لبنان.
غير أن ذلك لا يعني أن سلامة هو المسؤول فقط. فأعضاء المجلس المركزي السابقون وعدد من المديرين في المصرف المركزي، هم مسؤولون أيضاً. ويشار إلى أن بعض هؤلاء الأخيرين لا يزالون يقدمون خدمات استشارية إلى الحاكم الحالي كريم سعيد، رغم ادعائه بنفسه على سلامة وشركة «فوري»!
أحد هؤلاء هو نعمان ندور الذي شغل منصب مدير العمليات الخارجية في مصرف لبنان، وأقرّ في التحقيقات بأن سلامة كان يطلب منه تحويل العمولات إلى حساب «فوري» في سويسرا. وهؤلاء لم يتم استدعاؤهم إلى التحقيق بعد لأسباب مجهولة، رغم إيرادهم بالاسم في تحقيق طنوس.
وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات الأوروبية المبنية على تقرير طنوس في فرنسا وألمانيا وسويسرا وبريطانيا وبلجيكا ونيويورك أدّت الى حجز أملاك سلامة المنقولة وغير المنقولة. وكلّما تأخر القضاء اللبناني في محاكمة سلامة وشركائه يكون قد تخلى طوعاً عن هذه الأموال التي تعود إلى الشعب اللبناني ويفترض استردادها.
يذكر أن ألمانيا أغلقت التحقيقات في ملف سلامة وصادرت الأبنية التي يملكها، مما يوجب على الدولة اللبنانية التحرك سريعاً لاستردادها، عبر إصدار قرار مصادرة وتنفيذه في كل الدول الأوروبية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|