محليات

حيدر: لتحسين شروط العمل والعيش بكرامة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أشار وزير العمل محمد حيدر إلى "أنّنا نقف في 28 من نيسان الذي تحييه منظمة العمل الدولية كيوم عالمي للسلامة والصحة المهنية أمام مسؤوليتنا المشتركة في صون كرامة الإنسان وحماية صحة وسلامة العاملين". 

وقال حيدر، في بيان لمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية: "يأتي شعار هذا العام "لنضمن بيئة عمل نفسية - اجتماعية صحية" ليؤكّد أنّ رفاه العامل النفسية والعدالة والاحترام، يجب أن تكون معايير راسخة لا مجرد طموحات".

ورأى أنّ "هذا التوجُّه يعبر عن تحوُّل جوهري في مفهوم السلامة المهنية، حيث لم تعُد المخاطر مقتصرة على الجوانب الجسدية، بل باتت تشمل أيضا الضغوط النفسية والاجتماعية التي تثقل كاهل العاملين وتنعكس على أسرهم ومجتمعاتهم. غير أنّ هذا المفهوم، في ظل ما نشهده اليوم في لبنان يتعرض لاختبار قاس. إذ لم تعد التحديات النفسية - الاجتماعية ناتجة عن بيئة العمل فقط، بل أصبحت مرتبطة بواقع أوسع من العنف والتهديد وانعدام الأمان".

وسأل: "أين نحن من هذا الشعار في واقع يتجاوز الرفاه النفسي والعدالة والاحترام، ناهيك عن الجسدي، ليطال ليس مكان العمل والعامل فحسب بل المجتمع بأسره؟".
وقال: "لقد أدّت أعمال العدوان والعنف والحرب إلى تقويض أسس السلامة، ليس في مواقع العمل فقط، بل في مجمل الحياة اليومية. ولم تعُد السلامة قضيّة تخصّ العامل وحده، بل أصبحت قضيّة مجتمع بأكمله. فقد أسفرت هذه الظروف عن تهجير أكثر من مليون ومئتي إنسان من منازلهم، وسقوط أكثر من 2600 شهيد، من بينهم 193 طفلًا و291 امرأة، إضافة إلى ما يزيد عن 7600 جريح، فضلًا عن تدمير المساكن وأماكن العمل على حد سواء. إن هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الخسائر البشرية، بل تكشف عمق الأثر النفسي والاجتماعي الذي يطال الأفراد والمجتمعات، ويقوض أي إمكانية لبيئة عمل آمنة وصحية".

أضاف: "في ظلّ هذه المعطيات، تتحول المخاطر النفسية - الاجتماعية إلى واقع يومي ضاغط، حيث يعيش العامل تحت وطأة الخوف وفقدان الاستقرار وانعدام اليقين. وهنا يتداخل مفهوم السلامة المهنية مع مفهوم الأمن الإنساني الشامل، إذ لا يمكن تحقيق بيئة عمل صحية في مجتمع يفتقر إلى الأمان"، موضحًا أنّ "العامل هو جزء لا يتجزأ من مجتمعه، هو أب أو أم، ابن أو ابنة، وركيزة في نسيج المجتمع. وعندما يتعرض المجتمع للعنف وعدم الاستقرار، تنعكس الآثار مباشرة على القوى العاملة، فتتفاقم الضغوط النفسية، وتتراجع القدرة على الإنتاج، وتهدد سبل العيش. وتبقى الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما النساء والأطفال، الأكثر عرضة لهذه التداعيات، ما يفرض أولوية قصوى لحمايتهم".

وأردف: "في هذا اليوم، الذي نحيي فيه ذكرى ضحايا الحوادث والأمراض المهنية، نحيي أيضا كل من فقدوا حياتهم أو تعرضوا للأذى نتيجة ظروف العدوان، سواء في مواقع العمل أو في سياق أوسع من التهديدات التي تطال أمن الإنسان. إن استذكارهم يشكل دعوة صادقة للتحرك العاجل. إن السلامة لا تتجزأ. فهي تبدأ من مكان العمل، لكنها لا تكتمل إلا بأمان المجتمع ككل. فلا سلامة مهنية مستدامة دون أمن مجتمعي، ولا قوة عاملة سليمة دون بيئة إنسانية آمنة".

وختم: "إنطلاقًا من مسؤوليتنا في وزارة العمل، ندعو جميع الجهات المعنية - من مؤسسات رسمية وأصحاب عمل وممثلين عن العمال والمجتمع الدولي - إلى تجديد الالتزام، ليس بتحسين شروط العمل فقط، بل بحماية الحق الأساسي لكل إنسان في العيش والعمل بكرامة وأمان. فحماية الإنسان اليوم تعني، قبل كل شيء، حماية المجتمع".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا