ارتفاع أسعار تذاكر السفر والخوف من عودة الحرب... يُفرمِلان فورة الحجوزات
هل قدمت إيران تنازلات نووية قبل محادثات إسلام آباد؟
تتجه الأنظار إلى محادثات إسلام آباد وسط مؤشرات على تقدم محدود في الملف النووي الإيراني، رغم استمرار الخلافات العميقة حول برنامج الصواريخ الباليستية، ومستقبل الدعم الإقليمي، وآليات التعامل مع الأصول المجمدة والعقوبات الاقتصادية.
وزعمت مصادر دبلوماسية، في تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن إيران وافقت على تسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك قبيل انطلاق محادثات مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات على إمكانية حل أحد أبرز نقاط الخلاف في الملف النووي، رغم استمرار تعقيدات أخرى جوهرية.
وأشارت المصادر، بحسب ما تابعت الصحيفة، إلى أن الجدل لا يزال قائمًا حول الجهة التي ستتسلم هذه المواد النووية، حيث تطرح عدة خيارات من بينها روسيا التي أبدت استعدادها لاستقبالها، والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ستحتاج إلى ترتيبات خاصة لتخزينها والتعامل معها، إضافة إلى الولايات المتحدة التي تطالب بدور مباشر في تحديد وجهة اليورانيوم، وهو ما لم توافق عليه طهران حتى الآن، رغم قبولها بإشراف فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتابعت الصحيفة، نقلًا عن دبلوماسيين أمريكيين وإقليميين، أن هذا التقدم النسبي في المحادثات التي جرت خلال الأسابيع الماضية بين واشنطن وطهران، هو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إظهار قدر من التفاؤل، رغم بقاء ملفات خلافية عالقة.
وأوضحت أن أحد أبرز هذه الملفات يتمثل في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، حيث يرفض الحرس الثوري مناقشة أي قيود عليه بشكل قاطع، فيما يتمثل الملف الثاني في الدعم الإيراني للمنظمات التي تصفها واشنطن بأنها “إرهابية” في المنطقة، حيث أشارت المصادر إلى وجود بعض التقدم المحدود، مقابل تمسك إيران بالسماح فقط بتقديم مساعدات غير عسكرية، مثل إعادة إعمار منازل عناصر حزب الله.
وفي ما يتعلق بالأصول المالية الإيرانية المجمدة، أكدت "إسرائيل اليوم" أن الولايات المتحدة مستعدة للإفراج عن نحو 20 مليار دولار في المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن تُستخدم لأغراض مدنية فقط، بينما تعتبر طهران أن هذا المبلغ غير كافٍ لتلبية احتياجاتها، وترفض الخضوع لأي رقابة على آلية صرفه.
كما لفتت الصحيفة إلى وجود خلاف إضافي يتعلق بمضيق هرمز، حيث كانت إيران تطالب بفرض رسوم عبور، قبل أن تتراجع عن هذا المطلب ظاهريًا، لكنها في المقابل تربط فتح المضيق برفع موازٍ للعقوبات والحصار الأمريكي، في ظل معارضة داخلية من قيادات بارزة في الحرس الثوري.
وتابعت "إسرائيل اليوم" أن استمرار المرونة الإيرانية في المحادثات قد يدفع الولايات المتحدة إلى الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار، بهدف إتاحة المجال أمام استكمال المفاوضات، في حين يشدد الأمريكيون على ضرورة التزام جميع أطراف النظام بالاتفاقات، مشيرة إلى سوابق سابقة تم فيها التراجع عن تفاهمات سياسية بقرار من قيادات عسكرية داخل إيران.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن تقديرات في واشنطن أن هذه المرونة الإيرانية تعود إلى ضغوط اقتصادية خانقة واستنزاف كبير في الاحتياطيات النقدية، إلى جانب تفاقم أزمة الفقر والبطالة داخل البلاد، وهو ما فاقم الوضع الذي كان متدهورًا أصلًا قبل الحرب.
وأشارت إلى أن قطع الإنترنت منذ بداية الاضطرابات أدى إلى انهيار واسع في الاقتصاد الرقمي، حيث يعتمد أكثر من عشرة ملايين شخص في إيران على الإنترنت كمصدر دخل مباشر، وفق تقديرات رسمية إيرانية، في حين تراجعت الأجور والإعانات الاجتماعية بشكل كبير، بما في ذلك رواتب موظفي القطاع العام وعناصر الحرس الثوري الذين يديرون اقتصادًا موازيًا داخل البلاد.
وأضافت أن الضربات التي طالت البنية التحتية الاقتصادية، بما في ذلك صناعات البتروكيماويات والصلب، أدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد، ما تسبب في موجة تسريحات واسعة وارتفاع حاد في معدلات البطالة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الحصار المفروض على مضيق هرمز أدى إلى توقف شبه كامل لصادرات النفط الإيرانية، ما تسبب في خسائر يومية تتراوح بين 100 و150 مليون دولار، بينما تُقدَّر الخسائر التراكمية بنحو 270 مليار دولار، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الميزانية السنوية للحكومة الإيرانية.
وتابعت أن الاقتصاد الإيراني دخل مرحلة من الركود التضخمي، حيث يترافق التضخم الحاد الذي يتجاوز 100بالمئة في أسعار السلع الأساسية مع تراجع النمو وارتفاع البطالة، محذرة من أن أي تعافٍ اقتصادي في حال انتهاء الصراع سيكون بطيئًا وغير متوازن.
واختتمت "إسرائيل اليوم" تقريرها بالإشارة إلى تحذيرات من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات الاجتماعية داخل إيران، مع احتمال امتدادها إلى شرائح مؤيدة للنظام، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجات جديدة من الاحتجاجات وأعمال الشغب في المستقبل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|