عربي ودولي

فتح ترامب فمه… فدخلت مفاوضات إيران في دوامة الانهيار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في لحظة بدت فيها واشنطن وطهران أقرب من أي وقت مضى إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 7 أسابيع، عاد عامل غير متوقع ليقلب المشهد: تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أعادت المفاوضات إلى نقطة الغموض وهددت بإسقاط الزخم الذي تحقق.

وبحسب تقرير للصحافيين ألينا ترين وكيفن ليبتاك في شبكة CNN، فإن الاتفاق كان يقترب من الصيغة النهائية مع اقتراب نهاية الأسبوع، قبل أن يعمد ترامب إلى نشر تفاصيل عن المفاوضات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتحدث مباشرة مع وسائل إعلام، في خطوة وصفها مسؤولون أميركيون بأنها أضرت بمسار التفاوض الحساس.

ترامب أعلن أن إيران وافقت على عدد من البنود، من بينها تسليم اليورانيوم المخصب وتعليق برنامجها النووي، وهي نقاط أكدت مصادر مطلعة أنها لم تُحسم بعد. كما ذهب إلى حدّ الحديث عن نهاية وشيكة للحرب، ما أثار امتعاض الجانب الإيراني الذي سارع إلى نفي هذه الروايات ورفض التحضير لجولة مفاوضات جديدة، ما أدى إلى تبديد أجواء التفاؤل التي سادت سابقًا.

في المقابل، أقرّ مسؤولون داخل الإدارة الأميركية بأن التصريحات العلنية للرئيس أضرت بالمفاوضات، خاصة في ظل انعدام الثقة العميق لدى الإيرانيين تجاه واشنطن، فضلًا عن حساسية القضايا المطروحة. كما أشاروا إلى وجود تباينات داخل إيران نفسها، بين فريق التفاوض بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وبين الحرس الثوري، ما يزيد من تعقيد إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي موازاة هذا التوتر، تعرّض وقف إطلاق النار الهش لاختبار جديد، بعدما اعترضت مدمّرة أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر عُمان، ما زاد من غضب طهران ورفع منسوب التصعيد في وقت حساس.

ومع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي تمتد لأسبوعين، يجد ترامب نفسه أمام خيارين: القبول باتفاق حتى لو لم يكن مثاليًا، أو المضي نحو تصعيد عسكري كان قد تعهّد سابقًا بإنهائه سريعًا.

ورغم إشارات لاحقة من الجانب الإيراني إلى انفتاح نسبي على استئناف المفاوضات، لا تزال معالم أي اتفاق محتمل غير واضحة، خصوصًا في ظل التباين حول ملفات أساسية، أبرزها تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات. فقد عرضت واشنطن سابقًا تعليق التخصيب لمدة 20 عامًا، فيما اقترحت طهران 5 سنوات، قبل أن تطرح لاحقًا صيغة 10 سنوات، وهي مقترحات لم تحظَ بموافقة نهائية.

كما تدرس الإدارة الأميركية إمكانية الإفراج عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في إطار تسوية أوسع لا تزال قيد البحث.

في هذا الوقت، تستمر حالة الارتباك داخل الإدارة الأميركية، حيث صدرت تصريحات متناقضة حول دور نائب الرئيس جيه دي فانس في المفاوضات، ما عكس حالة من التخبط في إدارة هذا الملف المعقد.

في المحصلة، تبدو المفاوضات الأميركية – الإيرانية رهينة عاملين متوازيين: صلابة الشروط المتبادلة، وأسلوب إدارة التفاوض نفسه، حيث تحوّلت التصريحات العلنية إلى عنصر ضغط إضافي بدل أن تكون وسيلة دعم، ما يضع أي اتفاق محتمل أمام اختبار جدّي في الأيام المقبلة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا