اليونيفيل تقترح إبلاغ الجيشين اللبناني والإسرائيلي بمواقع الصحافيين في الجنوب
ما هي أسباب عجز " إسرائيل" عن إقامة خط أصفر في الجنوب ؟
بدأ العدو الاسرائيلي محاولاته لتطبيق نموذج الخط الأصفر في غزة على الجنوب اللبناني منذ فترة طويلة، سبقت وقف إطلاق النار المؤقت الحالي، بل أيضا قبل 2 آذار واندلاع الحرب على جبهة لبنان.
وسعت «إسرائيل> منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في العام 2024، الى مواصلة تدمير القرى الحدودية ومنع عودة الاهالي إليها، مستغلة فشل عمل لجنة «الميكانيزم» عن سابق تصور وتصميم من الجانب الأميركي الذي رعى اصلا هذا الاتفاق، ومستفيدة أيضا من عدم نجاح الجهود الديبلوماسية للدولة اللبنانية في حمل العدو على تنفيذ الاتفاق المذكور، ومن الصبر الاستراتيجي الذي اعتمده حزب الله خلال 15 شهرا، افساحا في المجال لانجاح جهود الدولة.
ومنذ ذلك الحين، عملت «إسرائيل» على توفير كل عناصر إقامة منطقة امنية عازلة في الجنوب، تنفيذا لمخطط كشف عنه رئيس حكومة العدو نتنياهو مؤخرا، بكلامه عن العمل لاقامة «منطقة أمنية تمتد من جنوب لبنان حتى حوض اليرموك في سوريا>.
وبعد اليوم الاول من وقف النار الحالي، استحضر المسؤولون السياسيون والعسكريون بقوة الكلام عن خط اصفر في الجنوب، واستخدموا مواصفات وعناصر لهذا الخط، لا تختلف عن تلك التي استخدموها في غزة.
وبالنسبة للجنوب اللبناني تقول التقارير الديبلوماسية الاسرائيلية، ان «إسرائيل» تسعى الى تكريس خط اصفر لمنطقة عازلة، او منطقة أمنية دائمة (منطقة محتلة) بين 4 و10 كيلومترات، تشمل 55 قرية جنوبية خالية من السكان، وينتشر فيها 20 موقعا عسكريا كبيرا لجيش العدو.
هل تنجح «إسرائيل» في تطبيق نموذج الخط الأصفر في الجنوب ؟ تقول مصادر مطلعة ان هناك اسبابا
وقائع سياسية وميدانية تؤكد ان استنساخ تجربة غزة في لبنان هي في غير محلها، وأن «إسرائيل» عاجزة عن فرض وتكريس خط اصفر في الجنوب اللبناني.
وتلفت الى ان الظروف مختلفة بشكل كبير بين لبنان وغزة، لا سيما ان اتفاق وقف النار المؤقت الحالي لا يتضمن اي اتفاق، مثلما هو الحال في غزة، وهو مجرد هدنة هشة مرهون مصيرها بالتطورات المقبلة، أكان على صعيد موقف المقاومة وحزب الله، ام على صعيد مسار ونتائج المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية و<إسرائيل>.
وبرأي المصادر ان أبرز اسباب عجز إسرائيل في تطبيق الخط الأصفر في الجنوب هي الآتية :
1 - ان حزب الله الفاعل في الميدان والطرف المؤثر على مصير وقف النار، يرفض بشكل قاطع فرض هذا الخط، ويعتبره امتدادا للعدوان الاسرائيلي. وهذا يعني انها من غير الممكن الاستمرار في الواقع الذي يسعى اليه العدو بشأن الخط الأصفر، خصوصا بعد تأكيد الحزب عدم العودة إلى ما قبل 2 آذار، وانتهاء فترة الصبر الاستراتيجي ورده على الخروقات الاسرائيلية.
2 - فشل قوات الاحتلال مع بدء سريان وقف النار في تأكيد الخط الأصفر الذي أعلنت عنه، وتعرضها داخل هذا الخط لخسائر كبيرة، واعترافها بمقتل جنديين وإصابة 36 آخرين في أقل من 24 ساعة في نهاية الأسبوع الماضي، ثم اعلان حزب الله عن تدمير 4 دبابات ميركافا بتفجير عبوات ناسفة على طريق القنطرة - دير سريان برتل للمدرعات اول امس.
ووفقا للمعلومات والتقارير الاسرائيلية أيضا، فإن قوات الاحتلال فتحت النار وقصفت في الأيام القليلة بعد وقف النار، قرى ومناطق عديدة منها قرية حولا الحدودية داخل منطقة الخط الأصفر، الامر الذي يؤشر بوضوح الى فشلها وعجزها.
3 - عدم تمكن «القوات الاسرائيلية» من الانتشار والتمركز على طول الخط من الشرق الى الغرب بعمق ملم واحد، نظرا لتفاوت عمق توغلاتها شمالا، وبالتالي عجزها عن فرض سيطرتها على خط واضح لتامين او إقامة منطقة عازلة.
4 - ارتفاع وتيرة الخلاف والجدل بين المسؤولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين، حول طبيعة وأهداف بقاء «القوات الاسرائيلية» في الجنوب اللبناني. ويشدد رئيس الحكومة نتنياهو على إقامة «حزام امني دائم> بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، بينما يتحدث قادة الجيش عن «منطقة عازلة لغايات عسكرية مؤقتة>، ويبدو ان الخشية من الوقوع في وحول الجنوب اللبناني مرة أخرى، لا سيما مع ارتفاع حجم الخسائر في صفوف الجيش بشكل مضطرد، حتى في ظل وقف النار.
ويعكس هذا الجدل الارباك في الداخل الاسرائيلي، الذي ينعكس سلبا على وضع «القوات الاسرائيلية>، وعلى خطة إقامة خط اصفر في الجنوب.
محمد بلوط - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|