الرئيس السوري: نبحث اتفاقاً جديداً مع إسرائيل يضمن انسحابها لحدود 1974
هدنة فوق الركام: عودة النازحين تحت نار الشروط… والدولة أمام امتحان نزع السلاح
يستعد رئيس الجمهورية جوزاف عون لمخاطبة اللبنانيين، واضعاً الهدنة في سياق “فرصة مفصلية”.
عون يراهن على تثبيت وقف النار مع اسرائيل الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل امس، كمدخل لمفاوضات أوسع تشمل: انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، استعادة الأسرى، حسم النقاط الحدودية العالقة.
ويشدد على أن انتشار الجيش جنوباً وإنهاء المظاهر المسلحة يشكّلان حجر الأساس لطمأنة الأهالي وإعادة تثبيت سلطة الدولة.
واشنطن تضغط: نزع السلاح مقابل التسوية
قال ترامب الجمعة في تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي إن “أمريكا منعت إسرائيل من فعل ذلك.
وأوضح أن الاتفاق مع إيران لا يمت بصلة للبنان لكن سنعمل بشكل منفصل مع لبنان والوضع المتعلق بحزب الله بأسلوب ملائم.
بالتوازي، رفع المبعوث الأميركي توم برّاك سقف التوقعات، معتبراً أن قيادة لبنان الحالية “الأفضل”، لكنه يربط أي مسار تفاوضي جدي بفتح قنوات مع “حزب الله” تمهيداً لنزع سلاحه.
الطرح الأميركي لا يقف عند لبنان، بل يتجاوزه إلى إعادة رسم توازنات المنطقة، مع حديث واضح عن إمكان تطبيع سوري-إسرائيلي يسبق لبنان، ما يضع بيروت تحت ضغط الوقت والتحولات الإقليمية.
بري يحذّر: الفتنة أخطر من الحرب
داخلياً، برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري كصمام أمان سياسي، محذراً من الانزلاق إلى الفتنة في ظل تصاعد الخطاب المذهبي.
عبارته “شيعي الهوية، سني الهوى، عربي المنتهى” لم تكن توصيفاً شخصياً فقط، بل رسالة سياسية في لحظة احتقان.
كما شدد على أن إطلاق النار العشوائي يشكّل إساءة للشهداء وخطراً على السلم الأهلي، في ظل مشاهد الفوضى التي رافقت بدء سريان الهدنة.
عودة النازحين: بين الحنين والصدمة
على الأرض، بدأت العودة الجماعية إلى الجنوب والبقاع والضاحية، وسط دمار واسع وبنية تحتية منهكة.
الجيش اللبناني عمل على فتح الطرق، فيما كثّفت القوى الأمنية إجراءاتها لضبط الأمن وتأمين حركة العائدين.
لكن هذه العودة لا تخلو من القلق، فالمنازل مدمّرة، والجثث لا تزال تحت الأنقاض، اضافة لمخاوف من تجدد القتال.
هي عودة “ناقصة”، يختلط فيها الأمل بالخسارة، والانتصار المعلن بوقائع ميدانية قاسية.
بين وهم النصر وسؤال الهزيمة
في بيئة “الثنائي الشيعي”، تُقدَّم الهدنة بوصفها انتصاراً.
لكن الوقائع تطرح سؤالاً معاكساً: إذا كان هذا هو شكل “الانتصار” مع بقاء الارض محتلة بعد وقوع هذه الخسائر الفادحة بالأرواح والاملاك، فكيف تبدو الهزيمة؟
بين خطاب سياسي متفائل وواقع ميداني مثقل بالخسائر، يقف لبنان عند مفترق حاسم، إما استثمار الهدنة لإعادة بناء الدولة وتثبيت سيادتها، أو الانزلاق مجدداً إلى دورة عنف جديدة، قد تكون أشد كلفة وأقل قابلية للاحتواء.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|