بعد طلبٍ أميركيّ... إسرائيل تعلن رفضها وقف إطلاق النار في لبنان
الاهتمام الأميركي بلبنان يعود بقوة..اجماع محلي وخارجي لانهاضه
فيما كانت الاوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بمختلف اتجاهاتها تترقب مآل المفاوضات الأميركية – الإيرانية في اسلام اباد اثر وقف النار الذي اعلن عنه لاسبوعين لتبيان المسار النهائي للحرب في لبنان في ظل تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو استمرارها، بدا ان قبساً من تحرك دبلوماسي حصل وانعش بعض الامال في امكان تطوير هذا الحراك لاحقا متى اتسعت الاهتمامات الأميركية تحديدا بالواقع اللبناني. ذلك ان الجهود التي أدت الى إعادة نشر مظلة حماية حول معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا وتراجع إسرائيل عن استهدافه شكلت اختراقا إيجابيا و عاملا محفّزاً لاعادة تنشيط قناة التواصل بين بعض المسؤولين اللبنانيين وواشنطن اسفر كما هو معلوم عن لقاء بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة وسفير إسرائيل يحئيل لايتر إضافة الى اتجاهات تتصل بتحرك بارز وأول من نوعه منذ بداية الحرب لرئيس الحكومة نواف سلام في اتجاه الإدارة الأميركية قبل ان يعمل على ارجائه. وأشارت المعلومات الى ان الاتصالات التي اجراها الرئيس سلام بالتنسيق مع الرئاسة السورية ووسطاء دوليين اسفرت عن تراجع إسرائيلي عن ضرب معبر المصنع وتدميره . وان العمل استمر مع المراجع المعنية لتوفير الضمانات اللازمة قبل اعادة فتحه وتشغيله ومن ثم لانطلاق الجولة التمهيدية من المفاوضات مع إسرائيل .
النائب اديب عبد المسيح يؤكد لـ "المركزية " ان رعاية واشنطن للجولة التمهيدية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تعكس عودة اهتمام واشنطن بلبنان ليس انطلاقا من العلاقات بين البلدين وحسب، انما لحرص مستجد على استعادة لبنان من المحور الإيراني اولا وتحريره من قبضة حزب الله ثانياً . ليس المطلوب هنا دفع الجيش اللبناني الى القتال مع الحزب لكن الاجراءات المتخذة داخليا وخارجيا بالتضييق عليه امنيا وماليا، من شأنها ان تؤدي مع الوقت لدفعه الى تسليم سلاحه سواء في اطار استراتيجية الامن الوطني او خلافها خصوصا وان ايران بعدما تم تقليم اظافرها في الحرب الأميركية – الإسرائيلية عليها باتت غير قادرة على تقديم العون العسكري والمادي للحزب كما فعلت على مدى أربعين عاما .
أضاف : ما كان مستحيلا بالأمس بدءا من استعادة السلطة قرارها من منظمة التحرير الفلسطينية وحملها على الانسحاب من لبنان ومن ثم انهاء الوصاية السورية وخروجها من لبنان وبات واقعاً اليوم، ليس صعباً نزع سلاح الحزب بالحسنى ام بالقوة سيما وانه اصبح معزولا ومحاصرا من الداخل والخارج ومترافقا مع اجماع على دعم لنهوض الدولة لاستعادة قرار الحرب والسلم المُصادر منذ أربعين عاما ونيف . العملية تتطلب جهدا ووقتا كون مفاصلها ودوائرها السياسية والعسكرية كانت محكومة طيلة هذه المدة من قبل الحزب والقوى المُهيمِنة على قراراتها .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|