آثار لبنان تحت الحماية الدولية ... 73 موقعاً أدرجتها "يونيسكو" على اللائحة
تقدّمت المديرية العامة للآثار بشكوى عاجلة إلى منظمة «يونيسكو» الأممية، مطالبة إياها بالتدخل الفوري لحماية الموقع الأثري لقلعة النبي شمع (شمعون الصفا) في قضاء صور، عقب ورود معلومات عن اعتداء إسرائيلي عليه. المقام نفسه كان قد تمّ ترميمه بعد الأضرار التي لحقت به في عدوان 2024. وهو مُدرج على لائحة الحماية المُعزّزة التي صدرت منتصف الحرب الماضية، والتي تضع 34 موقعاً تحت الحماية بموجب اتفاقية لاهاي، التي تحمي الإرث الثقافي والعمراني.
وللمفارقة، يأتي إمعان إسرائيل في تخريب الإرث الثقافي للبنان، بعد أيام فقط من إدخال «يونيسكو» 39 موقعاً أثرياً إلى قائمة الحماية المُعزّزة، بعدما أعدّت المديرية العامة للآثار ملفاتها على عجل.
المديرية كانت قد جردت المواقع الأثرية والممتلكات التي تستوجب الحماية الدولية، مع بداية العدوان الحالي، قبل أن تطلب إدراج هذه المواقع في لائحة الحماية المُعزّزة، بعد الدفعة الأولى التي أُدرجت في 18 تشرين الثاني 2024. قبل ذلك، لم يستفد لبنان من اتفاقية لاهاي لحماية المواقع الأثرية والممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلّح، رغم توقيعه عليها في عام 1954 وتوقيعه الإضافي على البروتوكول الثاني التابع لها في عام 1999.
غير أن الاعتداءات الإسرائيلية دفعت المديرية إلى تحضير ملف بالمواقع الأثرية المُدرجة على لائحة التراث العالمي وتلك المُدرجة على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، إضافةً إلى المواقع المُهدّدة في المناطق الأكثر تعرّضاً للقصف الإسرائيلي، ولا سيما في الجنوب والبقاع.
تعرّف المديرة الإقليمية للبنان الشمالي، والمسؤولة عن تنفيذ اتفاقية لاهاي وبروتوكولها، في مديرية الآثار، سمر كرم، المواقع الـ 39 المُدرجة أخيراً، بالنادرة والمهمة، وإن لم تكن «مشهورة» وفقاً للمعيار المُعتمد في اللائحة السابقة. وهي تُشكِّل امتداداً لهوية لبنان وتاريخه. ومن بينها: مواقع في مدينة صور (الشواكير، قانا، حيرام...)، وفي البقاع الغربي (مجموعة المعابد في جبل حرمون...)، وفي الشمال (عكار ومدينة طرابلس) وبيروت أيضاً.
ومن ثم، طلب لبنان اجتماعاً استثنائياً للجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح المنبثقة عن الاتفاقية، عُقد الأسبوع الماضي. وفيه، «صوّت الأعضاء على الملفات في جولة واحدة، بدلاً من التصويت على كل ملف بملفّه»، وفقاً لكرم.
بذلك، باتت هذه المواقع تحت مظلّة حماية دولية من المُفترض أن تمنع أي اعتداء مُحتمل، خصوصاً أن الملفات المودعة تتضمن خريطة مكتملة لحدود الموقع والمحيط المباشر له. وفي حال وقوع اعتداء عليها، فإن القرار يمنح الدولة حماية قانونية تمكنها من مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الدولية.
وللملفات التي أعدّتها المديرية وظيفة أخرى، هي توثيق شكل الموقع وتفاصيله وكل ما يتعلق به، الأمر الذي يساعد في ترميمه في حال تعرّضه لأض
راجانا حمية - الاخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|