اجتماع موسّع في البقاعين الغربي والأوسط... وبيان عن دار الإفتاء
صدر عن مكتب مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ علي الغزاوي البيان الآتي:
في ظلّ الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وما يحيط به من أخطار داخلية واعتداءات خارجية، وبدعوة من سماحة مفتي زحلة والبقاع الغربي الدكتور الشيخ علي الغزاوي عُقد لقاء موسّع علمائي، سياسي وبلدي. حضره السادة قضاة الشرع الحنيف، والنواب ورؤساء البلديات السنة في البقاعين الأوسط والغربي، بالإضافة إلى السادة العلماء في البقاع، وأعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، جرى خلاله التداول في المستجدات، والتأكيد على الثوابت الوطنية والشرعية، وأصدروا البيان الآتي:
أولًا: يتوجّه المجتمعون بتحية تقدير لسماحة مفتي الجمهورية على جهوده واتصالاته التي أسهمت في تهدئة الأوضاع وضبط الشارع، وخاصة في بيروت العاصمة ومطالبة الجيش في تحمل مسؤولياته فإذا كانت العاصمة بخير فالوطن بخير، كما يثمّنون دور جميع المسؤولين والفعاليات الذين ساهموا في وأد الفتنة والحفاظ على السلم الأهلي.
ثانيًا: - التأكيد على استمرار التواصل والتنسيق بين مختلف المرجعيات السياسية والدينية بما يعزّز وحدة الصف ويحول دون الانزلاق إلى الفتنة.
- إدانة التعرض لدولة الرئيس نواف سلام صاحب التاريخ في العروبة والوطنية والعداء للعدو الإسرائيلي.
- التشديد على رفض أي خطاب تحريضي أو تعبوي يهدد السلم الأهلي، والتنبيه إلى أن الفتنة لا رابح فيها، بل تحرق الجميع، الإصرار على عدم السماح بأي فتنة بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين المسلمين أنفسهم، والتذكير بروابط الأخوّة الإسلامية والإنسانية.
- التنبيه إلى أن أي خطاب أو سلوك يؤجّج الانقسام سيؤدي إلى تقويض ما بُني من ثقة وتعاون، ويهدد بتبدّل المواقف الشعبية التي احتضنت وساندت.
- الدعوة إلى ضبط الفلتان في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وتحميل القوى السياسية مسؤولية كبح جماح المحرّضين والموتورين التابعين أو في حماهم.
- التذكير بمناسبة اليوم المشؤوم لبدء الحرب الأهلية اللبنانية، والاعتبار منه لعدم تكرار ما حصل.
ثالثًا: التأكيد أن لبنان دولة ذات سيادة، ولا يجوز لأي جهة أو فرد أو حزب أن يتولّى التفاوض باسمها.
- التشديد على الالتزام بالمؤسسات الوطنية: رئاسة الجمهورية، مجلس الوزراء، المجلس النيابي، القضاء، والمؤسسات العسكرية والأمنية، باعتبارها الضمانة لوحدة الوطن وحمايته، وأن أي اعتداء على هذه المؤسسات هو اعتداء على كيان الدولة.
رابعًا: إدانة الاعتداءات المستمرة التي يرتكبها العدو بحق لبنان وأن الجنوب جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية، وإدانة ما يجري في فلسطين عمومًا، وفي المسجد الأقصى، والأسرى خصوصًا.
- مطالبة المجتمعين العربي والدولي بتحمّل مسؤولياتهم لوقف هذه الاعتداءات، وحماية المدنيين، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتأمين مرافقه الحيوية.
- التأكيد أن الأمن العربي جزء لا يتجزأ من أمن العالم.
خامساً: - التأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن القرى البقاعية واستقرارها، ومنع أي ممارسات دخيلة تسيء إلى نسيجها الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي.
- التأكيد على دور البلديات في تنظيم الأوضاع الاقتصادية والخدماتية المرتبطة بالنزوح، بما يراعي خصوصية المجتمعات المحلية ويحفظ في الوقت نفسه كرامة النازحين وحقوقهم الإنسانية. وفي هذا الإطار، يُطلب ضبط أي نشاط مهني أو تجاري مستجدّ يتم خارج الأطر القانونية والتنظيمية.
- الإشادة بدور البلديات في استعيابهم النازحين ومطالبة المؤسسات اللبنانية والدولية بدعمهم ليتسنى لهم القيام بدورهم على أكمل وجه وتقديم الخدمات في ظل المعاناة الحالية.
- التأكيد أن حالة النزوح هي ظرف استثنائي ومؤقت، تفرض التعاون والتكافل.
سادساً: التأكيد على أن البقاع جزء لا يتجزأ من الدولة، وضرورة إنصافه في التعيينات والوظائف العامة.
إن الحفاظ على لبنان، دولةً وشعبًا ومؤسسات، مسؤولية جماعية، لا تحتمل التراخي ولا المزايدات. وإن صون السلم الأهلي، والتمسّك بالدولة، ورفض الفتنة، هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الدقيقة.
حفظ الله لبنان وأهله من كل سوء، وجنّبه الفتن ما ظهر منها وما بطن.
الرحمة للشهداء والدعاء للجرحى وأن يعوض الله على من خسر بيتا أو رزقا.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|