السيد ساخرا: الأجدى للحكومة أن تحدد موعداً مع نتنياهو في الجنوب
الهجوم على سلام ليس كما يبدو… أبعاد تتخطى ظاهر الأحداث!
في ظلّ احتدام السجالات السياسية في المرحلة الراهنة، وتزايد حدّة الخطاب المتصل بموقع رئاسة الحكومة ودورها، وما رافق ذلك من حملة هجومية تعرّض لها رئيس الحكومة نواف سلام، تتجه الأنظار إلى طبيعة هذا التصعيد وحدود أهدافه، وما إذا كان يندرج في إطار محاولات الاغتيال المعنوي الممنهج وتشويه صورة سلام السياسية في المشهد العام، في ظلّ المناخ السياسي الراهن.
في هذا الإطار، يرى النائب وضاح صادق،أنه لا شك أننا عشنا هذه الأجواء سابقًا مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع بعض قيادات 14 آذار، حيث كانت هناك محاولات دائمة لاغتيال الشخصيات سياسيًا، وقد وصلت أحيانًا إلى الاغتيال الجسدي، لكن الظروف والمعطيات التي أدّت إلى اغتيال الرئيس الحريري تغيّرت اليوم.
ويشير إلى أن الحملة التي يتعرض لها سلام تنبع من أكثر من عامل؛ أولًا، هناك مسألة التراجع أو التخلي الإيراني عن لبنان في ما يتعلق بملف المفاوضات ووقف إطلاق النار، سواء على مستوى الخارج أو الداخل. ثانيًا، هناك محاولة لحرف الأنظار عن حالة الغضب، حتى داخل الطائفة الشيعية الكبيرة، تجاه تورّط حزب الله في حرب لا علاقة للبنان بها، في وقت تعرّض فيه هو وبيئته لاعتداءات إسرائيلية على مدى 15 شهرًا، من دون أي ردّ عسكري فعلي، بينما كان أول ردّ في بيان الحزب مرتبطًا بالثأر لخامنئي ودعم إيران.
ويؤكّد أن المنهج الذي يعتمده حزب الله عادة هو خلق عدو داخلي وتحريك الشارع ضده، وهذا ما يجري اليوم، إضافة إلى ذلك، من الواضح أنهم يريدون إبقاء الورقة اللبنانية حاضرة على الطاولة الإيرانية في أي مفاوضات، لكن عندما اتجهت الدولة اللبنانية نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كان ذلك بمثابة ضربة استراتيجية بالنسبة لهم، وهو ما دفعهم إلى حالة من التصعيد والتهديد، ومحاولة الوصول حتى إلى التلويح بإسقاط الحكومة.
ويلفت إلى أن هناك بعض السياسيين والقيادات في الداخل اللبناني لديهم تخوّف من بقاء نواف سلام على رأس الحكومة، لأنه يواجههم بشكل مباشر، خصوصًا ما يُعرف بالدولة العميقة، ويضعهم في موقع إحراج أمام الرأي العام من خلال مواقفه الحازمة، وقد شهدنا سابقًا محاولات للانقلاب على الحكومة وإعادة الرئيس السابق نجيب ميقاتي إلى رئاسة الحكومة، وهو حليف أساسي لحزب الله وأمل، كما نتذكر مواقفه خلال الحرب الماضية وغيرها من المحطات.
وعن احتمال حدوث تحركات قد تعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة شبيهة بأحداث 7 أيار، يستبعد صادق هذا الأمر، لأن التحركات التي رُصدت قوبلت بردّ فعل شعبي قاسٍ، إذ إن الشارع لم يعد يقبل بهذا النوع من التصعيد أو الاعتداء على موقع رئاسة الحكومة ورئيسها بهذه الطريقة، كما أن الظروف اليوم تغيّرت كثيرًا مقارنةً بما كانت عليه في 7 أيار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|