قبلان قبلان: المبادئ ليست غبّ الطلب وموقفنا ثابت من التفاوض والعدوان
الهدنة مع إيران تُحسم في الصين لا باكستان
رأت تحليلات إسرائيلية أن فشل مفاوضات إسلام أباد، السبت، لن يؤثر في مصير هدنة إيران، لاسيما في ظل اعتبار الجولة الباكستانية "ثانوية" مقارنةً بنظيرتها المرتقبة خلال زيارة دونالد ترامب إلى بكين في 14 مايو/أيار المقبل.
ونقلت تقارير عبرية عن مراقبين في تل أبيب ما وصفته بـ"تحليل أعمق"، اعتبر إيران مجرد "أداة ضغط" صينية، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لم يكن نتاج تفاهمات مباشرة بين الجانبين، بل "جزءًا من لعبة جيوسياسية أوسع نطاقًا"، تمارس فيها الصين دورًا محوريًا لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، فضلًا عن تحقيق نتائج أكثر توازنًا لمصلحة الرئيس ترامب.
وذكر موقع "نتسيف" العبري أنه رغم استضافة باكستان للجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، فإن الواقع يشير إلى ممارسة الصين ضغطًا حاسمًا على الإيرانيين.
وبصفتها المشتري الرئيس للنفط الإيراني "نحو 90%"، أوضحت بكين لطهران أن "استمرار الحرب أو خنق مضيق هرمز يلحق ضررًا بالمصالح الاقتصادية الصينية، ويجب عليها في المقابل إبداء مرونة في مواقفها المتشددة".
وذهبت مصادر الموقع العبري إلى أن إدارة ترامب تعاملت مع مفاوضات إسلام أباد، حتى قبل انطلاقها، باعتبارها "إطارًا فنيًا" لتنسيق التفاصيل، تمهيدًا لحسم الموقف النهائي من الملف الإيراني خلال القمة المرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في الفترة ما بين 14 و15 مايو/أيار المقبل في العاصمة بكين.
وقد تفسر هذه المعطيات عودة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سريعًا إلى واشنطن، بعد الإعلان عن فشل مفاوضات إسلام أباد، في وقت حمّلت فيه مصادر إيرانية الولايات المتحدة مسؤولية فشل الجولة، مشيرة إلى أن "الفريق الأمريكي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات"، وفق وكالة "فارس" الإيرانية.
ووفقًا لتحليلات في تل أبيب، تحاول الصين من خلال هذه المساعي ترسيخ فكرة "الدولة الرشيدة"، وتعزيز مكانتها كوسيط عالمي جديد ينجح في حل الإشكاليات الإقليمية والدولية التي فشل الغرب في تحقيق انفراجة فيها.
وترى هذه التحليلات أن بكين تبرم بذلك صفقة غير مباشرة مع واشنطن، تُلزم الأخيرة بتحقيق بعض مطالبها، من بينها تخفيف الرسوم الجمركية، وإزالة القيود التكنولوجية، والاعتراف بهيمنة الصين على آسيا.
ووفقًا لمصادر "نتسيف"، لوّحت الصين بقدرتها على كسر العزلة عن الولايات المتحدة، مؤكدة امتلاكها مفتاح السلام في الشرق الأوسط، ما يجعلها شريكًا لا غنى عنه لإدارة ترامب، حتى وإن كانت منافسًا استراتيجيًا لها.
واستشرفت المصادر مآلات الجهد الدبلوماسي الصيني، مشيرة إلى احتمال مطالبة بكين إدارة ترامب بمقابل سياسي واقتصادي مقابل "خدمات الوساطة"، محذرة من أنه في حال عدم الاستجابة، فقد تُطلق الصين العنان لإيران وتسمح بتصاعد التوترات مجددًا في الشرق الأوسط.
كما أشارت إلى احتمال تقديم الصين "ضمانة سلام" دولية بديلة للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما قد يشير إلى بداية إعادة تموضع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفق ما نقله الموقع العبري عن مصادره.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|