محليات

"البيجر يعود".. إيران تديرُ "تقنيات حزب الله"!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

المقاطع المصورة التي يُطلقها "حزب الله" بين الحين والآخر لتوثيق عملياته، تدخلُ في إطار الحرب الدعائية التي يخوضها ضدّ إسرائيل، فيما الهدف الأساسي منها هو "شدّ عصب البيئة المؤيدة له".

منذ انطلاقته في ثمانينيات القرن الماضي، وثق "حزب الله" عملياته، وما يُذكر منها تماماً هي تلك التي حصلت في تسعينيات القرن الماضي ضدّ المواقع العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. حينها، كانت التقنيات قديمة ومتواضعة جداً، لكن مشهديات تلك العمليات رفعت أسهم "حزب الله" ضمن بيئته، وهو استخدمها مراراً في الترويج لنفسه دعائياً وسياسياً.

ولكن.. ماذا عن فيديوهات عمليات حرب الـ2026؟ ماذا يبدو خلالها وهل هي خطيرة حقاً وترتدّ سلباً على "الحزب"؟ فعلياً، فإنّ "حزب الله" يُطلق فيديوهات "مشفرة" بعض الشيء، إذ أن غالبيتها يُظهر عمليات ضمن أماكن يتم حجبها بشكل مقصود لعدم انكشافها. ولكن، هل هذا التشفيرُ كافٍ وهل يُكشف بسهولة؟ وكيف يمكن لـ"حزب الله" أن ينقل هذه الوقائع من الميدان في ظلّ انعزال مقاتليه التام عن شبكات الإنترنت والتطبيقات المراقبة والمرصودة؟

الإجابةُ على هذه الجزئية تُعتبر مُثيرة بعض الشيء، فالكثيرون يطرحُون هذا التساؤل، بينما التعليل التقني له يرتبط بمسارات دقيقة تُشرح في إطار تقني - عسكريّ.

 يقولُ أحد الخبراء التقنيين البارزين لـ"لبنان24" إنّ الفيديوهات التي ينشرها "حزب الله" قد تكون بمثابة "مادة دسمة" يمكن للجيش الإسرائيلي أن يستفيد منها وذلك في حال كانت واضحة بشكل كبير، إذ بإمكانه أن يستحصل على معلومات منها وبالتالي توظيفها في العمل العسكري. ولكن، في الوقت نفسه، فإن عملية "التشفير" عبر جعل المشهد ضبابياً، إنما تمنع بشكل جدي الحصول على معلومات من الفيديو، لكن المصادر التنقية تقول إنه "يمكنُ استعمال وسائل لتحسين المشهد عبر تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، لكن في أغلب الأحيان قد لا تكونُ هذه الوسائل كافية".

انطلاقاً من ذلك، يُعتبر تصوير أي عملية عسكرية تحصلُ من لبنان بمثابة "غنيمة تقنية وعسكرية" لإسرائيل في ظل الحرب الحالية، والعكس صحيح أيضاً. ففي حال تم تصوير عمليات أو نطاق مكان يشهد معركة بين إسرائيل و "حزب الله"، كبلدة الخيام مثلاً، فإنَّ المشهد، في حال نشره، قد يُقدّم إحداثيات ما لـ"حزب الله"، ما يجعل الجانب الإسرائيلي قلقاً من الأمر.

لهذا السبب، فإن عملية تصوير أي نطاق تدورُ فيه معارك يُعتبر مسألة خطيرة، ما يجعلُ أي فيديو يخرج من هناك بمثابة "غنيمة استخباراتية" يحتاجها طرف ويرفضها الآخر.

وكما هو معروف، فإن "حزب الله" يبث بين الحين والآخر مقاطع فيديو توثق عملياته، وهو أمرٌ بات يُعتبر من الطقوس شبه اليومية خلال هذه الحرب. وفي إطار تحليلٍ تقني لوسائل "حزب الله" في المعركة لنقل الصورة، تقول المصادر الصحفية إن "الحزب يستخدمُ كاميرات لا يوجد فيها وسائل اتصال مثل الواي فاي أو بلوتوث"، مشيرة إلى أن "عملية نقل الفيديو تحصلُ باليد على طريق شريحة تخزين، ومن ثم تتم عملية جعل الفيديو ضبابياً ليجري التوزيع إثر ذلك".

وذكرت المصادر أنّه "من الممنوع تماماً على عناصر حزب الله استخدام أي نوعٍ من أنواع الهواتف الذكية، بغض النظر عما إذا كانت التطبيقات عليها آمنة أم لا، خصوصاً أن تلك الأجهزة معرضة للاختراق، والأمر نفسه ينطبق على الساعات الذكية أو الحواسيب الممنوع استخدامها تماماً".

واعتبرت المصادر أنّ "حزب الله يستخدم تقنيات إيرانية جاهزة في الوقت الراهن بينما قبل ذلك كان يمتلك تقنيات خاصة به"، كاشفة أن "الحزب عاد ليستخدم البيجر أيضاً، إنما هذه المرة بإشراف إيراني".

في خلاصة الأمر، تعتبرُ عمليات "حزب الله" الدعائية عبر الفيديوهات بمثابة "صندوق أسود"، فبينما توثق هذه الفيديوهات حقبة حربية معينة، يمكن أن ترتدّ أمنياً على الميدان انطلاقاً من ثغرات تقنية قد تفرضُ نفسها في ظل تقدم تكنولوجي كبير وهائل خصوصاً لدى الجانب الإسرائيليّ.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا