عربي ودولي

36 ساعة كادت تغيّر مسار الحرب... إلى أين يتجه ترامب بعد إنقاذ الطيار؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يترقب الشرق الأوسط والعالم ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينفّذ تهديده بـ"فتح أبواب الجحيم" على إيران غداً، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أو فتح مضيق هرمز، أم أنه سيمدّد مهلة الإنذار مرة أخرى، إفساحاً في المجال أمام الوساطات التي تجري خلف ضجيج الحرب.

أي خيار سيُقدم عليه ترامب، سيكون محكوماً بخلاصات الأحداث الدراماتيكية التي وقعت في اليومين الأخيرين، من إسقاط إيران مقاتلة "إف-15" أميركية، وما رافقها من حبس أنفاس في الولايات المتحدة خلال عملية البحث عن أحد الطيارين الذي بقي مفقوداً ليومين قبل إعلان البيت الأبيض عن إنقاذه، علاوة على إصابة مروحيتين أميركيتين خلال عمليات البحث في المنطقة التي أُسقطت فيها الطائرة بجنوب غرب إيران. يُضاف إلى ذلك إسقاط طائرة "أي-10" فوق مضيق هرمز.

قدّم ترامب عملية إنقاذ الطيار الثاني على أنها من أعقد العمليات في "الذاكرة العسكرية"، لأنها شملت إنزال جنود أميركيين داخل إيران خلال عمليات البحث، في سباق مع تمشيط الحرس الثوري الإيراني للمنطقة، في محاولة للوصول إلى الطيار قبل القوات الأميركية.

وأتاحت عملية إنقاذ الطيار الأميركي المفقود، بعد 36 ساعة من إسقاط مقاتلته، لترامب الإعلان مجدداً عن فرض سيادة أميركية مطلقة على الأجواء الإيرانية، الأمر الذي أثار تكهنات بإمكان أن يستخدم الرئيس الأميركي زخم هذه العملية لتنفيذ تهديدات سابقة بالاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، لإرغام طهران على فتح مضيق هرمز، الذي هزّ إغلاقه الأسواق العالمية وأدّى إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة وسلع أخرى، قبل أشهر من الانتخابات النصفية.

لكن عملية إسقاط مقاتلتين أميركيتين وإصابة مروحيتين في يوم واحد، ينطوي أيضاً على أن الخيار البري سيكون محفوفاً بمخاطر عسكرية وسياسية عالية. ويُقرّ مسؤولون أميركيون بمدى القلق الذي انتابهم إزاء فكرة أن تتمكن إيران من أسر الطيار المفقود، وكيف كانت ستستغل ذلك في عملية التفاوض للحصول على تنازلات أميركية.

وعلاوة على ذلك، لو وقع الطيار الأميركي أسيراً، لكانت الضغوط الداخلية قد تضاعفت على ترامب للخروج من حرب تلقى معارضة واسعة من غالبية الأميركيين. وبصرف النظر عن التوتر الذي ساد في اليومين الأخيرين، فإن ترامب مطالب الآن أكثر من أي وقت مضى بالخروج من الحرب وعدم إطالة أمدها.

وأي تصعيد سيلي انتهاء مهلة الإنذار الموجهة إلى إيران، سيكون بغرض إيلام الجانب الإيراني أكثر، كي يختار بين الذهاب إلى اتفاق مع واشنطن وفق شروط ترامب، أو فتح مضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد العالمية، بما يؤدي إلى تراجع أسعار النفط العالمية، وتجنيب أميركا مزيداً من التضخم قبل الانتخابات، وتعريض الحزب الجمهوري لخسارة مدوية لمجلسي الكونغرس، وتالياً تكبيل يدي ترامب في السنتين المتبقيتين من ولايته.

وقد أثبتت سياقات الحرب التي أُريد لها أن تكون لبضعة أيام، أن من الصعوبة بمكان التحكم بسقف زمني للأحداث أو بمآلاتها، وكيف يمكن أن تتطور وفي أي اتجاه.
نجا الطيار الأميركي الثاني من الأسر، ونجا معه ترامب من مزيد من الملامة للتسرع في شن حرب من دون استراتيجية خروج. وبديهي أن احتمال وقوع الطيار في الأسر، لكان ترك تأثيره على مسار الحرب برمّته، سواء لتصعيد كبير أو التعجيل بإيجاد المخارج.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا