نقابة المحامين: إحالة ملف انفجار بيروت إلى النيابة العامة التمييزية
تجّار المخدّرات يسرحون ويمرحون ويستغلّون الأطفال في طرابلس
لم يكن إطلاق الرصاص الذي سُمع في مدينة طرابلس حوالي الساعة التاسعة والنّصف مساء أمس عشوائيًا كالمعتاد، بل تحوّل هذا الصوت سريعًا من مجرّد ضوضاء متكرّرة يوميًا إلى مادّة إخبارية هزّت المدينة، حيث أفاد متابعون بأنّ مجهولين أطلقوا الرصاص باتجاه مركبة “توك توك” بالقرب من مطعم “أبو صبحي” ما أسفر عن إصابة شخصيْن. وبعد تدخل فرق جهاز الطوارئ والإغاثة وعناصر الصليب الأحمر اللبناني، انتشرت رواية تُفيد بأنّ المصابيْن كانا يحملان أكياس مخدّرات ويُوزّعانها على الأطفال في المدينة، وقد صوّر ناشطون الأكياس التي رُصدت معهما حسب ما أُشيع، وانتشرت الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي سريعًا، محدثة بلبلة كبيرة ما زالت مستمرّة حتّى الآن.
وعلى الرّغم من أنّ “مرض” إدمان المخدّرات والاتجار بها ليْس جديدًا في طرابلس، إلا أنّه تفاقم بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، ليطال أطفال المدينة ونسائها. وفي وقتٍ لم تنشر فيه القوى الأمنية أو المعنيّة أيّ بيان يُوضح أو يُؤكّد الحدث، وبعد نقل الشابّيْن إلى المستشفى دون توضيح مصيرهما، أشارت الأنباء المتداولة، إلى أنّ الشخصيْن اللذيْن تعرّضا لإطلاق نار أمس، كانا يُوزّعان مخدّرات على طفل يبلغ من العمر 14 عامًا. وللتأكّد من صحّة هذه المعلومات ميدانيًا، تواصل “لبنان الكبير” مع مصدر مسؤول في المدينة، الذي أكّد صحتها، وقال: “أوقفا طفلًا على الطريق وكانا يُريدان إعطاءه حبتيْن بالقوّة”.
وأضاف: “أصبح بيع المخدّرات علنيًا، حتّى أنّه يتمّ عبر حالات الواتساب أيضًا، ولا نُدرك لماذا لا يُكشف عن هواتف هؤلاء الأشخاص الذين لا يُبالون بالإنسانية أو الدّين، فقد أصبحوا يُتاجرون بالنّساء ويُجبرونهنّ على هذا العمل وغيره، وكذلك الأطفال، وهذا ما يُفسّر سبب جنون الشارع والفوضى في طرابلس”.
وشدّد المصدر على ضرورة إلقاء القبض على التجّار ومعاقبتهم فورًا، مؤكّدًا أنّ “الأهمّ هو ألّا يتدخل أهل السياسة في ملفهم لإخراجهم، لأنّنا اعتدنا أنْ نرفع صوتنا، ولكن من المرجّح أنْ يتدخّل سياسيّ لصالح زعرانه الذين يجوبون الشوارع لإيذاء النّاس، ويُخرجهم من السجن، فلا يتوبون، ويتجرّأ غيرهم أساسًا على ممارسة الحرام وكسب ماله”.
وإذْ لم يكشف المصدر عن هوّية مطلقي النّيران، يتساءل آخرون في طرابلس عن السبب الحقيقيّ وراء إطلاق النّار، وعمّا إذا كان السبب خلافًا بيْن التجّار أساسًا على نوعية البضاعة أو كمّيتها، داعين الأجهزة الأمنية للتدخل وكشف التفاصيل التي إنْ صحّت ستكون قاتلة وتُهدّد بدمار طرابلس وأهلها، ولكن تُشير المعطيات لـ “لبنان الكبير” إلى أنّ إطلاق النّار على التجّار أو الموزّعين ليْس الأوّل من نوعه في المدينة، ولن يكون الأخير، “وإطلاق النّار أمس، كان ضربة ضدّ التجّار الذين عرفهم الكثير من الطرابلسيين”.
وفي خضمّ هذا التخبّط أمس، نشر بعض الطرابلسيين أنواع وأسعار المواد المخدّرة التي تمّ رصدها في الأكياس، وقال أحدهم: “الكيس الذي يحتوي على مادّة خضراء، هو الحشيش (يزن 22 غرامًا، وسعره 25 دولارًا)، أمّا الذي يُشبه العشبة، فهو السيلفيا (بمليون ليرة)، والعشبة التي تظهر فيها عروق هي الماريجوانا (بمليون تقريبًا)… كما انتشرت أسماء وأسعار أُخرى لمواد مخدّرة، أكّد المتابعون أنّ أسعارها زهيدة وتسمح لأيّ شخص، صغيرًا كان أم كبيرًا، بشرائها بأيّة وسيلة متاحة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|