خليج تشابهار.. سيناريو إنزال أمريكي مفاجئ داخل إيران
مع تصاعد الحديث عن عملية برية أمريكية محتملة داخل إيران، ينصب التركيز على جزيرة خرج ومضيق هرمز وحتى على منشآت تخصيب اليورانيوم في عمق الأراضي الإيرانية، لكن تقارير وتحليلات حديثة بدأت تطرح خياراً مختلفاً تماماً، قد يعيد رسم خريطة المواجهة: إنزال عسكري في خليج تشابهار، على بحر عُمان، قرب الحدود مع باكستان.
ويقوم هذا السيناريو على السيطرة على مدينة كنارك في محافظة سيستان وبلوشستان، وهي منطقة تختلف عن بقية الجغرافيا الإيرانية. فغالبية سكانها من البلوش، ويتحدثون اللغة البلوشية، كما تشترك اجتماعياً وثقافياً مع إقليم بلوشستان في باكستان المجاورة؛ ما يجعلها بيئة معقدة أمنياً وسياسياً.
الصحفي والمحامي الكندي ديميتري لاسكاريس، الذي يغطي الحرب من داخل إيران، نقل عن مصدر سابق في الاستخبارات العسكرية الأمريكية أن البنتاغون قد يكون بصدد دراسة هذا الخيار.
ويشير التقييم، وفق لاسكاريس، إلى أن تشابهار قد تكون أقل كلفة وخطورة بالنسبة للأمريكيين مقارنة بعمليات مباشرة في مضيق هرمز أو جزيرة خرج في الخليج العربي، حيث الانتشار العسكري الإيراني الكثيف والاستعدادات الدفاعية العالية.
لكن هذا الخيار لا يخلو من التحديات. ففي كنارك تتمركز وحدة القوات الخاصة التابعة للواء البحري الثالث في البحرية الإيرانية؛ ما يعني أن أي إنزال سيواجه مقاومة مباشرة.
ومن المحتمل، وفقاً لمراقبين، مثل الكاتب تريفور ساتكليف، أن تستعين القوات الأمريكية بجماعات محلية مسلحة مناهضة للنظام الإيراني، أبرزها "جيش العدل"، وهي جماعة تأسست عام 2012، وتنفذ هجمات ضد الحرس الثوري الإيراني، وتقول إنها تدافع عن حقوق البلوش السنّة، بينما تصنفها طهران تنظيماً إرهابياً.
في يناير 2024، شنت إيران ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة داخل باكستان استهدفت عناصر التنظيم في إقليم بلوشستان الباكستاني.
وتذهب بعض التحليلات إلى أنّ دعم حركات بلوشية قد يكون خياراً أقل تعقيداً من تسليح الأكراد في شمال إيران، وهو سيناريو قد يهدد استقرار العراق ويستفز تركيا وفصائل "الحشد الشعبي".
في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية على متن السفينة البرمائية "يو إس إس تريبولي"، ضمن مجموعة قتالية تشمل طائرات مقاتلة ومعدات هجومية، في إشارة إلى استعدادات لعمليات قد تمتد لأسابيع.
في المقابل، رفعت طهران سقف التحذيرات، مؤكدة أن أي غزو بري سيواجه برد قاسٍ.
وبينما لم يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبني هذه الخطط، فقد كرر في مناسبات عدة إمكانية نشر قوات لتأمين المنشآت النووية أو السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين التجارة العالمية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|