"مخطط باراغواي".. برنامج إسرائيل الذي فشل بتهجير سكان غزة بستينات القرن العشرين
على مدار أكثر من نصف قرن، حاولت "إسرائيل" ترحيل الفلسطينيين عن أرضهم عبر برامج سرية ومخططات مدروسة، لكن جميعها فشلت، كما سلّط تقرير أخير عن محاولة لدفع سكان قطاع غزة للهجرة في أواخر الستينات فيما عُرف بـ"مخطط باراغواي".
وبحسب تحقيق نشرته مجلة "972" اعتمد على سلسلة صوتية حديثة، وشهادات مباشرة، ووثائق أرشيفية إسرائيلية وباراغوايانية، أظهر كيف حاول الاحتلال دفع الفلسطينيين لمغادرة قطاع غزة بالقوة أو الخداع.
ففي 9 سبتمبر 1969، غادر نحو 20 فلسطينيًا غزة عبر مطار إسرائيلي بعد تسجيلهم في برنامج زُعم أنه للعمل في البرازيل بأجور مرتفعة، مع وعود لاحقة بانضمام عائلاتهم.
لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا، فعند وصولهم إلى ساو باولو، نُقلوا تحت حراسة مسلحة إلى أسونسيون عاصمة باراغواي، حيث وُضعوا في فندق وأُبلغوا بأنهم سيحصلون على وثائق وفرص عمل. بدلاً من ذلك، تم تسجيلهم عشوائيًا بوظائف غير موجودة، ونُقلوا إلى مناطق ريفية نائية بلا سكن أو دعم مادي، ما اضطر كثيرين منهم لمغادرة باراغواي والاتجاه لدول مجاورة مثل البرازيل والأرجنتين وبوليفيا، وفقا للتحقيق.
ويشير التحقيق إلى أن الخطة السرية، التي أشرف عليها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، كانت تهدف إلى ترحيل نحو 60 ألف فلسطيني من أصل أقل من 400 ألف نسمة في غزة في ذلك الوقت، أي نسبة كبيرة من السكان، خاصة الشباب، عبر دفع مبالغ مالية لحكومة باراغواي مقابل استقبالهم.
ورغم كل هذه المحاولات، يوضح التحقيق أن الفلسطينيين لم يُجبروا على البقاء بعيدًا عن أرضهم، بل قاوموا محاولات التهجير، وظلوا متشبثين بمنازلهم ووطنهم، سواء في الستينيات أو حتى في الوقت الحاضر، رغم الظروف الإنسانية الصعبة والضغوط المستمرة.
ويضع التحقيق هذه الوقائع ضمن سياق أوسع لسياسات الاحتلال منذ منتصف القرن العشرين، التي حاولت مرارًا تقليل عدد الفلسطينيين في الأراضي الخاضعة لسيطرتها، لكن هذه المحاولات تفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على البقاء في وطنه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|