"شريط أمني إسرائيلي" في لبنان.. اِقرأوا ما قالته "يديعوت أحرونوت"
آخر الدواء، السلاح النووي.. هل يلجأ إليه ترامب؟
يتعمّد البيت الأبيض الأميركي في الساعات القليلة الماضية إثارة فضول العالم من خلال ما ينشره على موقعه عبر تطبيقَي "إنستغرام" و"إكس"، وكانت البداية مع صورة لحذاء إنثوي ذهبي اللون مرفقة بعبارة قصيرة غير مفهومة الأبعاد جاء فيها "على وشك أن ينطلق" ما أشعل التكهنات حول صاروخ نووي تكون إيران وجهته النهائية يدفع نظامها إلى الإستسلام، ولكن تمّ حذف المنشور، ليتبعه منشور آخر لا يقل غموضاً، وفيه صور ملوّنة غير واضحة قيل إنها للرئيس دونالد ترامب ونائبه "جي دي فانس" ووزير خارجيته ماركو روبيو، وهذا المنشور أيضاً لم تفهم الغاية منه، فهل يعني أن وقت القتال قد إنتهى وجاء دور الدبلوماسية؟
الرئيس ترامب منح إيران مهلة خمسة أيام تنتهي غداً، للموافقة على خمس عشرة نقطة، تشكل شروطه لإنهاء الحرب على النظام الإيراني وبرنامجه النووي ومنظومة صواريخه البالستية، وإلّا فالقضاء على البنية التحتية الخاصة بالطاقة.
الهوّة ما زالت كبيرة بين الطرفين، فإيران ترفض الإستسلام وتواصل توجيه الضربات الموجعة لإسرائيل ولجيرانها الذين يستضيفون قواعد أميركية على أراضيهم، وتراهن على عامل الوقت لاستنزاف الإدارة الأميركية.
بالتوازي تحشد الولايات المتحدة أخطر أسلحتها في المنطقة ومنها سلاح خاص قادر على إغراق إيران بالعتمة الكاملة في غضون ساعات، وهذا السلاح هو القنبلة الناعمة أو الغرافيتية، عبارة عن صاروخ ينفجر في السماء يفرش شبكة من خيوط كربونية أرفع من شعرة الإنسان، تسقط على
خطوط الجهد العالي والمحولات والمحطات، فتحدث تماساً كهربائياً يشلّ الشبكة الكهربائية من دون الإضرار بها، ويكفي تنظيف الخطوط أو استبدالها ليعود التيار الكهربائي، ولكن في هذه الأثناء تتعطل المصانع والرادارات وتتعطل مراكز القيادة ويُخنق الإقتصاد بضربة واحدة. وبالإضافة إلى هذا السلاح، حاصرت واشنطن السواحل الإيرانية بغواصاتها النووية، التي تحمل صواريخ مدمّرة من دون ضجيج.
حتى الساعة الخطر النووي ما زال بعيداً، وإن كانت إيران قد استهدفت مفاعل ديمونه في إسرائيل، وسط تكتم شديد حول دقة الإصابة أو الأضرار التي لحقت بالمفاعل ومحيطه.
ولكن أين لبنان من أي سلاح نووي؟ وما هو النصيب الذي قد يناله إن ضربت المفاعلات النووية الإيرانية البعيدة أو ديمونه القريب؟
تقول مصادر متخصصة لـ "ليبانون فايلز" إن "الإشعاعات النووية لا يمكن رؤيتها، لذا يتم رصدها من خلال أجهزة خاصة تتوفر لدى مركز الطاقة الذرية في مجلس البحوث العلمية، الذي يطلع اللبنانيين على أي خطر في حال حصول إنفجار نووي في المنطقة. وتضيف المصادر "علينا متابعة التقارير التي تصدر عن منظمة الطاقة الذرية العالمية التي ترصد الإشعاعات في كل المنطقة".
ما هي النصائح التي تقدّم للمواطنين في حال حصول انفجار نووي؟ تقول المصادر "البقاء في منزل وإقفال الأبواب والنوافذ بشكل محكم، وعدم التعرّض للضوء أو الزجاج، واختيار الغرف التي لا نوافذ وأبواب فيها، أي الغرف الداخلية في المنزل. أما في حال كان الشخص في الخارج فعليه نزع ملابسه خارج المنزل والإستحمام فوراً، قبل تعريض الآخرين داخل المنزل لأية مخاطر إشعاعية. وتلفت المصادر إلى أن هذه التدابير الوقائية بدائية، على أمل ألّا تكون المنطقة عرضة لإنفجارات نووية".
وفي السياق عينه أكد الدكتور بلال نصولي مدير الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية لموقعنا، "أنه في حال حصول تسرّب إشعاعي، فإن المسافة بين لبنان والمواقع الإيرانية تصل إلى حدود ألف وخمسمئة كيلومتر تقريباً، ما يعني أن وصول أي أثر إشعاعي سيستغرق أيامًا، ويمر عبر دول عديدة، ما يؤدي إلى تشتته وضعف تأثيره، وأن الدول القريبة من إيران ستكون الأكثر تضرراً. وأوضح نصولي أن هناك عشرين محطة رصد إشعاعي موزّعة على مراكز الجيش، وتقع غالبيتها في منطقة الجنوب الأقرب إلى المفاعل النووي الإسرائيلي، بالإضافة إلى مراكز في البقاع وبيروت والشمال، كاشفاً عن خطة طوارئ خاصة بديمونه تقوم على تنسيق داخلي واسع يضمن استجابة سريعة لأي حادث محتمل وتستند إلى ثلاث ركائز: شبكة رصد فعالة، تنسيق بين الجهات المعنية (الجيش، الدفاع المدني، وزارة الصحة، هيئة الكوارث)، وتواصل مباشر مع مركز الطوارئ التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف: في حال رصد أيّ تغير، تُحلل البيانات فورًا، وتُنفذ الإجراءات تدريجيًا وفق مستوى التلوّث، بدءًا من التوصية بالبقاء في المنازل، وصولًا إلى الإخلاء إذا لزم الأمر، مع تحديد مدّة التعرض الآمن". وطمأن نصولي إلى "أن الوضع الإشعاعي في لبنان تحت السيطرة الكاملة، مؤكداً للمواطنين أن كل الإجراءات جاهزة، وأي طارئ سيُواجه وفق خطط واضحة ومدروسة".
جاكلين يونس -ليبانون فايلز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|