ماذا حملت القاهرة إلى حارة حريك؟ كواليس المسعى المصري
بين حدي الانفجار الكبير، والتسوية الممنوعة، دخل لبنان مرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث تتقدم الوساطات خطوة، لتتراجع أمام التعقيدات الميدانية، في لعبة ادارة الوقت أكثر منه سعياً لتحقيق اختراق فعلي، من الافكار الفرنسية، الى المساعي المصرية، التي جديدها زيارة "امنية" الى بيروت، استبقت الرحلة "الانسانية" لوزير الخارجية.
مصادر مواكبة اشارت الى ان زيارة الوفد المخابراتي المصري، الذي امضى ساعات في بيروت، سبقت زيارة الوزير المعطي بيومين، عقد لقاء جمع اعضاءه بقياديين في حزب الله، هما مسؤول "العلاقات الخارجية" ومعاونه، استمر قرابة الاربع ساعات، وانتهى الى اتفاق على متابعة التواصل، وسط حديث عن عودة متوقعة "للامنيين المصريين" نهاية الاسبوع لمتابعة الاتصالات.
واكدت المصادر ان التحرك في اتجاه حارة حريك، جاء بعد تواصل حصل بين المخابرات العامة المصرية والحرس الثوري الايراني، قبل ايام، تطرق الى الملف اللبناني، والى اشتراط طهران لقبول اي وقف لاطلاق النار ان يشمل الجبهة اللبنانية، وهو ما تؤيده القاهرة، وبدأت العمل على اساسه، رغم ان واشنطن وتل ابيب، ترفضان اي ربط، باعتبار ان حرية التحرك الممنوحة لاسرائيل في لبنان، غير مرتبطة بالحرب على إيران.
وفي هذا الاطار، تتوقف المصادر عند نقطتين اساسييتين:
- إعادة تأكيد حزب الله لمفاوضه المصري، ان نقاش الجوانب السياسية محصور برئيس مجلس النواب، نبيه بري، في خطوة أكدت رسم مسار التفاوض ضمن اطار الدولة، مبقيا قنوات التواصل مفتوحة دون تقديم التزامات مباشرة، معتمدا "دبلوماسية الرفض الناعم.
- عكس سلوك الحزب خلال اللقاء مستوى عالياً من الانضباط الاستراتيجي، حيث كان وفده مستمعا اكثر منه مناقشا دون دخول في التفاصيل، في انتظار تبلور مسار الصراع الإقليمي، وحدود التدخل الدولي، حيث تبقى واشنطن اللاعب الأكثر تأثيراً في رسم سقوف التسويات، دون اسقاط الحسابات الأمنية والعسكرية لاسرائيل.
وكشفت المصادر ان لقاء القاهرة - حارة حريك، لم ينجح في تحقيق تقدم يذكر، الا انه في المقابل لم يكن فاشلا بالمعنى الدبلوماسي، خصوصا ان الجانب المصري وضعه في اطار "استكمال بنود المبادرة التي كان يعمل عليها اللواء حسن رشاد"، منطلقا من نقاط "المبادرة" السابقة نفسها والتي جوهرها "تجميد السلاح تحت اشراف الدولة اللبنانية ورقابتها".
المصادر التي رأت ان القاهرة تراهن على ان المعطيات الميدانية تعمل لصالح تسهيل مسعاها، بدت حذرة في تقييمها للنتائج، حيث ان إعادة طرح مبادرة اللواء حسن رشاد، دون إدخال تعديلات جوهرية عليها، تطرح تساؤلات حول مدى قدرة القاهرة على تجديد أدواتها، أو امتلاكها أوراق ضغط حقيقية تسمح بإحداث خرق فعلي، اذ يبقي العرض المصري على الفجوة الكبيرة بين ما يُطرح على الطاولة، وبين شروط الاطراف للتسوية...
ميشال نصر -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|