استهداف مصنع "الكعكة الصفراء" في إيران… ما هي هذه المادة ولماذا تُعد أساسية نووياً؟
هل باتت الجيوش الأوروبية مُلزَمَة بالانخراط في حرب إيران وأين ستُطلِق رصاصاتها الأولى؟؟؟...
هل ستجد الدول الأوروبية الرافضة للحرب على إيران نفسها مُضطّرة للانخراط فيها، وذلك رغم تأكيد أنها ليست حربها؟ وهل يشكل التوجّس بعيد المدى من تأثير حرب إيران على مجريات الحرب الروسية على أوكرانيا، وعلى تقاسُم النفوذ بين القوى الكبرى حول العالم عموماً، سبباً يدفع "حلف شمال الأطلسي" الى تغيير سياسته تجاه طهران، والى تسريع انخراطه في الحرب عليها؟
الصين وروسيا
فمع اقتراب اكتمال الشهر الأول من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تُفيد معطيات أميركية بأن أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، ترسل معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني منذ نحو عام، وبأن ذلك لا يزال مستمراً بعد الحرب، وبأن التعاون تضمّن تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات لصالح المجمّع الصناعي العسكري الإيراني، من دون أن يتوضّح بعد حتى الساعة مدى استفادة طهران من جراء ذلك في الحرب.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير استخباراتية غربية أن روسيا تقترب من استكمال شحنات طائرات مسيّرة ومساعدات الى إيران، وأنها تواصل تزويدها بصور أقمار اصطناعية وبيانات استهداف ومعلومات استخباراتية. كما يؤكد مطّلعون أن الروس لا يدعمون فقط القدرات القتالية الإيرانية، بل الاستقرار السياسي للنظام الإيراني أيضاً.
الغرب؟...
وبموازاة ذلك، تبدو الدول الغربية مُنقسِمَة بين تصريحات أوروبية تدين الهجمات والسلوكيات الإيرانية، وأخرى مُصِرَّة على أن الحرب الإيرانية ليست شأناً أوروبيّاً، وذلك مع توفّر بعض المعطيات الجديدة والمُقلِقَة لأوروبا مؤخراً، منها مثلاً أن الحرب في إيران قد تساهم في تغيير مسار مساعدات عسكرية أميركية، وحرمان أوكرانيا منها. وهو ما يشكل ضغطاً هائلاً على السياسة والقارة الأوروبية في شكل عام.
فهل ستجد أوروبا نفسها مُرغَمَة على المشاركة في الحرب على إيران، خوفاً من تعزيز النفوذ الروسي في أوكرانيا وأوروبا والشرق الأوسط على حساب المصالح الأوروبية؟ وخوفاً من التمدّد الصيني غير المُتناسِق مع مصالح أوروبية متعددة أيضاً؟ وهل يصبّ ما قاله وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أمس، عن أن دول حلف "الناتو" تسعى الى التوصُّل لموقف مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن الحرب على إيران، وعن أن هناك توافقاً بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في هذا الشأن، ضمن هذا الإطار؟
من دون جيوش؟
أشار مصدر مُواكِب الى أن "الحرب لن تتوسّع على الأرجح. وإذا قررت أوروبا أن تتدخل، فستفعل ذلك من خلال توفير مساعدة معينة لإرضاء الولايات المتحدة الأميركية، التي تعلو الأصوات فيها الآن من أجل وقف شحنات من الذخائر الى أوكرانيا وتحويلها لصالح استعمالها في الحرب على إيران".
وأكد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "أي دور أوروبي في الحرب على إيران مرتبط بحساسية معينة قائمة. فتلك الحرب لا تتعلّق بالولايات المتحدة وحدها، بل بإسرائيل أيضاً، فيما الحساسية القائمة بين تل أبيب وبعض الدول الأوروبية واضحة، ومنها فرنسا. وبالتالي، أي دور أوروبي مُحتَمَل سيكون محصوراً بمساعدة محددة، من دون إرسال جيوش أوروبية".
النفط...
واعتبر المصدر أن "روسيا لن تخاطر بالتورّط في العداء للولايات المتحدة الأميركية، من خلال تزويدها إيران بمساعدات عسكرية واستخباراتية قوية في الحرب، خصوصاً في الظروف الراهنة، أي خلال رئاسة (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب الذي يقف الى جانب موسكو ضد كييف، في ظروف ومواقف عدة مرتبطة بالحرب في أوروبا الشرقية، ولا يمنح أوكرانيا كل الأسلحة التي تطالب بها. وبالتالي، لن يُخاطر (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بالتلاعُب في هذا الوضع بسبب إيران. كما أن الصين وروسيا معاً، لا تعادلان الولايات المتحدة الأميركية عسكرياً".
وختم:"تُدار الحرب على إيران الآن بحسب الأهداف الأميركية والإسرائيلية، والتي هي مختلفة عن بعضها البعض. فأهداف إسرائيل قديمة، ومنها ضرب قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وامتلاك قنبلة نووية، وتغيير النظام الإيراني، وإنهاء خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأما هدف الولايات المتحدة الأميركية الأساسي، فهو السيطرة على النفط الإيراني والخليجي عموماً، وذلك بعد السيطرة على النفط الفنزويلي، وذلك من أجل استكمال الإمساك الأميركي بنحو 80 في المئة من الاقتصاد الصيني في تلك الحالة، إذ تؤمّن بكين نسبة كبيرة جداً من حاجاتها النفطية من منطقة الخليج وفنزويلا".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|