عربي ودولي

ابن سلمان يدفع نحو التصعيد… “فرصة تاريخية” لضرب إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في تطور إقليمي لافت يعكس تبدل الحسابات في الخليج، برزت مؤشرات على دور سعودي متقدم في دفع واشنطن نحو تصعيد المواجهة مع إيران، وسط بحث جدي في احتمال الانخراط المباشر في الحرب الدائرة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة أكثر حساسية.

وبحسب تقرير للصحافيين جوليان بورغر وآرام روستون في صحيفة “الغارديان”، نقلًا عن مصدر استخباراتي سعودي، فإن الرياض حثّت الولايات المتحدة على عدم الاكتفاء بالضربات الحالية ضد إيران، بل العمل على تكثيفها، معتبرة أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية تمثل “فرصة تاريخية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط”.

وأكد المصدر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عدم إنهاء الحرب بسرعة، في وقت ألمح فيه ترامب إلى هذا الدور بقوله: “نعم، هو مقاتل، يقاتل معنا”.

ورغم عدم وجود مؤشرات على مشاركة عسكرية سعودية مباشرة حتى الآن، إلا أن التقرير يشير إلى أن هذا الخيار يبقى مطروحًا، خصوصًا في حال فشل الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان لاحتواء التصعيد. وفي هذا السياق، قال المحلل الجيوسياسي محمد الحامد إن القرار النهائي يرتبط بموقف إيران، موضحًا أنه “إذا لم تنخرط طهران بجدية، فإن عتبة التحرك السعودي قد تُكسر”.

في المقابل، تحاول السعودية الحفاظ على توازن دقيق، إذ أشار خبراء إلى أن الرياض لا تدفع نحو الحرب بقدر ما تستعد لكل السيناريوهات، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، في ظل إدراكها لحساسية الانخراط المباشر وما قد يستتبعه من ردود إيرانية قاسية.

ويأتي ذلك في وقت تعرّضت فيه منشآت سعودية لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، بينها ضربة استهدفت مصفاة نفط في ينبع على البحر الأحمر، ما حمل رسائل واضحة حول قدرة طهران على توسيع دائرة الاستهداف، بما يشمل خطوط تصدير النفط الحيوية.

كما يحذر مراقبون من أن دخول الحوثيين في اليمن على خط المواجهة قد يضاعف الضغط على السعودية، خاصة في ظل امتلاكهم ترسانة صاروخية قادرة على استهداف البنية التحتية.

وتعكس هذه التطورات تحوّلًا في الموقف السعودي، الذي انتقل خلال السنوات الأخيرة من محاولة احتواء التوتر مع إيران عبر اتفاق استئناف العلاقات بوساطة صينية، إلى إعادة تقييم خياراته في ظل الحرب الحالية، خاصة بعد شعوره بأن الضمانات الأميركية لم تكن كافية في السابق.

في المحصلة، تبدو السعودية أمام معادلة معقدة: بين دفع واشنطن نحو حسم عسكري مع إيران، وبين تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة قد تفتح جبهات إضافية، في وقت تتجه فيه المنطقة نحو إعادة رسم توازناتها على وقع الحرب المستمرة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا