محليات

المالِكون في غمرة الخوف والعتب.. يستشعرون خطر الإيجار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بين "إنسانيّة الإيواء" و"حساسيّة المواقع" خطٌ رفيع قد يكون فاصلاً على "تكتكة" عقارب قنبلة موقوتة لا أحد يعلم أين تنفجر؟ متى؟ وكيف؟

وليست الشقق المؤجّرة في منأى عن هذا التهديد، حيث الاصطدام بين مالكين خائفين أو عاتبين، ونازحين ضائعين في غياهب المصير... واقع لا يعكس سوى مجتمع قلق حيث لا مكان فيه للاستثناء.

فسوق الإيجار يطفو على سطح الطلب اللامحدود، كرهاً وطوعاً لا اختيارَ.... ولكن هذه المرة ليست كسابقاتها من محطات النزوح! الشرخ كبير ويتوسّع...

هذا ما يشير إليه نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين وليد موسى عبر "المركزية"، ليؤكد على شرخ المجتمع اللبناني في هذه المرحلة المفصلية من الحرب، موضحاً أنه "منذ بداية الأزمة إلى اليوم ارتفع حجم الطلب على الإيجار بشكل ملحوظ، في حين أن شريحة كبيرة من المالكين ترفض تأجير الشقق السكنية، منهم من باب العتب على النازحين لاعتبارهم أنهم ينتمون إلى الجهة التي تسببت باندلاع الحرب على لبنان. وهذا أمر سيّء للغاية! فيما يمتنع آخرون عن التأجير خوفاً من تواجد عناصر تابعة لـ"حزب الله" في صفوف النازحين وبالتالي تعريض حياتهم وسلامة بيوتهم للخطر. علماً أن جميع هؤلاء المالكين بادروا في السنتين الأخيرتين إلى فتح بيوتهم أمام النازحين مجاناً، أما اليوم فيرفضون حتى تأجيرهم".

ولم يغفل الإشارة إلى قرار صدر أخيراً عن مجلس الوزراء يمنع تأجير الشقق السكنية لعناصر من الحزب أو لأي فريق حزبي تابع له، "على أن يُحاسَب كل مَن يخالف هذا القرار"، مشدداً على "أهمية توقيع العقود بين المالكين والمستأجرين بما يُجيز للمالك طلب إخلاء المنزل بعد نحو شهرين أو ثلاثة من تاريخ توقيع العقد".

وإذ يلفت إلى "كلفة الإيجار المرتفعة والمضاعَفة مرتين وثلاث مرات وتحديداً للإيجار قصير الأمد"، يتمنى موسى "ألا يستغل المالكون الوضع القائم لفرض قيَم تأجيريّة مرتفعة، لأن غالبية الشعب النازح هي ضدّ قرار الحرب وليست كلها من فئة حزبية معيّنة أو تنتمي إلى جهة عقائدية واحدة. بل هناك شريحة منهم لا ناقة لها ولا جمل في كل ما يحصل"، لكنه في المقابل يؤكد على "مَنع المستأجرين أينما حلوا، من رفع الشعائر الحزبية أو غيرها، تجنباً لأي اصطدام لا يُحمد عقباه".

ويرى أن "على الدولة واجب تأمين مراكز إيواء في مناطق غير حساسة حزبياً وطائفياً، درءاً للفتنة. إذ إنها تملك مشاعات وأراضٍ كثيرة، يمكن تخصيصها لهذه الغاية وفق دراسة معينة لتوزيع النازحين بحِكمة ودراية ومنطق. من هنا على الدولة وبالتعاون مع القطاع الخاص، التفكير في حلول مستقبلية لتوزيع النازحين بطريقة منطقيّة ومنتظمة لتجنّب "الحزازيات".  

..."إنها مسؤولية وطنية كبيرة! لأن المخطط الإسرائيلي واضح يقضي بتهجير أهل الجنوب وإبعادهم إلى حدود نهر الليطاني، كما تهجير سكان الضاحية الجنوبية، فنكون بذلك أمام حوالي نصف مليون نازح! أين سيُقيمون؟ مَن سيكفل إقامتهم؟ إنها مشكلة وطنية بامتياز!" يختم موسى.


ميريام بلعة - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا