افرام: الصاروخ جاء من إيران أو البقاع ووجهته عوكر أو حامات أو قبرص
الجنوب أمام أيام حاسمة.. إسرائيل تترقب تحسن الطقس لفرض المنطقة العازلة؟!
رجّح خبير لبناني أن تبدأ إسرائيل خطوات أكثر وضوحاً نحو فرض منطقة عازلة في جنوب لبنان مع تحسن الأحوال الجوية وتوقف هطول الأمطار، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية قد تكون تمهيدية لعملية أوسع قد تتسارع خلال الفترة المقبلة.
وقال الخبير والباحث السياسي علي حمادة، لـ إرم نيوز، إن المعطيات الميدانية والتصريحات الإسرائيلية تشير إلى سيناريوهين محتملين: إما التقدم بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات على طول الحدود لإقامة حزام أمني، أو التوغل حتى نهر الليطاني، أي لمسافة قد تصل إلى 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية.
وقائع على الأرض
تتطابق هذه القراءة مع ما تظهره الوقائع الميدانية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أبقى الجيش الإسرائيلي قواته في خمسة مواقع داخل جنوب لبنان بعد مهلة الانسحاب، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على نية تثبيت تموضع طويل الأمد.
كما أشار تقرير "سيكيوريتي كاونسل ريبورت" لشهر مارس 2026 إلى أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بمواقع داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ما وصفه بـ"مناطق عازلة" ، وهو توصيف يعزز فرضية تشكل شريط أمني بحكم الأمر الواقع.
وفي موازاة ذلك، توسعت أوامر الإخلاء لتشمل مناطق واسعة جنوب الليطاني، بما في ذلك محيط مدينة صور، ما يشير إلى محاولة تفريغ المنطقة من سكانها.
من الجسور إلى العزل الكامل
يترافق هذا المسار مع استهداف ممنهج للبنية التحتية. إذ بدأت إسرائيل بتدمير الجسور فوق نهر الليطاني، بما في ذلك جسر القاسمية وجسر زرارية، والقعقعية، مع تقارير عن تدمير جسور إضافية خلال فترة قصيرة.
ووفق التصريحات الإسرائيلية، يأتي ذلك في إطار منع استخدام هذه المعابر لنقل السلاح والمقاتلين، لكن النتيجة العملية لهذه الضربات تتمثل في عزل الجنوب عن عمقه اللبناني، وقطع طرق الإمداد والحركة.
واعتبر حمادة أن ما يجري لا يقتصر على عمليات عسكرية، بل يشمل "إخراج السكان وتدمير القرى وتسويتها بالأرض" ، بما يحول المنطقة إلى مساحة "مسيطر عليها بالنار" بدلاً من الانتشار العسكري التقليدي.
بين نموذجين
رغم أوجه التشابه مع تجربة ما قبل عام 2000، يشير حمادة إلى أن النموذج الحالي مختلف في أدواته، إذ لا يعتمد على احتلال كثيف أو إدارة مباشرة للسكان، بل على التدمير والعزل وفرض السيطرة بالنار.
في المقابل، تطرح هذه التطورات تساؤلات حول دور حزب الله في الوصول إلى هذا الواقع. إذ يرى حمادة أن الحزب "رفض تسليم سلاحه للدولة اللبنانية طوال فترة طويلة قبل الحرب" ، كما أن فتحه جبهة موازية تزامناً مع المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية منح إسرائيل الذريعة لتوسيع عملياتها.
خيارات محدودة
بحسب هذه المعطيات، تبدو الخيارات أمام حزب الله محدودة. فإما الاستمرار في القتال ضمن معركة يصفها مسؤولوه بأنها" وجودية"، أو مواجهة واقع ميداني يتجه نحو تثبيت منطقة عازلة بالقوة.
ويشير حمادة إلى أن مسار العمليات قد يشهد تسارعاً مع تحسن الظروف المناخية، ما قد يدفع نحو توسيع نطاق التوغل، خاصة إذا استمرت عمليات الإخلاء والتدمير بوتيرتها الحالية.
وفيما تظهر الوقائع الميدانية، مدعومة بتقديرات بحثية وتصريحات سياسية، أن إسرائيل تمضي نحو فرض منطقة عازلة جنوب لبنان بشكل تدريجي، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لتطورات متسارعة قد تعيد رسم خريطة الجنوب، ولكن بأدوات مختلفة عن تجربة عام 2000.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|