تمرد الحزب على الدولة تابع...اسرائيل تنهي ما عجزت عنه السلطة
مركز الكرنتينا: مخاطر أمنية وديمغرافية.. هل خُنق في المهد؟
عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا صباح الاحد حضره كلّ من وزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، ومدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله. واطّلع نواف منهم على التطورات في الجنوب، وما يرافقها من نزوح وتحديات أمنية في مختلف المناطق اللبنانية. وشدّد الرئيس سلام على ضرورة تكثيف الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما في العاصمة بيروت، حفاظًا على أمن المواطنين وممتلكاتهم.
لا تزال الاوضاع الأمنية مضبوطة الى حد كبير في الداخل اللبناني. صحيح ان اشكالات تحصل هنا وهناك بين الحين والاخر بين النازحين الهاربين من الجنوب والضاحية الجنوبية وبعض قرى البقاع بعد حرب اسناد ايران التي اطلقها حزب الله فجر ٢ آذار الجاري، غير ان الامور لا تزال ممسوكة. لكن يبدو الوضع مثيرا للقلق بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، في ظل الخطاب المتشدد الذي يعتمده الحزب ومسؤولوه وإعلامه، حيث هم مستمرون منذ بدء الحرب، في تخوين الحكم والحكومة وكل من لا يؤيد الحرب الجديدة التي أغرقوا لبنان فيها وهو لم يتعاف بعد من تداعيات حرب اسناد غزة، وقد بلغت بهم هذه اللغة، حد توصيف الحكومة بحكومة "فيشي" وتهديد "العملاء بالاعدام".
في ظل هذه الاجواء المشحونة، يجري العمل على استحداث مركز ايواء ضخم للنازحين في الكرنتينا في قلب مرفأ بيروت. هذه الخطوة، ذات مخاطر جمة على اكثر من صعيد. فهي اولا تؤثر سلبا على الحركة داخل المرفأ وعلى انسيابية الحركة داخله.
والى تداعياتها التجارية والاقتصادية هذه، قد تكون لها تداعيات أمنية. اولا، لأن الحزب قد يتسلل عبر المركز هذا الى المرفق، فيستخدمه لمصالحه هو، لادخال اسلحة او اموال لصالحه مثلا، في ظل التضييق المفروض عليه في المطار وعبر الحدود اللبنانية السورية.
وثانيا، وبما ان معظم قاطني هذه المنطقة، ليسوا من مؤيدي الحزب وخياراته، قد يشكل موقعه بؤرة للتوترات والمواجهات. اما اذا طالت الحرب، فمَن يضمن الا يبقى النازحون والحزب، موجودين في هذه البقعة، وان يحولوها تدريجيا الى مكان سكن دائم لهم، بما يغيّر وجه هذه المنطقة وهويتها وخياراتها ويُخرج منها "الشرعية" مع كل ما يرافق هذا الخروج من مخاطر، نراها اليوم في الضاحية الجنوبية والجنوب؟
الرفض الشعبي والسياسي لهذا المركز، ظهر سريعا ووصلت اصداؤه الى المعنيين، ويبدو فعل فعله، فأفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، امس بأن "كلّ ما يُشاع حول الموقع الذي يجري تجهيزه في الكرنتينا عارٍ من الصحة، وذلك خلافاً للأخبار المتداولة". وأوضحت في بيان بأن "هذا الموقع يجري تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، علماً أن وجهة استعماله لم تُحدَّد بعد".
ومن الضروري، وفق المصادر، ان يكون تم خنق المشروع في المهد وقبل ان يبصر النور!
لارا يزبك - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|