أحدهما تُوفِيَ... سقوط سيارة كان في داخلها شابان في منحدر في عكار
روسيا قلقة على لبنان ولم تؤيّد تورّط الحزب
لا تغيب العيون الروسية عن أحداث الإقليم والحرب المفتوحة بين أميركا وإيران وامتدادها إلى إسرائيل ولبنان.
ولم تخف الديبلوماسية الروسية وأجهزة استخباراتها الناشطة في المنطقة من سوء طالع لبنان ومستقبله. وقبل قيام "حماس" بعملية "طوفان الأقصى" وصلت معلومات إلى مسؤول لبناني تفيد أن إسرائيل تتّجه إلى إقامة منطقة عازلة على حدودها في الشمال مع البلدات الحدودية وصولاً إلى أبعد من جنوبي الليطاني لضمان أمن مستوطناتها و"القضاء على كل الإمكانيات العسكرية لحزب الله أقله في هذه البقعة".
وتتابع روسيا اليوم عن كثب ما يحدث مع "صديقتها" إيران ولا تريد استبدال نظامها ولا الإتيان بمجموعة حاكمة تكون على وئام مع واشنطن وتل أبيب.
وفي رأي ديبلوماسي روسي "إن أميركا مستمرة في حربها وإذا تمكنت من تحقيق نصف انتصار على إيران فهو يشكّل لها خسارة" مع عدم استبعاد رؤية جنود أميركيين على جزر وأراضٍ إيرانية.
ولم تتمكن موسكو من إسناد طهران أكثر ممّا فعلته بمدّها بتجهيزات عسكرية و"تغطيتها" في مجلس الأمن والمحافل الديبلوماسية مع ملاحظتها أن الإيرانيين "يتعاطون بصلابة عالية في الدفاع عن بلدهم".
وبالنسبة إلى لبنان، فإن الروس لم يكونوا من المؤيّدين لدخول "حزب الله" في الحرب الأخيرة "ولا يُفهم من هذا الكلام أنهم يؤيّدون أو يبرّرون اعتداءات إسرائيل وحربها على الحزب وكل لبنان".
ويرى المختصّ في العلاقات العربية - الروسية أندريه كيرسانوف أن "موسكو مهتمة جداً باستقرار الأوضاع الأمنية في لبنان، خصوصاً في ظل العلاقات الروسية اللبنانية الراسخة والوطيدة". ويقول لـ"النهار": "يُعد لبنان شريكاً بارزاً لروسيا. ولا يمكن التقليل من دور الأخيرة لأنها تبقى لاعباً إقليمياً مهماً في المنطقة وما زالت تتمتع بنفوذ كبير هناك. وتشارك روسيا في القيام بدور الوساطة لحلّ النزاعات في الإقليم، وتقوم بتطوير مشاريع اقتصادية في لبنان، حيث إن حجم التبادل التجاري بين روسيا ولبنان وصل إلى نحو مليار دولار أميركي. وتتواصل روسيا بين الحين والآخر وبشكل مباشر مع "حزب الله".
وجاء موقف الكرملين حيال لبنان بشأن التطورات الراهنة ثابتاً، وهذا ما عكسه حديث الناطق الرسمي باسمه ديمتري بيسكوف عن الوضع بأنه مقلق، وأن موسكو تدين قصف إسرائيل للأراضي اللبنانية، والتأكيد أن هذه الهجمات غير مقبولة. ويرفض الكرملين السياسة الإسرائيلية الحالية مع تحذير روسيا من انتهاكات سيادة لبنان وتشديدها على ضرورة وقف النزاع بطرق ديبلوماسية وسلمية".
وما انعكاسات الحرب على دول المنطقة؟
يرد كيرسانوف بأن "التطوّرات الميدانية التي تشهدها المنطقة في هذه المرحلة تحمل التهديدات غير المسبوقة لا تخصّ دول مجلس التعاون الخليجي وإيران وإسرائيل فحسب بل تشمل العالم بأجمعه.
وأدّى التوتر في المنطقة إلى رفع أسعار مصادر الطاقة في شكل ملحوظ". ويضيف "ستجلب أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن هذا الصراع اخطاراً في الشرق الأوسط.
وفي هذه المرحلة الحساسة التي تعاني فيها دول المنطقة من عدم اليقين وزعزعة الاستقرار، تتفهّم روسيا واقع مسألة الأمن الجماعي لدول الخليج العربي، التي تفترض أن تشمل اللاعبين كافة في المنطقة من الدول الخليجية وإيران أيضاً لخلق أهمية كبيرة ومعانٍ جديدة، فضلاً عن أن هذا المفهوم عُرض في عام 2019.
لا يمكن فهم المشهد السياسي الراهن وقراءته بمعزل عن مواقف دول الخليج التي تدين بصوت واحد الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية فيها".
ويختم كيرسانوف بأن "موقف الكرملين بشأن التطورات الراهنة في المنطقة كان ثابتاً وواضحاً، حيث يبدي منذ أول أيام الحرب قلقاً شديداً، ويعتبر أن الصراع في الشرق الأوسط يسبّب زعزعة الاستقرار في المنطقة وتقلبات أسواق الطاقة العالمية. وتدين موسكو اغتيالات القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين التي تقوم بها دولة إسرائيل".
رضوان عقيل -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|