درع الناتو في الأناضول.. استراتيجية أنقرة لتجنب "فخ الحرب" الإيرانية
كمائن الطيبة تكسر الاندفاعة البرية للعدو
تصدّر فشل جيش العدو في تثبيت سيطرة مطلقة على القرى الأمامية المشهد الميداني منذ فجر أمس الخميس، وذلك رغم حشوده الهائلة، إذ تحوّلت هذه القرى إلى «مناطق قتل» تستنزف قواته. فيما نفّذت المقاومة سلسلة عمليات عسكرية متدرجة ومعقّدة، تنوّعت بين التصدي لمحاولات التقدّم البري لقوات العدو «الإسرائيلي» واستهداف مواقعه وقواعده ومستعمراته في شمال فلسطين المحتلة.
وفي استعادة لجانب من مشهد المواجهات البرية التي خاضها المقاومون في العام 2006، وشهدت ما عرف يومها بـ«مجزرة الميركافا»، نفّذ المقاومون عمليات نوعية متتالية في بلدة الطيبة الجنوبية، حيث أعطبوا، فجر أمس، ست دبابات «ميركافا» معادية ضمن كمين محكم، إثر محاولة تقدّم نفذتها قوات العدو باتجاه منطقة البيدر الفقعاني شمال البلدة، تحت غطاء من القصف الصاروخي والمدفعي المستمر.
وأقرت وسائل إعلام العدو بوقوع «حدث أمني صعب» في جنوب لبنان، في وقت فرضت فيه الرقابة العسكرية حظراً مشدداً على نشر التفاصيل. وهو أمر أشار إليه صحافي عربي يعمل مع إحدى الفضائيات البارزة بقوله «ممنوع بصورة مطلقة الإشارة إلى نتائج ما يجري من مواجهات في لبنان، وممنوع الإشارة إلى وقوع خسائر أو تحديد الأهداف».
في المقابل، كشفت المقاومة تفاصيل العملية، موضحة أنه «للمرة الثالثة خلال أسبوع» حاول جيش العدو تنفيذ تقدّم إضافي في بلدة الطيبة نحو منطقة البيدر الفقعاني شمالها. وبعد رصد القوة المعادية، نُصب لها كمين محكم استُهدفت خلاله بصواريخ موجّهة أدّت إلى تدمير إحدى الدبابات. وعلى الأثر، حاولت قوات العدو مواصلة التقدّم باتجاه منطقة أبو مكنّى في دير سريان، فاستهدفها «الرماة الماهرون» مجدداً بالصواريخ الموجّهة، محققين إصابات مباشرة أدّت إلى تدمير خمس دبابات «ميركافا»، فيما شوهد جنود العدو يفرّون من منطقة الاشتباك.
إثر ذلك، استقدم جيش العدو عدداً من المروحيات لإخلاء الإصابات تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، إلا أن المجاهدين استهدفوا منطقة الإخلاء بصليات صاروخية وقذائف مدفعية، واستمرت رماياتهم حتى ساعات الصباح الأولى.
بالتوازي، وسّعت المقاومة نطاق ضرباتها لتشمل المستعمرات والمواقع العسكرية، إذ استهدفت مستوطنة كريات شمونة ثلاث مرات متتالية ضمن تحذيرات كانت قد أطلقتها سابقاً. كما طاولت الضربات موقع مسكاف عام مقابل بلدة العديسة، وتجمعاً لجنود العدو في «خربة المنارة» مقابل بلدة حولا.
وامتدت العمليات إلى عمق أكبر، حيث استُهدف موقع «عداثر» (جبل أدير)، بالتزامن مع قصف قاعدة «تيفن» شرق مدينة عكا المحتلة، في سياق توسيع دائرة الاستهدافات العسكرية.
وتُظهر هذه العمليات، وفق تسلسلها الزمني والميداني، تصعيداً واضحاً في وتيرة الاشتباك، سواء على مستوى التصدي البري لمحاولات التقدّم أو توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع وقواعد ومستوطنات في عمق الشمال الفلسطيني المحتل.
في المقابل، يغرق جيش الاحتلال، منذ إعلانه توسيع عدوانه البري، بألويته وفرقه الخمسة في «حرب استنزاف موضعية» عند الحافة الأمامية، فيما تثبت الوقائع عجزه عن السيطرة الكاملة على أي بلدة حدودية وازنة، إذ تحوّلت هذه البلدات إلى أفخاخ قاتلة للقوات المتوغلة.
ولا يقتصر أداء المقاومة على الدفاع بالنار عند الحدود، بل يتعداه إلى تنفيذ دفاع نشط يطاول عمق العدو العسكري (حيفا، صفد، الجولان)، مكرّسة معادلة مفادها أن استباحة لبنان تقابلها استباحة لأمن العدو.
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع أربع إصابات جراء سقوط صاروخ على مبنى في كريات شمونة شمالي الأراضي المحتلة. كما أعلن مستشفى «رامبام» في حيفا نقل مصاب بحال خطرة من موقع الإصابة في كريات شمونة إلى غرفة الصدمات.
ويأتي ذلك بعد اعتراف الإعلام الإسرائيلي بسقوط ستة صواريخ أطلقتها المقاومة من لبنان على كريات شمونة، ما أسفر عن عدد من الإصابات، بينها إصابة وُصفت بالحرجة.
وتحدثت وسائل إعلام العدو عن أن الحكومة قررت صرف 150 مليون شيكل للمستوطنات الشمالية مقابل عدم إعلانهم النزوح الإلزامي، فيما ذكرت الوسائل نفسها أنه لا يزال في تلك المنطقة أقل من 15 بالمئة من السكان الذين كانوا عشية اندلاع الحرب. ونقلت عن رؤساء المستوطنات «أن النزوح الاختياري يؤدي عملياً الغرض نفسه، حيث لم يعد هناك من يحصي الأضرار».
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|