ملف"موقوفي حزب الله" يفجّر إنتقادات للقضاء العسكري..فهل يتبدّل هذا المشهد الثلاثاء؟؟
"ليبانون ديبايت"
في ذروة الجدل المتصاعد حول مسألة تطبيق القانون في ملف السلاح غير الشرعي، واجه قضاةٌ إنتقادات حين قرروا المضي في ملاحقة حاملي السلاح غير المرخص بمن فيهم عناصر من حزب الله بعد ضبط اسلحة حربية بحوزتهم على مختلف انواعها وذلك ترجمةً لقرار الحكومة.
وبرز دور للقضاء العسكري صاحب الاختصاص في الملاحقة، ليقرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم مقاربة هذا الملف من زاوية قانونية بحتة ، وتسلك قاضي التحقيق العسكري الاول غادة بو علوان المسار نفسه.
غير ان هذا التوجه سرعان ما أدخل القضاة في دائرة الانتقادات وفتح الباب امام حملة واسعة طالت قراراته، خصوصا بعدما أخلت القاضية بو علوان سبيل احد الموقوفين هلال م. بعد استجوابه سندا لجنحة المادة 72 اسلحة مقابل كفالة مالية عالية نسبة الى الجرم .
لم تُقرأ خطوة القاضية بو علوان على انها تنفيذ بديهي للقانون ، بل وُضعت في خانة"التسييس" والتشكيك في خلفيات قرارها، فالموقوف الذي دفع كفالته امس والبالغة 60 مليون ليرة لبنانية كان مضى على توقيفه الاحتياطي 12 يوما ، فضلا عن انه احيل امامها بجنحة لم يكن القضاء العسكري في السابق يتخذ بشأنها قرارات بتوقيف حاملي السلاح ، انما تحيلهم النيابة العامة العسكرية امام المحكمة العسكرية بعد تركهم بسندات إقامة خلال التحقيقات الاولية، فيما هذا الاجراء تبدّل مع قرار الحكومة بحظر انشطة الحزب العسكرية والامنية وإعتبارها خارجة عن القانون.
وجدت القاضية بو علوان نفسها في مواجهة حملة شرسة مع اخلائها سبيل الموقوف الحزبي،وتعاملت مع القضية كما ينص عليها القانون من دون استنسابية او انتقائية ، لكن سرعان ما فجّر قرارها موجة إعتراضات من فئة معينة من اللبنانيين المعارضين لحزب الله، وقد يتبدل موقف هذه الفئة الى "المهللين " لقرار بو علوان في الايام المقبلة.
فقاضي التحقيق العسكري الاول حددت يوم الثلاثاء المقبل جلسة لاستجواب موقوفين اثنين من حزب الله ادعى عليهما القاضي غانم بجناية المادة 288 من قانون العقوبات في مسار مختلف كليا عما إتخذه مفوض الحكومة سابقا بحق 3 من هؤلاء اكتفت المحكمة العسكرية بتغريمهم مبالغ مالية، حين ادعى عليهم بجنحة المادة 72 اسلحة.
الموقوفان كان ضبط بحوزتهما على احد حواجز الجيش في احدى قرى قضاء جزين 21 قذيفة صاروخية ، ومن هنا جاء ادعاء غانم عليهما مشدداً ليأتي منسجما مع قرار الحكومة بمعاقبة كل من يخرق تدابير الحياد التي تتخذها الدولة في زمن الحرب ويعرّض لبنان لاعمال عدائية.
ومن هنا تتجه الانظار الى يوم الثلاثاء حيث ستقرر القاضية بو علوان "مصير" الموقوفَين بعد استجوابهما بجناية ، إما بإخلاء سبيلهما او بإصدار مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقهما ، وفي كٍلا الحالتين ، فانها لن تسلم من الانتقادات أياًّ كان قرارها خصوصا وانه يطال افرادا محسوبين على حزب الله .
في ملفات نقل السلاح غير المرخص تختلط السياسة بالامن والقضاء ، ولم يعد السؤال إن كان القاضي على حق ، بل إن كان مسموحا له ان يكون كذلك، فهل يُراد قضاء يطبق القانون فعلا ام قضاء يعرف حدوده جيدا ويتوقف عندها؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|