قمة وطنية للاتفاق على تحويل لبنان من ساحة الى دولة والا!
لم تلق مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بشأن وقف الحرب والذهاب الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية ولا دخول فرنسا ورئيسها ايمانويل ماكرون على خط وقف الحرب على لبنان الدائرة بين إسرائيل وحزب الله النجاح المطلوب بعد رفض واشنطن وتل ابيب أي نقاش في الموضوع . فقد نقلت وكالة "اكسيوس" عن مسؤولين اميركيين وإسرائيليين تأكيدهم ان حكومة لبنان تواصلت مع الموفد الأميركي الى سوريا توم براك وطلبت منه التوسط مع إسرائيل لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت التواصل بشأن لبنان بشكل قاطع في إشارة الى ان الوقت قد فات . وأشاروا الى انه لا يوجد أي اهتمام من جانب الإدارة الأميركية بالملف اللبناني، علما ان الرئيس عون كان صعد من مواقفه ضد حزب الله وقال ان من اطلق الصواريخ باتجاه إسرائيل أراد ان يشتري سقوط دولة لبنان تحت العدوان والفوضى ولو بثمن تدمير عشرات القرى وسقوط الالاف من اللبنانيين من اجل حسابات النظام الإيراني . ودعا عون المجتمع الدولي الى دعم مبادرة جديدة تقوم على أربعة عناصر أولها إرساء هدنة كاملة ووقف كل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان . ثانيها تقديم الدعم اللوجستي اللازم للقوى المسلحة اللبنانية لتتولى السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة ومصادرة السلاح فيها بما يشمل نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته وفق المعلومات المتوافرة على ان يبدأ لبنان وإسرائيل في الوقت نفسه مفاوضات مباشرة برعاية دولية .
النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ "المركزية" في السياق ان المواقف إلاسرائيلية كما الأميركية واضحة مما يجري في لبنان ، تؤكدان على ضرورة نزع سلاح حزب الله وتنفيذ الحكومة قراراتها ذات الصلة قبل البحث في وقف اطلاق النار واي شيئ اخر. اضافة، فإن تل ابيب ترمي من خلال رفضها لمبادرة رئيس الجمهورية لوقف القتال والذهاب الى المفاوضات وما حكي عن مقترح فرنسي أيضا في هذا الصدد لاطالة امد الحرب وتجميع المزيد من أوراق القوة بيدها لاستعمالها على طاولة المفاوضات وفرض شروط قاسية على لبنان . ما نتمناه انخراط جميع اللبنانيين في موقف وطني موحد من أي محادثات مع إسرائيل يرتكز الى قيام الدولة العادلة والقادرة والا سنبقى أحزابا وجماعات متباعدة غير منسجة في بوتقة وطنية واحدة . هناك خطر داهم على لبنان الكبير كما على حدوده ودوره في المنطقة تتجلى مظاهره في الانقسام الداخلي والنزوح المفروض على فئة محددة من اللبنانيين يترافق مع احتلال قد يكون دائم للعديد من القرى والبلدات الجنوبية .
ويختم : لبنان دفع الكثير نتيجة حروب الاخرين على ارضه ان الأوان ورغم الأوضاع العسكرية السائدة لعقد قمة وطنية لبنانية للتفاهم على كل المسائل والعناوين التي تباعد بين اللبنانيين لئلا نبقى ساحة مفتوحة لمصالح الاخرين .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|