عبد الله: الحاجات إلى المساعدات الطبية تكبر في ظل وجود مليون نازح على الأرض
التوغّل في جنوب لبنان يُثير جدلاً إسرائيلياً… هل يُغيّر المعادلة؟
في ظل تصاعد الحديث عن عملية برية إسرائيلية في جنوب لبنان، تتباين القراءات بين تقديرات عسكرية تشكّك في جدواها، ومعطيات ميدانية تشير إلى توسّع فعلي في العمليات والانتشار، وصولاً إلى قرارات معلنة بشأن السيطرة والهدم.
تشكيك في الجدوى والفعالية
تشير تقديرات عسكرية إسرائيلية نقلتها صحيفة "هآرتس" إلى أن وجود قوات "حزب الله" جنوب نهر الليطاني "محدود"، ما يجعل التهديد المنطلق من المناطق التي تعتزم إسرائيل السيطرة عليها "منخفضاً نسبياً". وبناءً على ذلك، لا يُتوقع أن تواجه القوات الإسرائيلية مقاومة كبيرة في حال تنفيذ توغل بري، إلا أن الانتشار الواسع داخل الأراضي اللبنانية "قد يؤدي إلى احتكاك مستمر، من دون تحقيق فعالية حاسمة على المدى الطويل".
وأكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي، للصحيفة ذاتها، أن "العملية البرية، حتى في حال تنفيذها، لن تنجح في وقف الهجمات الصاروخية التي ينفذها حزب الله ضد أهداف داخل إسرائيل"، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في "إبعاد عناصر الحزب عن المنطقة الحدودية، أكثر من كونه القضاء على قدراته العسكرية".
وبحسب تقديرات إسرائيلية، يمتلك "حزب الله" نحو 15 ألف قذيفة صاروخية وطائرة مسيّرة، معظمها متوسط المدى يصل إلى نحو 50 كيلومتراً، إضافة إلى مئات القذائف بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى معظم الأراضي الإسرائيلية.
ويرى المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هاريئيل أن الحديث عن السيطرة على كامل المنطقة جنوب الليطاني "يحمل طابعاً طموحاً، لكنه قد يكون مضللاً"، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من البنى العسكرية للحزب في تلك المنطقة "تم تفكيكه أو استهدافه منذ بداية الحرب"، وأن ما تبقى هو "مجموعات صغيرة قد تنسحب شمالاً مع توسع العمليات". وأضاف أن "العملية البرية، حتى مع محدودية المقاومة المتوقعة، قد تؤدي إلى احتكاك طويل الأمد من دون نتائج حاسمة".
الوقائع الميدانية وقرارات التوسّع
في المقابل، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تحوّل لبنان إلى ساحة المواجهة الرئيسية، مع تعزيز قواته على الحدود الشمالية والتقدم نحو "الخط الثاني" من القرى داخل الجنوب اللبناني.
وتشير معطيات ميدانية إلى تحركات إسرائيلية فعلية لتوسيع العمليات، فقد أفادت صحيفة "معاريف" بأن الجيش الإسرائيلي بدأ توسيع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان، بعد انضمام الفرقة 36 إلى الفرقة 91، في خطوة تهدف إلى إبعاد القدرات النارية لـ"حزب الله" عن منطقة إصبع الجليل، مع التركيز على البلدات الحدودية.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعتزم توسيع عملياته لتشمل مناطق إضافية في القطاعين الأوسط والغربي، بهدف تعزيز الأمن في مستوطنات الجليل، مع بقاء احتمال التقدم إلى مناطق يستخدمها "حزب الله" لإطلاق الطائرات المسيّرة غير محسوم.
وفي السياق نفسه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الهدف من التوغل البري "يتمثل في إنشاء منطقة أمنية عازلة حتى نهر الليطاني"، وذلك في ظل دعوات من وزراء وأعضاء في الكنيست لتوسيع الحرب وبدء عملية برية واسعة لوقف إطلاق الصواريخ.
بين التصعيد والبحث عن تسوية
من حهة أخرى، ترى جهات أمنية إسرائيلية أن تحقيق هدوء طويل الأمد للمستوطنين في الشمال "لا يمكن أن يتم عبر انتشار عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية"، بل يتطلب "تسوية سياسية تشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني".
وبذلك، يتقاطع النقاش بين تقديرات تعتبر أن العملية البرية لن تحقق حسماً استراتيجياً، وبين مسار ميداني يشهد توسيعاً للعمليات وتعزيزاً للانتشار، في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل حيال مستقبل المواجهة وأهدافها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|