المفاوضات: تقلبات كثيرة وبعض الثوابت.. وجملة أسئلة!
قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، ان "إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة"، مضيفا "نتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع حزب الله من إطلاق النار على إسرائيل".
بهذه الكلمات وضعت تل ابيب حدا لسيل من المعلومات والمعطيات التي ضجت بها الصحف والمواقع الإخبارية والتي تحدثت عن مفاوضات وشيكة بين لبنان وإسرائيل. معلومات ذهبت الى حد الحديث عن ورقة وضعتها باريس للتفاوض، تضمنت "الاعتراف الأولي للبنان بإسرائيل والتزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها، وتأكيد تل ابيب وبيروت التزامهما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتعهُد الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري"، قبل ان تخرج الخارجية الفرنسية وتنفي بدورها هذه المعلومات، قائلة "لا توجد خطّة فرنسيّة لوقف الحرب في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله". وأشارت، في بيان، إلى أنّ "فرنسا دعمت انفتاح السّلطات اللّبنانيّة على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها. يعود إلى الجانبين، وفقط إليهما، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات".
كل ما يثار حول المفاوضات غير مؤكد، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، الا ان ثمة بعض المعطيات الثابتة وهي ان إسرائيل تريد المحادثات مع لبنان لكن ليس الان، بل بعد ان تفرض امرا واقعا في الميدان محرجا للبنان وضاغطا عليه ومناسبا لها في ان، اي بعد التوغل اكثر في عمق الأراضي اللبنانية مثلا. وهي تريد للمحادثات العتيدة ان تطوي صفحة الحروب بين لبنان وإسرائيل وتؤسس لزمن سلم وسلام بينهما. هي لن تذهب بالتالي الى مفاوضات الا اذا كانت ستفضي الى انهاء حالة حزب الله العسكرية، ان لم يكن عبر الجيش اللبناني، فعبر الالة العسكرية الإسرائيلية او عبر قوة عسكرية اجنبية ثالثة ما. من الاكيد ايضا ان تل ابيب لن توقف النار كي تذهب الى التفاوض كما يطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولن توقف النار إلا بعد التخلص من سلاح الحزب.
فهل سيرضى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بهذه الحقيقة المرّة، ويصر على التفاوض، ولو تحت النار، ولو من دون مشاركة شيعية، خاصة ان بري عاد اليوم ليتمسك خلال استقباله السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، بلجنة الميكانيزم كاطار للتفاوض؟ وهل يمكن لإسرائيل ان توافق على الذهاب الى مفاوضة "نصف" لبنان - بما ان الشيعة غائبون - على ان تكون محادثات تحضّر للمرحلة المقبلة، اي مرحلة ما بعد الانتهاء من السلاح؟
لارا يزبك- المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|